Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
ترشيح جعجع.. ردود فعل أولية وقراءتان سياسيتان لـ 8 و14 آذار
5 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
في خرق للتقاليد وللنصوص التي تفرض على المرشح الى رئاسة الجمهورية أن يعلن نفسه وترشيحه رسميا، أعلن أمس رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ترشيحه الى رئاسة الجمهورية ليكون أول المرشحين رسميا الى استحقاق 2014. ويأتي هذا الترشح بقرار صادر عن الهيئة التنفيذية للقوات وتوج مسار الترشيح في مهرجان سياسي حزبي في معراب أعلن خلاله جعجع برنامجه الرئاسي.
الحدث «حزبي» اقتصر على مسؤولي وكوادر القوات وكأن المشهد معبر في ان القرار قواتي بالدرجة الأولى، وإن جاء منسقا مع مكونات 14 آذار التي أعطيت «علما وخبرا».. والحدث الأسبوع المقبل سيكون سياسيا وبحضور قيادات وكوادر 14 آذار.
في القراءات السياسية:
1ـ قراءة لمصادر في الأمانة العامة لـ 14 آذار تعترف بـ «ذكاء جعجع، فهو نجح في فرض نفسه كأمر واقع على الجميع». وبالتالي، أصبح «من الصعب تجاوزه». تقول المصادر إن الحكيم «تجاوز كل مسيحيي فريقنا، فلم يعد أحد منهم قادرا أن يكون أمامه في هذه المسألة». البداية لن تكون في إعلان امس، «فالتحضيرات بدأت من خلال المواكبة الإعلامية التي قام بها، فتحول إلى أبرز مرشح في 14 آذار». تحديد جعجع للأسباب الموجبة لترشحه «والسقف الذي رفعه جعلا أي خيار آخر بمثابة التنازل».
وتضيف هذه المصادر: «المعركة الرئاسية غير قابلة للمساومة، ولا تقل أهمية عن معركة إعادة السراي إلى حضن الشرعية اللبنانية والسنية، ساحة المواجهة مع حزب الله هي المؤسسات وعلى طريقة تحصيل النقاط من أجل تحسين شروط المواجهة. فالاستحقاق الأبرز اليوم هو استحقاق رئاسة الجمهورية، ولن تجدي محاولات تحييد المجتمع الدولي بحجة الاستقرار، ولا تحييد بعض 14 آذار بذريعة تسهيل العمل الحكومي واستبعاد المعركة الرئاسية، لأن وضع حزب الله يده على رئاسة الجمهورية سيؤدي إلى الإخلال بميزان القوى السياسي لمصلحته.. نهائيا».
2ـ قراءة لمصادر شيعية في 8 آذار تعتبر ان جعجع يعرف جيدا أنه لا يملك «مفاتيح» اللعبة الداخلية ولا يملك القدرة على التأثير في المعادلات الإقليمية والدولية، ولذلك يبحث عن دور في هذه المرحلة، وتبدو طموحاته متواضعة، فهو يقدم نفسه «ورقة» يسعى كي لا تكون مجانية، يستخدمها الحلفاء عند «المساومة» الكبرى على اسم الرئيس العتيد، فهو لا يمانع أن يكون مرشح «المقايضة» لإلغاء حظوظ الجنرال ميشال عون في الوصول الى بعبدا، لكنه في المقابل يريد أثمانا مقابل هذه «التضحية» التي يعرف الأصدقاء في الداخل والخارج كيف تصرف.
كما يريد «الحكيم» أن يفرض نفسه ناخبا قويا داخل فريقه السياسي، ويسعى كي تكون له كلمة وازنة عند الاتفاق على اسم «رئيس التسوية» أو الحيادي.
إضافة «لتلميع» صورة «الحكيم» عبر تقديمه كشخصية اعتبارية صالحة لخوض السباق الى قصر بعبدا، والقول إن ما يحول دون وصوله هي الأسباب نفسها التي تحول دون وصول غيره، أي التوازنات الداخلية والخارجية، ويأمل أصحاب الحملة أن يتخلص «الحكيم» بعد الانتهاء من «صخب» حملة الانتخابات الرئاسية، من الإرث الثقيل في تاريخه والذي جعل من الوعي الجماعي» اللبناني غير قادر على مجرد تخيل ان جعجع يحلم في الرئاسة.
حراك جعجع، تضيف الأوساط في 8 آذار، لا يشكل أي عملية ضغط أو إحراج للرئيس الحريري، «فحرد» القوات اللبنانية الحكومي لم يمنع تيار المستقبل في المضي قدما في الشراكة مع حزب الله، ولذلك فإن القول بأن «الحكيم» يحاول من خلال ترشيح نفسه فرض وقائع أمام الحلفاء قبل الخصوم، مناف للواقع، فالحريري أيضا لا يملك «أوراق اللعبة» بين يديه، وهو غير قادر على مواجهة تمنيات «الراعي» السعودي إذا ما فرضت التسويات المقبلة تنازلات كالتي دفعته مؤخرا الى التخلي عن «قادة المحاور» في طرابلس.
وانطلاقا من نظرية «فاقد الشيء لا يعطيه»، فإن تيار المستقبل أبلغ جعجع صراحة ان تبنيه كمرشح جدي للرئاسة غير وارد، إلا في حالة واحدة وهي انتفاء أي فرصة لوصول الجنرال ميشال عون الى بعبدا، عندها سيكون إعلان تبني ترشيحه بمثابة المساومة العلنية على تنحية عون من السباق، هذا ما يدركه «جنرال الرابية» جيدا، ولذلك أعلن أنه لن يكون مرشحا إذا ما حصل هذا التبني لجعجع من قبل 14 آذار.