Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: «المستقبل» طوى صفحة التفاعل مع ترشيح عون
جعجع محور مشاورات 14 آذار مع الحريري في الرياض و«كرة» سلسلة الرواتب في مرمى البرلمان الثلاثاء
13 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

رئيس القوات اللبنانية: أنتظر دعم الحريري لترشيحي
البطريرك الراعي العائد من جنيف: لا أرشح أحداً ولا أستبعد أحداً ولا مانع من تعديل الدستور في حال الضرورة!
بيروت ـ عمر حبنجر
الاتصالات الرئاسية انتقلت الى الرياض، حيث الرئيس سعد الحريري واركان كتلة المستقبل، وعلى رأسهم الرئيس فؤاد السنيورة يجرون المشاورات حول الموقف من مرشحي الرئاسة، والمفاضلة المطلوبة بين مرشحي 14 آذار بعد طي صفحة التفاعل مع العماد ميشال عون بصورة نهائية كما تشير المصادر المتابعة لـ «الأنباء»، ومحور هذه المفاضلة د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية الذي اعلن حزبه ترشيحه رسميا، فيما التداول مستمر بأسماء الرئيس امين الجميل والوزير بطرس حرب والنائب روبير غانم.
جعجع قال امس انه ليس مرشح قوى 14 آذار بعد، لكن لدي اسباب تجعلني اعتقد انني سأنال دعم هذه القوى، وانا انتظر دعم الرئيس سعد الحريري لترشيحي، مع العلم انه قال مرة ان سمير جعجع مرشحي للرئاسة.
وفي حديثه للقناة الثالثة في الاذاعة الجزائرية، قال ان سعد الحريري يشكل قوة اساسية وسياسية مهمة في لبنان، وهو صاحب وزن وثقل في السياسة المحلية برلمانيا وشعبيا.
وقال: علاقاتي عميقة مع السعودية ودول الخليج والولايات المتحدة، واعتقد انه لا احد من هذه البلدان لديه فيتو على اسمي.
واضاف ردا على سؤال: الدولة لا يمكن ان تقوم مع وجود دويلة الى جانبها تملك تنظيما عسكريا مسلحا، اضافة الى نظام امني خاص بها، وادعو الى وضع القرار الاستراتيجي العسكري بيد الدولة اللبنانية دون سواها.
جعجع وفي لقاء سياسي مع فعاليات كسروانية، اكد انه لا خلاص للبنان من دون جمهورية قوية، ولا جمهورية قوية من دون رئيس قوي.
وقال في لقاء سياسي ان الرئيس القوي يخوض معركته امام الناس وليس في الغرف المغلقة، ولا يمالئ الدويلة، او يخافها، لا رئيس قوي من دون وضوح، ولا رئيس قوي من دون استقامة وثبات على الموقف، ولا رئيس قوي مع التلون، الرئيس القوي يجب ان يكون مع الدولة فقط، والا يغازل الدويلة، والذي ليس بألف وجه ولسان هو الرئيس القوي.
وأضاف: الرئيس القوي هو الذي يعلن صراحة ما يريد، يخوض معركته امام الناس، وليس في السفارات، وهو الذي لم يسع يوما الى مركز او منصب او مكسب، بل يسعى فقط لأن يكون رئيسا قويا في جمهورية قوية.
في سياق متصل، وكما كان متوقعا، نفى البطريرك الماروني بشارة الراعي صحة ما نقل عنه في جنيف عن استبعاده المرشحين للرئاسة من 8 و14 آذار، وقال في مطار بيروت بعد عودته من العاصمة السويسرية اول من امس: اي رئيس يأتي منتخبا من المجلس النيابي بالنسبة لنا هو الرئيس المنتظر.
واضاف: انا اتحدث كنسيا، وبالتالي انا لا رشح احدا، ولا استبعد احدا، ولن اقول اسم احد لأن اكثرية المجلس النيابي هي التي تقرر، انا قلت اننا نحترم الذي نعتبره العمود الفقري للبلد، ولا نضع تعديل الدستور امامنا، بل نقول انه اذا اقتضى الامر، بالحالات القصوى، تعديل الدستور، يُعدّل الدستور، لا نضع امامنا تعديل الدستور او نعمل على الفراغ الرئاسي، بل نعمل لتطبيق الدستور، واذا اضطررنا لظروف قاهرة لتعديله نعدله.
يذكر ان الذي التزم موقفا سلبيا من تعديل الدستور هو السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي الذي قال ونشرت كلامه «الأنباء» ان بلاده تفضل اجراء الانتخابات الرئاسية من خارج تعديل الدستور، ما اعتبر موقفا فرنسيا اعتراضيا من التمديد للرئيس ميشال سليمان عند الضرورة، او انتخاب العماد جان قهوجي، الذي لا يستطيع الترشيح بعد انقضاء مهلة تقديم استقالته، ما يتطلب تعديلا للدستور.
وكان البطريرك الراعي استبعد من جنيف رئيسا من 8 او 14 آذار، وكأنه يستهدف العماد ميشال عون ود.سمير جعجع.
وبتصويب الراعي مواقفه من المرشحين امس، بقي السؤال حول مواقف بكركي المتلاحقة والبعيدة عن الانسجام احيانا.
وتلقى البطريرك الراعي اتصال تهنئة من الرئيس ميشال سليمان بعودته من جنيف، وكان تلقى اتصالا من الرئيس نبيه بري، وهو في جنيف، ابلغه فيه انه بصدد تعيين اول جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية بعد 16 الجاري.
نيابيا، توصلت اللجان المشتركة في ساعة متقدمة من مساء اول من امس الى انجاز مشروع سلسلة الرتب والرواتب، فيما احيلت البنود المختلف عليها في نطاق مصادر التمويل الى الهيئة العامة للمجلس التي ستنعقد الثلاثاء المقبل، حيث سيكون عليها البت بموضوع تجزئة السلسلة ورفض هيئة التنسيق النقابية وتحديد سقف الضريبة على القيمة المضافة وخفض نفقات السلسلة ليتناسب مع الامكانات المتوافرة لها.
وهكذا اصبحت كرة السلسلة في ملعب الهيئة العامة لمجلس النواب.
وابرز البنود التي اتفق عليها: خفض 100 مليون ليرة من مجمل نفقات السلسلة المقدرة بـ 2850 مليار ليرة، واقر بند الجبايات التي يمكن للحكومة تحصيلها عن طريق المراسيم الضريبية كتلك التي ستفرض على المخالفات في الاملاك البحرية، ما يوفر مدخولا يبلغ 1600 مليار ليرة، مع إلغاء المفعول الرجعي للغرامات، ونظرا الى قدرة الحكومة على التحمل تمت تجزئة السلسلة لفترة تتراوح بين 3 أو 4 سنوات، في حين بقيت الضريبة على القيمة المضافة معلقة الى الهيئة العامة للمجلس، مع اقتراح بابقائها كما هي 10%، او زيادتها على كل السلع الى 12%، بما يفوق 320 مليار ليرة سنويا.
البند الآخر المثير للجدل ذلك الذي يفرض الضرائب على لارباح المصرفية، وقد اتفق على متابعة الحوار بين وزير المال علي حسين خليل وبين جمعية المصارف لاعادة النظر فيه.
وزادت اللجان النيابية ساعات العمل الاسبوعية في ادارات الدولة من 32 ساعة الى 35، مقابل التعطيل يوم السبت اضافة الى الاحد.
وكانت المصارف اللبنانية اضربت يوم الجمعة احتجاجا على فرض الضريبة على ارباح المصارف وعلى رفض رئيس مجلس النواب استقبال رئيس جمعية المصارف فرانسوا باسيل، بسبب تصريحات للاخير اتهم فيها السياسيين والنواب بسرقة المال العام.
ولاحقا اشاد باسيل بجهود الرئيس نبيه بري فيما بدا اعتذارا عن اتهاماته للنواب، وعلى الاثر علق النائب هاني قبيسي الدعوى التي كان اقامها امام القضاء بوجه رئيس الجمعية فرانسوا باسيل بجرم القدح والذم فيما استقبل الوزير خليل رئيس واعضاء الجمعية وسجل اعتراضاتهم، وطالبهم بالمساهمة بتحمل اعباء السلسة.
لكن باسيل اكد ان الضريبة على القطاع ستهز بعض المصارف الصغيرة، كما ان دفع سيولة مقدارها ملياري دولار الى السوق، ستكون له تداعياته.
اما هيئة التنسيق النقابية فقد طالبت بفرض ضريبية تصاعدية على ارباح المصارف، والا فالتصعيد اعتبارا من غد الاثنين.
وفد جمعية المصارف برئاسة فرانسوا باسيل حمل موضوع السلسلة الى بعبدا وعرضه مع الرئيس ميشال سليمان، موقف الجمعية وقدم له مذكرة تتضمن المخاطر على وضع الاقتصاد والنقد.
من جهته النائب وليد جنبلاط اعلن انه سيعترض على السلسلة في مجلس النواب اذا لم تتوافر الوارادات المالية بوضوح.
في هذا لاوقت حدد الرئيس نبيه بري صباح الثلاثاء المقبل موعدا لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب ومواردها المية امام الهيئة العامة لمجلس النواب.
على اي حال كل المؤشرات تدل على ان المواجهة الاقتصادية - النقابية مفتوحة، وسيستخدم الفريقان كل الاسلحة الممكنة وتبقى العهدة على مجلس النواب، الذي لطالما تجنب مرارة هذا الكأس بالمماطلة والتهرب وعدم عقد الجلسات الى ان دقت الساعة اخيرا.
اول ضحايا هذه المواجهة نقيب اصحاب المؤسسات البحرية جان بيروتي الذي عقد مؤتمرا صحافيا بمشاركة وزير السياحة ميشال فرعون ايد فيه موجبات سلسلة الرواتب لكنه طالب بحسم الغرامات على المؤسسات المتأخرة بنسبة 50% وقال انا اعتبر انني خذلت الزملاء في النقابة بمتابعة هذا الموضوع لذلك اضع استقالتي بتصرف على النقابة كوني لست بقدر هذه المسؤولية.