Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن برنامج جعجع تقليدي لأن العبرة بالتنفيذ وليست بقراءة النصوص
غاريوس لـ «الأنباء»: عون ليس بحاجة لتقديم برنامج انتخابي
18 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.ناجي غاريوس أن البرنامج الرئاسي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لم يأت بشيء جديدة وواعد، فهو مجرد بيان انتخابي تقليدي يطلقه كل مرشح للرئاسة في كل بقاع الأرض وأسقاعها، باستثناء مقاربته التصادمية مع سلاح المقاومة، معتبرا أن العبرة بالتنفيذ وليست بقراءة النصوص، لأن الحكم ليس مجرد برامج وشعارات ووعود، إنما قدرة على جمع اللبنانيين تحت أجنحة الدولة دون مواجهات سياسية تعطل مؤسسات الدستورية أو مواجهات دموية تقتل الحياة المدنية، مشيرا بالتالي إلى أن جعجع تحدث عن رفضه لازدواجية السلاح، دون أن يفصح عن كيفية معالجته لهذا الملف ما إذا كان بالمفاوضات السياسية مع المقاومة، أم بوضع الجيش في مواجهة دموية لا تصل سوى إلى حداد عام في البلاد، أم باستيعاب السلاح ضمن استراتيجية وطنية للدفاع.
ولفت غاريوس في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن محاربة الفساد والنهوض بالاقتصاد والإنماء المتوازن وتحسين قطاع الخدمات العامة والتعليم ..الخ، هو من بديهيات البرامج الانتخابية في القرن الواحد والعشرين، لذلك يعتبر غاريوس أنه كان أولى بالدكتور جعجع أن يضع النقاط على الحروف في بند السلاح، ويوضح كيفية مقاربته لهذا الملف الإنقسامي في البلاد والأكثر حساسية وضجيجا بين اللبنانيين، بدلا من تركه ضبابيا ورهن التفسيرات والتكهنات، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية إلى أن البرامج الانتخابية للمرشحين مهما كانت براقة لم تكن يوما معيارا وطنيا لاختيار الرئيس، فالجميع يعي ويدرك أن المعطيات على أرض الواقع غالبا ما تصطدم بالوعود الرنانة في بلد تتحكم به تعقيدات المنطقة وضروريات التوافق المذهبي والطائفي.
واستطرادا لفت غاريوس إلى أن ما يعطي الأفضلية لهذا المرشح على ذاك هو موقعه السياسي الذي يخوله التواصل مع جميع الفرقاء اللبنانيين دون استثناء، معتبرا أن المجلس النيابي سيختار غدا الأنسب لترؤس الدولة انطلاقا من سيرته الذاتية في ممارسة الحكم وتعاطي الشأن العام.
وعليه يعتبر غاريوس أن العماد عون ليس بحاجة لتقديم برنامج انتخابي كون سيرته الذاتية بدءا من دخوله المدرسة الحربية مرورا بقيادته للجيش وصولا إلى ترؤسه ثاني أكبر كتلة نيابية في مجلس النواب وأكبر فريق وزاري في حكومة الرئيس ميقاتي، كفيلة بالإضاءة عليه كمرشح أنسب لرئاسة الجمهورية.
وردا على سؤال أعرب غاريوس عن أمله في أن يؤمن النواب النصاب الدستوري لجلسة الانتخاب في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، وأن يحتكموا لضميرهم في اختيار الرئيس الأنسب الذي يشكل قيمة مضافة للدولة، لا مزيدا من انتقاص رصيدها شبه المنتهي على جميع المستويات، مؤكدا أنه إذا انطلق النواب من حسابات وطنية في عملية الاقتراع، فسيكون العماد عون صاحب الحظ الأوفر للانتقال إلى قصر بعبدا، مؤكدا ردا على سؤال أن ما نسمعه عن فراغ طويل في سدة الرئاسة ينتهي بتعديل الدستور لترئيس العماد قهوجي، لن يتعدى عتبة جس النبض للقوى السياسية، والسيناريوهات التقليدية في المعارك الانتخابية، متمنيا على الجميع أن يقتنعوا بأن لعبة تعديل الدستور بما يتوافق ومقاس البعض، لم تعد واردة كونها تشكل طعنة مميتة للبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، سيما أن لبنان واللبنانيين لم يحصد منذ العام 1990 سوى الويلات والخراب السياسي والاقتصادي والاجتماعي نتيجة التلاعب بالدستور تعديلا وتجاوزا وانتهاكا.