Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
اتصال هولاند بجنبلاط: الفرنسيون يسألون عن عون
5 مايو 2014
المصدر : بيروت
توقفت مصادر مراقبة عند الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالنائب وليد جنبلاط، ورأت أنه بمعزل عن مضمون الاتصال فإن مجرد حصوله يعكس من جهة الاهتمام الفرنسي المتزايد بملف رئاسة الجمهورية، ومن جهة ثانية أهمية جنبلاط في الحسابات الفرنسية.
ويعتبر جنبلاط صديقا قديما للرئيس الفرنسي من خلال توليه سابقا رئاسة الحزب الاشتراكي.
وتشير المصادر إلى أن اتصال هولاند بجنبلاط يعود إلى أنه يعتبر أن للأخير دورا مهما في الاستحقاق الرئاسي من خلال كتلته النيابية، وإلى أنه أراد الاستماع إلى رأيه في هذا الموضوع متمنيا عليه أن يلعب دورا بناء على هذا الصعيد.
والمسؤولون الفرنسيون حذرون جدا من الخوض في لعبة الأسماء.
وترى باريس أن الظروف ليست مواتية بعد لإطلاق أي تفاوض حول مرشح معين يمكنه أن يصل إلى الرئاسة في لبنان.
ولاتزال هناك ثلاثة أسابيع متبقية لانقضاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس اللبناني، كي تجرى المزيد من الاتصالات في شأن الانتخابات.
والتحرك الفرنسي على صعيد دول إقليمية نافذة ينطلق عندما تنضج الظروف لذلك أو إذا كانت الأمور فعلا سائرة نحو التعطيل والفراغ. وكان المستشار الرئاسي الفرنسي إيمانويل بون أجرى لقاء في بداية ابريل الماضي في بيروت مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي لم يتسن له لقاء أي مسؤول فرنسي خلال زيارته القصيرة لباريس بعد لقائه الماراثوني مع الحريري.
ويزور عدد من المرشحين المحتملين باريس للقاء المسؤولين فيها ويجري استقبالهم للتعارف.
ولكن باريس مصرة على عدم التدخل في الأسماء والانتخاب.
وتقول مصادر ديبلوماسية فرنسية إن فرنسا ترى أنه «رغم الصعوبات»، فإن «اللعبة الانتخابية تسير في الطريق الصحيح بفضل مساحة الحوار السياسي الجديدة القائمة بين الأطراف، ولأن العملية الانتخابية تجري ضمن المهل الدستورية...
بالطبع ليس لنا مرشح والعملية الانتخابية يجب أن تحافظ على طابعها اللبناني، ربما للمرة الأولى، رغم المداخلات والتأثيرات الخارجية التي يصعب عزل لبنان عنها.
ولكن إن لم يكن لفرنسا مرشحها وهو أمر مفهوم، فإن لها بالمقابل سياستها ومبادئها، وعلى رأسها التمسك بمرشح يحافظ على استقلال لبنان وسيادته ويحرص على أمنه واستقراره وبالثوابت التي نعتبرها أساسية للبنان».
وعن حقيقة أن الطرف الأميركي يدفع باتجاه تفاهم بين الحريري وعون، أو أن الأخير أصبح مرشح أميركا، تقول إن هذا الأمر «غير صحيح، ومن إنتاج إما سياسيين لبنانيين وإما الإعلام اللبناني».
ونفت هذه المصادر علمها أن يكون لواشنطن مرشح رئاسي في لبنان، مؤكدة أن ما يهم واشنطن «ليس شخصية الرئيس، بل السياسة التي سوف يتبعها عندما يدخل إلى قصر بعبدا».
وتتساءل عن «قوة المرشح عون» في حال أصبح رئيسا للجمهورية وقدرته على التعاطي مع حزب الله في موضوعين أساسيين، هما: سلاح الحزب من جانب، ودور الحزب العسكري في الحرب السورية من جانب آخر.
وترى هذه المصادر أنه رغم أهمية التحالف بين حزب الله وعون، وحرص الأول على «تأمين غطاء مسيحي» له يوفره العماد عون، فإن مصالحه الاستراتيجية «تحل في المقام الأول، وهي بالتالي لن تتغير أكان عون رئيسا أم لم يكن».