Note: English translation is not 100% accurate
نصح بالانتخابات لأن الحكومة لا تستطيع ملء الفراغ
سليمان ينتقد تصريحات صفوي ويحذر من «المؤتمر التأسيسي».. وجنبلاط في آخر جلسة حوارية في العهد: التاريخ سينصف الرئيس
6 مايو 2014
المصدر : الأنباء

أبي نصر يدعو صفوي للرجوع عن كلامه الاستفزازي واعتباره خطأ بالتعبيربيروت ـ عمر حبنجر وداود رمال
مع بدء العد العكسي لنهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية مازال شبح الفراغ الرئاسي يتقدم الاتصالات السياسية بين رؤساء الكتل والفعاليات السياسية، لم تغير المشهد القاتم، ولا براعم الحراك الملحوظ للسفراء، بدأت تتفتح، وبدأ الحديث عن الفراغ الرئاسي وكيفية مواجهته يطغى. فريق 8 آذار ينفي حصول الفراغ ويتحدث عن شغور في منصب الرئاسة بعد 25 الجاري تملؤه الحكومة القائمة بحسب الدستور، وآخر يعكس وجهة نظر بعض 14 آذار التي ترى ان الحكومة بتركيبتها الراهنة لا تقوى على سد الفراغ المنتظر بعد 25 الجاري.
الرئيس ميشال سليمان حذر من الفراغ ومن «المؤتمر التأسيسي» الذي اطلقت طهران دعوته منذ بضع سنوات، باعتبار ان الفراغ قد يكون المدخل الطبيعي للمؤتمر التأسيسي المطلوب منه استبدال المناصفة السياسية بين المسلمين والمسيحيين بالمثالثة بين السنة والشيعة والموارنة، وهو ما ترفضه قوى 14 آذار بشدة.
بدوره، رئيس الحكومة تمام سلام الذي ستؤول سلطات رئيس الجمهورية بعد 25 الجاري الى حكومته مجتمعة لا يخفي قلقه من الفراغ على حكومته الجامعة للتناقضات.
والتحذير من الفراغ يقصد به الرئيس سليمان دفع النواب وزعماء البرلمان الى التعجيل بانتخاب رئيس جديد قبل 25 الجاري، ولكن على من يقرأ مزاميره ابن داود؟
وكان الرئيس سليمان تحدث في افتتاح مدينة ميشال سليمان الرياضية في جبيل، حيث اكد على اجراء الانتخابات الرئاسية لأن الحكومة لا تستطيع ملء الفراغ، وخشية ان يستدرج لبنان الى المؤتمر التأسيسي الذي قد يؤدي الى الاخلال بالمنطقة ويغير وجه الوطن. ونصح سليمان بعدم تعليق الدستور على حبل التوافق الخارجي، «واجعلوا من 7 مايو 2014 محطة لقاء ووفاق ورقي بخلاف ما كانت عليه محطة 7 مايو 2008، ودعونا نكمل تطبيق اتفاق الطائف».
النائب وليد جنبلاط يكاد يكون الاكثر حراكا على الصعيد الرئاسي، فقد اوفد الوزير وائل ابوفاعور للقاء السفير السعودي علي عواض عسيري.
ويعمل جنبلاط على مخرج سياسي يؤمن استمرارية الموقع الرئاسي بعيدا عن الفراغ وتداعياته.
ويوم غد حيث لا يبدو ان هناك املا باكتمال نصاب الجلسة النيابية الانتخابية، الكل يترقب الاسلوب الجديد في الدعوة للجلسات الذي وعد به رئيس المجلس نبيه بري.
وهناك من يتحدث عن جلسات متتالية، علما انه اعتبارا من 15 الجاري يدخل مجلس النواب ضمن مهلة العشرة ايام الاواخر من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث يتحول المجلس حكما الى هيئة ناخبة.
الاستحقاق الانتخابي خيم امس على اللقاء الحواري في قصر بعبدا الذي اتسم بالطابع الوداعي، وقد التأم بغياب ممثلي حزب الله والقوات اللبنانية اللذين قاطعا الحوار لاسباب متباينة، وغاب معهما النائب سليمان فرنجية والنائب طلال ارسلان وممثل الحزب القومي السوري الاجتماعي.
وحضر من خارج «جدول الاعمال» حريق كبير في احراج بلدة بطشاي التابعة لبلدة بعبدا والمجاورة للقصر الجمهوري نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وقد استنفرت مروحيات الجيش وصهاريج الاطفاء والدفاع المدني لاخماد الحريق الذي هدد البيوت.
الاجتماع الحواري انعقد بمن حضر، وقد صدر بيان في نهاية الاجتماع عرض لجهود هيئة الحوار لكنه لم يحدد موعدا لجلسة تالية.
واستعرض الرئيس سليمان ابرز تطورات المرحلة الاخيرة، خصوصا على صعيد الحوار الوطني منذ 2006 وهيئة الحوار ما بين 2008 و2014، لاسيما على صعيد ارساء نهج الحوار واشاعة اجواء عامة من الاستقرار والاعتدال وادار ميثاق شرف للتخاطب السياسي والاعلامي ومواصلة الانتخابات البلدية والنيابية عام 2010، وتجنيب لبنان تداعيات العدوان الاسرائيلي على غزة، بالاضافة الى اصدار اعلان بعبدا الذي هدف بصورة اساسية الى تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للازمات الاقليمية ومباشرة البحث بتصور للاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان.
وتوقف سليمان عند التصريحات المنسوبة الى بعض المصادر الايرانية (اللواء يحيى صفوي) التي تتنافى مع منطلق السيادة اللبنانية وحسن العلاقة بين الدول، واعرب عن عزمه استيضاح الامر مع السلطات الايرانية.
وكان اللواء صفوي المستشار العسكري لمرشد الجمهورية السيد علي خامنئي قال ان حدود ايران امتدت الى جنوب لبنان، حيث حدود اسرائيل.
واكد المجتمعون على ضرورة استمرار هيئة الحوار الوطني واستمرار السعي لتنفيذ مقررات الحوار لتجنيب لبنان التداعيات السلبية للازمات الاقليمية، ومواصلة البحث في الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، وفق التصور الذي قدمه الرئيس سليمان واعتبر منطلقا للنقاش، والتأكيد على تطبيق اتفاق الطائف والتشجيع على مواصلة السعي لتطبيق خلاصات المجموعات الدولية لدعم لبنان وقواته المسلحة ومسألة اللاجئين السوريين في لبنان والتشجيع على احترام الاستحقاقات الرئاسية والنيابية وتجنب الفراغ في الرئاسة الاولى من خلال تأمين النصاب لانتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية واجراء الانتخابات النيابية في موعدها والتنويه بما اضطلع به رئيس الجمهورية من دور وما بذل من جهود لاطلاق عملية الحوار ورفدها بالافكار.
وعلى هامش اللقاء الحواري الاخير في عهد سليمان، التقى الاخير الرئيسان فؤاد السنيورة وامين الجميل الذي يعتزم اعلان ترشيحه، وتحادث الرئيسان نبيه بري وتمام سلام في احد اروقة القصر.
وكانت كلمة لوليد جنبلاط اشاد فيها بدور الرئيس سليمان الفاعل خلال ولايته، وقال ان التاريخ سينصفه.
في هذا الوقت، رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نعمة الله ابي نصر في بيان رد فيه على تصريح القائد السابق للحرس الثوري الايراني والمستشار العسكري الحالي للمرشد الايراني الاعلى الفريق يحيى رحيم صفوي انه للمرة الثانية يصدر عن الجنرال الايراني صفوي تصريحات تشكل استفزازا وانتهاكا للسيادة اللبنانية، ان لبنان المتمسك باستقلاله وحرية قراره وسيادته على ارضه منفتح على افضل علاقات التعاون مع ايران ومع سواها من الدول العربية لكنه لا يقبل لا شكلا ولا مضمونا الكلام عن ان ارضه في الجنوب او بيروت هي حدود دفاعية لايران او لسواها، وهذا بالتحديد ما كنا نشكو منه في علاقاتنا مع سورية.
ودعا ابي نصر الجنرال صفوي الى الرجوع عن هذا الكلام واعتباره خطأ في التعبير والعودة الى اللغة الديبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة كل من ايران ولبنان وتعزيز التعاون على اسس المصالح المشتركة بينهما.