Note: English translation is not 100% accurate
فريق 8 آذار يعطِّل النصاب.. وبري يعين الجلسة الرابعة في 15 الجاري
جلسة الانتخاب الرئاسية الثالثة لم تكن ثابتة وعون يلتقي الجميل: «الأجواء كتير إيجابية»
8 مايو 2014
المصدر : الأنباء

ستريدا جعجع: حصرمة بعيون من يراهنون على انسحاب «الحكيم»
مفتي الجمهورية: الحكومة بغياب الرئيس تصبح انتظاريةبيروت ـ عمر حبنجر
كما كان متوقعا، جلسة الانتخاب الرئاسية الثالثة لم تكن ثابتة، لقد قاطعها نواب حزب الله وكتلة العماد ميشال عون، كما الجلسة السابقة، ولم يكن حضور الثلاثة وسبعين نائبا كافيا لتأمين النصاب المفترض وهو 86، فأعلن الرئيس نبيه بري تأجيلها الى الخميس 15 مايو، حيث بعدها يصبح على مجلس النواب أن يعقد جلسات متتالية في الأيام العشرة الأواخر من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس.
رئيس المجلس «حشر» النواب بموعد لإقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين يوم 14 مايو، أي قبل يوم واحد من تحول مجلس النواب الى هيئة ناخبة فقط، بحيث يكون عليهم إما إقرارها في ذلك اليوم وإما مواجهة الموظفين المستفيدين منها.
الفشل الجديد في إكمال نصاب الجلسة النيابية، خلق نوعا من المرارة لدى فريق 14 آذار، وخصوصا المسيحيين منهم الذين بدأوا يستشعرون بشبح الفراغ. الرئيس أمين الجميل، تابع مشاوراته أمس، فالتقى العماد ميشال عون الذي تتحمل كتلته مسؤولية تعطيل الجلسات، وقال بعد اللقاء انه كان مفيدا وإيجابيا وتخلله اتفاق على بذل كل الجهود لإتمام هذا الاستحقاق، ولذلك نحن نريد رئيسا قادرا يطمئن كل اللبنانيين وخصوصا المسيحيين.
وردا على سؤال، قال انه لمس من د.سمير جعجع الذي التقاه أمس الاول، نوايا طيبة، واستعدادا للمساعدة، وكذا الحال مع الجنرال، لأن رئاسة الجمهورية هي الرمز الجامع بين كل اللبنانيين.
من جهته، العماد عون الذي كان يقف الى جانب الجميل عند حديثه للصحافيين، بدا أكثر تفاؤلا، حيث قال: هذا الاجتماع أعطى نتائج كتير إيجابية، وأعتقد أننا بدأنا مرحلة جديدة مع فخامة الرئيس من التعاون، ولدينا إصرار على أن الانتخابات يجب أن تحصل ضمن المهلة الدستورية.
بعد إعلان تأجيل الجلسة، بدأت ردود الفعل، النائب القواتي ايلي كيروز دعا الرئيس نبيه بري الى اعتماد موقف رئيس مجلس النواب الاسبق صبري حمادة في الانتخابات الرئاسية عام 1970، فأمام تهديد المعارضة يومها بمقاطعة الجلسة الانتخابية، أعلن حمادة أنه سيدعو الى جلسة ويعتبر النصاب مؤمنا بحضور الأكثرية المطلقة.
واعتبر أن الالتزام بنصاب الثلثين الذي اعتمده الرئيس بري مخالف للرأي التشريعي الغالب.
المرشح الرئاسي هنري حلو تحدث بدوره معلنا استمراره في الترشح، بقصد ردم الهوة من 8 و14 آذار، ولغاية مد الجسور بين كل اللبنانيين. داعيا الى انتخاب رئيس جمهورية المصلحة الوطنية على غرار حكومة تمام سلام.
النائبة ستريدا جعجع تذكرت في يوم أمس، السابع من مايو 2008، يوم انتشر حزب الله في بيروت وبعض الجبل، وقالت: سمير جعجع مستمر في معركته، وطمأنت الجميع الى تماسك 14 آذار وحصرمة بعين الحساد.
رئيس القوات المرشح الرئاسي سمير جعجع، الذي كان يتابع الحراك في مجلس النواب عبر الشاشة، اعتبر أن ما جرى أمس، وقبله انقلاب على الدستور والتقاليد والتاريخ السياسي للبلد.
ورفض جعجع التلطي خلف شعار التوافق، واعتبر أن تعطيل جلسات الانتخاب تتم تغذيته بشعار التوافق، لكن المعركة السياسية اليوم لا تدور بين التوافقي وغير التوافقي إنما بين منطق العمل الديموقراطي السليم ومنطلق التعطيل والابتزاز وفقا لمعادلة بسيطة جدا إما رئيس من 8 آذار أو الفراغ، وهذا ما يذكرنا بما حصل عام 1988 عندما أتت بعض القوى الخارجية لتقول لنا إما مخايل الضاهر وإما الفوضى.
وسأل جعجع: يطرحون رئيسا توافقيا فهل يقبلون بتعميم التوافق مثلا على قرار السلم والحرب؟
وهل يقبلون بتعميم منطق التوافق على القتال في سورية، أو على موضوع السلاح غير الشرعي ككل؟ أو على انتخابات رئاسة مجلس النواب مثلا؟
هذا السلوك لـ8 آذار هدفه تعطيل عمل المؤسسات أو فرض مرشح معين، وتهميش موقع الرئاسة وتقزيم دور الرئيس العتيد.
ولاحظ أن لبنان يفتقر منذ 1990 إلى رئيس فعلي للجمهورية، وتعطيل الجلسات يضعف موقف المسيحيين والعجب الأكبر هو أن يحتل هذه المرة واجهة المعطلين فريق مسيحي.
علما أن هذه الانتخابات هي الأولى بلبنانيتها منذ 1990، والانتخابات السابقة كانت مجرد تعيينات أو صفقات خارجية تأتي برئيس صنع في كل مكان إلا في لبنان، وهذا ما نرفضه اليوم.
وتوجه جعجع بنداء إلى المرجعيات الدينية وخصوصا بكركي داعيا إياها إلى الطلب من النواب الكف عن هذا التلاعب.
وقال إن فريق 8 آذار يقوم بما يقوم به لتكون حدود ايران السياسية هي اسرائيل وهذا المنطق نرفضه، انهم يحاولون الاتيان برئيس في هذا الإطار.
وعن ترشح النائب هنري حلو للانتخابات الرئاسية أوضح أن حلو شخص محترم ولكن رئاسة الجمهورية لديها شروط اخرى، وليقل لنا ماذا سيفعل اذا انتخب رئيسا.
وأشار إلى أن رئيس حزب الكتائب النائب أمين الجميل يزور كل القيادات ليدق جرس الإنذار وهو ليس لديه حل معلب، وبالأمس اتفقت معه على خط سير معين.
ودعا رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ليترشح رسميا ويقدم برنامجه وينزل الى مجلس النواب وبنهاية المطاف اما ينتخب هو رئيسا أو انا، وهذه الطريق الوحيدة لانتخاب الرئيس، وإلا نكون قمنا بـ 7 آيار جديدة ستكون سياسية وتطول المسيحيين.
بدوره، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني العائد من البحرين، أكد على حتمية انتخاب رئيس وتفادي الفراغ، معتبرا أن الحكومة لن تستطيع مهما كانت لديها من صلاحيات أن تنهض بالبلد لأن عدم وجود رئيس يجعل الحكومية في فترة انتظار ليتقرر في المنطقة شيء آخر.
وكان الحراك الديبلوماسي، العربي والأجنبي ركز على ضرورة عدم تمكين الفراغ من احتلال القصر الجمهوري بعد 25 مايو الجاري.
لكن جياد السباق إلى بعبدا مازالت على تنافرها، بانتظار المروضات الاقليمية والدولية المعتادة.
وهذه المروضات مازالت ضمن اطار النصح والتمني، وهذه من نوع الأدوية المنتهية الفاعلية، والدليل عدم اكتمال نصاب جلسة الانتخاب الثالثة يوم امس الاربعاء.
ففريق 8 آذار على موقفه المقاطع لجلسات الانتخاب، حتى لا يكون رئيس غير العماد عون والعماد عون يرفض اعلان ترشيحه قبل خلو الساحة من سواه.