Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 8 آذار: لا انتخاب رئيس قبل خطاب نصرالله يوم 25 مايو
مصادر لـ «الأنباء»: مرجع روحي كبير يقترح حل البرلمان اللبناني بسبب انعدام النصاب
10 مايو 2014
المصدر : الأنباء

الراعي ينقل إلى سليمان مخاوفه على الرئاسة ويطرح عليه تمديد ولايته.. والرئيس ينصحه بصرف النظر عن زيارة القدسبيروت ـ عمر حبنجر
الانطباعات السياسية مازالت على ميلها التشاؤمي بالنسبة لمصير الاستحقاق الرئاسي، الحركة الديبلوماسية الغربية والعربية تشجع وتحذر، والحراك الداخلي في الدوامة المغلقة، القيادات المارونية ترفض الطامحين من خارج منتداها الرئاسي، من دون الاتفاق فيما بينها على واحد منها كبديل.
كل الأطراف من 8 إلى 14 آذار الى المستقلين او الوسطيين متفقة على امر واحد، وهو الإعلان التزامها بالانتخابات الرئاسية في موعدها، بما فيها حزب الله الذي تعزو إليه الأطراف الأخرى العمل على دفع لبنان للفراغ، بينما يقول الحزب ان مرشحه الوفاقي هو العماد ميشال عون، في وقت قاطع ويقاطع جلسات الانتخاب، متسببا في انعقاد النصاب.
الرئيس نبيه بري تساءل امس، لماذا لم ننتخب رئيسا حتى اليوم؟
وأضاف: لقد وجهت الدعوة الى جلسة تعقد يوم الاربعاء المقبل لإقرار سلسلة الرتب والرواتب والى جلسة اخرى يوم الخميس لانتخاب رئيس لانه اليوم العاشر الذي يسبق انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وحتى لا يقال ان المجلس لم يجتمع في هذه المهلة، وسأستمر في توجيه الدعوات، مع ان مهلة العشرة ايام لم تعد ذات قيمة، لأنني استخدمت صلاحيتي في توجيه الدعوة لإجراء الانتخاب.
وبالنسبة للجدل الدائر حول إمكان عقد جلسات تشريعية للمجلس بعد 25 مايو في حال عدم انتخاب رئيس جديد، اوضح بري ان صلاحيات المجلس تشريعية وهي منفصلة عن انتخاب الرئيس، مشيرا الى انه يدعو بالتوازي الى عقد جلسات تشريعية وجلسات لانتخاب الرئيس، وتطرق الى ان ثمة اصوات تهدف الى تعطيل دور مجلس النواب واستعادة تجربة حكومة ما بعد استقالة حكومة ميقاتي عند امتناع نواب 14 آذار عن حضور الجلسات بينما تابعت من جهتي القيام بدوري.
مصدر نيابي حقوقي، رد على نظرية عقد الجلسات التشريعية والانتخابية في الوقت نفسه عن جدوى التشريع في مجلس النواب عندما لا يكون هناك رئيس جمهورية يوقع ويأمر بنشر القوانين المشرعة، خالصا الى القول لـ «الأنباء» ان مثل هذا الأمر يذكر بمقولة صيف وشتاء على سطح واحد.
وفي هذا السياق كشفت مصادر لـ «الأنباء» ان مرجعا روحيا كبيرا طرح على المراجع العليا فكرة إقناع مجلس الوزراء حل مجلس النواب الحالي، لعلة الانقطاع وعدم الاجتماع وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وتنص المادة 55 من الدستور اللبناني على انه يعود لرئيس الجمهورية في الحالات المنصوص عليها في المادتين 65 و66، الطلب الى مجلس الوزراء حل مجلس النواب، اذا امتنع لأسباب غير قاهرة عن الاجتماع طوال عقد عادي او طوال عقدين استثنائيين متواليين لا تقل مدة كل منهما عن شهر او رد الموازنة برمتها بقصد شل يد الحكومة، والدعوة الى انتخابات مبكرة وتستمر هيئة المكتب في تصريف أعمال المجلس حتى انتخاب مجلس جديد.. إلخ.
وعلمت «الأنباء» ان القيادات المارونية التي طرحت عليها الفكرة بما فيها الرئيس سليمان ود.سمير جعجع، لم تر في هذا الاقتراع ما يمنع الفراغ عن رئاسة الجمهورية، بل ربما أزّم الوضع اكثر.
وبالعودة الى لقاء الرئيس سليمان والبطريرك الراعي فقد تطرق الى عزم الراعي زيارة القدس، كما تناولا ان يتوقف عن التشريع لمجرد أن تحول إلى هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية.
على أي، يضيف المصدر، أن التشريع في لبنان، كما معظم الأمور، بات وجهة نظر يفسره من يشاء كما يشاء في ظل غياب المجلس الدستوري وانعدام هيبة الدولة.
المخاوف من الفراغ الرئاسي كانت عنوان لقاء الرئيس ميشال سليمان للبطريرك الراعي في القصر الجمهوري، وبحسب ما تردد من معلومات فإن الراعي أبلغ سليمان بأنه لا يقبل قصر بعبدا من دون رئيس جمهورية، وانه إذا كان للدستور اعتباره فإن للقصد أولويته.
كما تطرق الرجلان إلى موضوع زيارة البطريرك الماروني للأراضي المقدسة، وتقول صحيفة السفير إن الاجتماع عالج مسألتين: الأولى وجوب إتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية، وهذه مسؤولية مسيحية بالدرجة الأولى لكون الأمر يتعلق بإدارتهم للشأن العام من موقع الضامن للدستور، حيث ثمة مخاوف من أن يفقد مجلس الوزراء المتولي مجتمعيا مسؤوليات الرئاسة تفاهمه عند الاصطدام بأي مشكلة شائكة.
والمسألة الثانية تناولت زيارة الراعي إلى القدس الشرقية، هنا تقول «السفير» إن الرئيس سليمان صارح البطريرك انه يفضل عدم قيامه بهذه الزيارة في ظل هذا الانقسام الوطني المحيط بها، فضلا عن عدم نضوج ظروفها الإقليمية، حيث أبدى الرئيس سليمان استعداده لتأمين الغطاء السياسي لأي موقف يتخذه البطريرك باتجاه صرف النظر عن هذه الزيارة المثيرة للجدل، مادام البابا لم يطلب ولم يفرض أي توجه محدد في هذا الشأن.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن البطريرك الراعي عرض مع الرئيس ميشال سليمان إمكانيات تمديد ولايته لفترة وجيزة تجنبا للفراغ الرئاسي وريثما يتم التوافق على رئيس جديد، بمعزل عن موقف الرئيس الرافض لهذا الأمر.
ويقول الوزير السابق ابراهيم النجار انه في ضوء ابتعاد الرئاسة عن العماد ميشال عون فمن مصلحته دعم التمديد لسليمان كأفضل مخرج من هذه الحلقة المقفلة، فرئيس ممدد له لفترة وجيزة أفضل لعون من رئيس آخر لست سنوات.
وردا على سؤال لقناة المستقبل قال النجار إن تبني القيادات المارونية لمرشح مقبول من الغالبية، على غرار تمام سلام بالنسبة لتيار المستقبل و14 آذار مخرج ملائم.
ويبدو أن جولة الرئيس أمين الجميل على القيادات المارونية طرحت مثل هذا الاحتمال، استباقا لفرض رئيس من خارج النادي.
وعلى هذا، فقد تناولت طروحات الجميل على جعجع وعون وفرنجية انسحاب كل منهم لمصلحة الأكثر أهلية للفوز منهم، وفصل التسوية السياسية عن الاستحقاق الرئاسي، والتأكيد على حضور النواب المسيحيين جلسة الانتخاب، والتزام المرشح الذي يفوز من الخمسة باحتضان القوى المسيحية الأخرى، واذا انسحب احدهم للآخر يحفظ له مبادرته.
غير أن مصادر قريبة من 8 آذار أكدت لـ «الأنباء» أنه لا انتخاب رئيس قبل 25 مايو، وان على المعنيين انتظار الإطلالة الجديدة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في هذا اليوم الذي هو يوم عيد المقاومة والتحرير لحزب الله، حيث ينتظر أن يطلق مبادرة تتناول الاستحقاق الرئاسي والفراغ المخشي منه.
وتؤكد المصادر عينها، أن الانتخاب الرئاسي قد يحصل بعد ذلك اليوم بفترة وجيزة وتؤكد بأن الرئيس العتيد لن يكون من بين الأربعة الظاهرين على الشاشة، اي العماد عون وسمير جعجع وأمين الجميل وسليمان فرنجية، بل سيكون حالة قريبة من 8 آذار، وليست بعيدة عن 14 منه.
وردا على سؤال لـ«الأنباء» قالت المصادر ان تأخير الاستحقاق الانتخابي الى ما بعد 25 مايو ليس مرتبطا بخطاب نصر الله المنتظر، ولو بدا للبعض كذلك، إنما يتعين النظر الى توقيته من زاوية التزام حلفاء النظام السوري في لبنان، بإرادة هذا النظام ان لا تجري الانتخابات الرئاسية هنا، قبل تجديد ولاية الاسد في دمشق في الثالث من يونيو المقبل.