Note: English translation is not 100% accurate
في أول يوم عمل رسمي بعد الفراغ.. إنزال صور سليمان عن جدران المؤسسات الرسمية
مصادر: حراك دولي لتحييد الرئاسة اللبنانية عن أزمات المنطقة
28 مايو 2014
المصدر : الأنباء

معارضو زيارة الراعي للقدس يعتبرونها خرقاً لإعلان بعبدا ويوزعون صورة تظهره مع ضابط إسرائيلي تمهيداً للتصعيد ضده بيروت ـ عمر حبنجر
انزلت صور الرئيس ميشال سليمان عن جدران الوزارات والمؤسسات الرسمية في اول يوم عمل رسمي بعد انتهاء ولايته وشغور الموقع الرئاسي ليحل محلها الفراغ.
لكن الرئيس سليمان بقي حاضرا في قراراته ومواقفه، وآخر هذه القرارات فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بعد 31 الجاري كي يتسنى له متابعة السعي لانتخاب رئيس جديد الى جانب التزام القوى الوسطية والمستقلة في مجلس النواب وغالب فريق 14 آذار بمبادئه وطروحاته وعلى رأسها اعلان بعبدا الذي يوجب تحييد لبنان عن ازمات المنطقة.
وفي هذا السياق، تتحدث اوساط 14 آذار لـ «الأنباء» عن مساع ديبلوماسية دولية لابعاد لبنان عن تعقيدات الصراع الاقليمي المتشعب والبعيد الحلول من خلال تكثيف الضغوط لانتخاب رئيس للجمهورية في اول جلسة انتخاب يعقدها مجلس النواب بعد شغور الرئاسة في 9 يونيو.
لكن هذه الاوساط تستبعد التفاهم على رئيس قبل الاتفاق على مواصفات الرئيس الممكن التفاهم عليه، في ضوء تمسك 14 آذار بترشيح د.سمير جعجع الذي يعتبره العماد عون ومن خلفه حزب الله مرشح تحد، بينما تبرر هذه القوى تمسكها به بعدم تراجع العماد عون عن ترشيحه المضمر رغم فشل خمس جلسات انتخاب في اخراج الرئاسة من قمقم الصراع.
كما ان ثمة قطبة مخفية اضافية في التأزم الحاصل حول الرئاسة تتمثل بموقف الحكومة وفريق 14 آذار من زيارة البطريرك بشارة الراعي للاراضي الفلسطينية المحتلة، فحزب الله سجل على الرئيس سليمان موافقته على الزيارة ومثله الرئيس تمام سلام بحسب قول البطريرك الذي اشار الى استئذانهما بالسفر لمرافقة الزيارة البابوية، ويعتبر الحزب وحلفاؤه ان مثل هذه الزيارة تمثل خرقا لتحييد لبنان عن ازمات المنطقة طبقا لاعلان بعبدا.
ويبدو ان المعترضين على زيارة البطريرك الذي ترأس قداسا حول قبر السيد المسيح في كنيسة المهد قرروا التصعيد بوجه الزيارة بعد عودته وتمهيدا لهذا وزعوا صورا له الى جانب ضابط اسرائيلي في احدى المناطق التي زارها، لتبرير القول ان زيارته لم تكن رعوية فحسب، خصوصا انه اجرى محادثات مع شخصيات فلسطينية رسمية، وقد عممت الصور المزعومة مع الضابط الاسرائيلي على مواقع التواصل.
في غضون ذلك، ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة النيابية التشريعية التي كانت مقررة امس الى 10 يونيو المقبل، اي الى ما بعد الجلسة الانتخابية السادسة لرئيس الجمهورية في 9 منه.
وشكل تأجيل الجلسة انتصارا لفريق 14 آذار وللنواب المسيحيين اجمالا، بمن فيهم نواب كتلة العماد عون الذين رفعوا شعار لا للتشريع في مجلس النواب بغياب رئيس للجمهورية، وهو ما كان اجازه حزب الله وحركة امل وجبهة النضال الوطني.
وحضر عدد من نواب الكتلة المقاطعة للاستطلاع كجورج عدوان عن القوات اللبنانية وغازي يوسف عن المستقبل واسطفان الدويهي عن المردة وابراهيم كنعان عن التيار الوطني الحر، وقد اجتمع بعض هؤلاء مع رئيس المجلس قبل اعلانه تأجيل الجلسة.
الوزير اكرم شهيب عضو كتلة اللقاء الديموقراطي الذي يرأسه ليد جنبلاط قال انه من غير الجائز تعطيل عمل المؤسسات الدستورية.
وفي رد غير مباشر، قال النائب مروان حمادة عضو اللقاء عينه ان الاولوية المطلقة لدى مجلس النواب تكون للاستحقاق الدستوري، وان كانت فرصة لاعطاء الناس حقوقهم من دون المس بالمالية العامة فلن نتأخر.