Note: English translation is not 100% accurate
سلام ينأى بنفسه عن التهاني فغاب عن حفل السيسي تجنباً للأسد
لا رئيس غداً و«السلسلة» تضع مصير البرلمان والحكومة على المحك مصادر لـ «الأنباء»: أسهم قهوجي تتقدم في بورصة الاهتمامات الخارجية
8 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

نصرالله: نسب المثالثة إلى الفرنسيين لا الإيرانيين وسليمان يرد عليه من باريس: لا يكفي إنكار العمل لتحقيق المثالثة
رسالة فرنسية لنبيه بري لانتخاب رئيس في أسرع وقتبيروت ـ عمر حبنجر
«لو بدها تشتي كانت غيمت».. مثل لبناني قديم يتجدد مع الواقع السياسي لهذا البلد المنكود بموقعه الجغرافي وتركيبته الطائفية.
والمعنى من هذا القول، أنه لا مؤشرات على إمكانية انتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة النيابية المقررة يوم غد الاثنين، وربما أيضا على احتمالات إقرار سلسلة الرتب والرواتب للموظفين يوم الثلاثاء.
وأكثر من ذلك ثمة معطيات توحي بغياب لبنان عن نشاطات خارجية مهمة، كحفل تنصيب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الأحد. فرئيس الحكومة تمام سلام الذي يمثل السلطة التنفيذية في لبنان الآن، قرر التمسك بسياسة النأي بالنفس عن أفراح المنطقة وأتراحها، ورغم ارتياح اللبنانيين لفوز السيسي في مصر، فإن الرئيس سلام اتجه للغياب عن حفل التنصيب، حتى لا يغدو عليه حضور حفل تنصيب الرئيس السوري بشار الاسد لاحقا، فلا عين ترى ولا قلب يوجع.
واللافت أنه ما من تهنئة علنية رسمية صدرت من لبنان وعلى مستوى كبار المسؤولين، سوى تهنئة السيد حسن نصرالله الخطابية.
بالمقابل تشهد باريس حراكا لبنانيا ملموسا، فالرئيس ميشال سليمان الذي يمضي إجازة فرنسية سيلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والنائب وليد جنبلاط على موعد مع الرئيس سعد الحريري هناك، ولقاء جنبلاط ـ الحريري يكتسب أهميته من كونه يسبق قول الحريري كلمته الأخيرة بخصوص الموقف من ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة اللبنانية.
ويذكر أن جنبلاط، الذي وصفه عون «بالبيضة الممودرة» أخيرا، حسم موقفه الرافض لرئاسة عون، رغم وقوفه على خاطر حزب الله الداعم لزعيم الرابية في أكثر من مجال، وفي معلومات «الأنباء» ان جنبلاط شارك في تذكير بعض الزعماء العرب بخطر رئاسة عون على وثيقة الطائف، التي ترعى الحياة الدستورية في لبنان.
ويبدو أن أسهم قائد الجيش العماد قهوجي هي الأكثر رواجا في بورصة الرئاسة اللبنانية، هذه الايام بوصفه الاقدر من سواه على حماية الاستقرار النسبي القائم حاليا منذ تشكيل الحكومة السلامية، وفي معطيات الكواليس السياسية، ان وزير الخارجية الاميركية جون كيري ألمح الى ذلك في لقاءاته المحدودة في بيروت والتي اقتصرت على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، من قبيل ما اعتاد عليه اللبنانيون في أزماتهم السياسية، حيث باتت قيادة الجيش، البوابة التقليدية لرئاسة الجمهورية.
زيارة كيري ولقاءاته المحدودة والحصرية أثارت اللغط حول لقاء كان يجب أن يتم مع وزير الخارجية جبران باسيل، الذي لم يقطع زيارته الى الصين ليحظى بهذا الشرف. وآخر بقي ضمن دائرة الاحتمال، بل الانتظار مع النائب وليد جنبلاط، الموصوف «ببيضة القبان» اللبناني، لكن لم يحصل بسبب ضيق وقت كيري. وثالث كان مفترضا مع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، من قبيل التوازن التقليدي، تبعا للقائه البطريرك الماروني، وجاءت المبررات الأميركية سريعا. وهي ان كيري التقى من يعتبر أنهم معنيون مباشرة برئاسة الجمهورية، وقد كلف السفير ديفيد هيل بشرح الدفع لجنبلاط، أما لقاء المفتي فلم يكن في الوارد، لانتفاء الدواعي والمبررات السياسية فضلا عن وجود حال من القطيعة بين المفتي والديبلوماسية الأميركية منذ رفضت السفيرة السابقة مورا كونيللي القيام بزيارة بروتوكولية لدار الفتوى، بعدما أبلغت بأن عليها ان تضع غطاء على رأسها خلال الزيارة.
من جهته، الحزب التقدمي الاشتراكي نفى صحة ما تداولته وسائل الإعلام عن امتعاض جنبلاط من عدم لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيروت، وقال التوضيح الحزبي انه في الأساس لم يكن هناك من موعد للاجتماع بين جنبلاط وكيري الذي تربطه به علاقات صداقة قديمة قبل ان يصبح وزيرا للخارجية، وأكد الحزب ان السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل نقل الى جنبلاط تحيات الوزير، وان جنبلاط أبدى تفهمه الكامل للموقف.
وكان السيد نصرالله دعا النواب لحسم مسألة سلسلة رتب ورواتب الموظفين في الجلسة النيابية المقررة الثلاثاء.
نصرالله دعا ايضا الى عدم انتظار ما ستؤول إليه المحادثات السعودية ـ الإيرانية التي لا مواعيد لها حتى الآن. القبول بالرئيس القوي الذي يملك حيثية وطنية ومسيحية.
نصرالله نفى اي تفكير لدى حزب الله بالمثالثة الطائفية في لبنان، مشيرا الى ان المثالثة مشروع فرنسي طرح على ايران قبل سنوات وجوبه بالرفض الشيعي في لبنان.
ودعا المعارضة السورية الى التفاوض مع الرئيس المنتخب بشار الأسد.
وفي رد مباشر من الرئيس ميشال سليمان على الأمين العام لحزب الله، قال سليمان انه لا يكفي رفض المثالثة وإنكار العمل لتحقيقها، او المناداة بالمناصفة بل المطلوب احترام الدستور وممارسة الديموقراطية وتأمين النصاب من دون وضع مواصفات مسبقة «وغُب الطلب».
وشدد سليمان على إفساح المجال لبناء الدولة القوية والعادلة، صاحبة السيادة على كامل أراضيها، وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في السياسة الخارجية وفي الحرب والسلم.
مصادر في حزب «القوات اللبنانية» قالت لـ «النهار» امس ان كلام نصرالله عن المرشح المسيحي امر جيد لكن المسيحي القوي الذي يحمل مشروعا هو الأكثر جودة، ونوافق تماما على ان تكون الانتخابات لبنانية 100%، فليشارك حزب الله بتأمين النصاب والا يكون مشاركا في تعطيل الانتخابات الرئاسية.
وفي تعليق لـ «إذاعة لبنان الحر» القواتية ردا على خطاب نصرالله، قالت: ان الأمين العام لحزب الله حاول تصوير نفسه مرشدا عاما للجمهورية اللبنانية بوصفه دفتر شروط لرئاسة الجمهورية، وقالت ان نصرالله الممسك، كما يبدو بمفتاح مجلس النواب أقفل أبواب المجلس الا لانتخاب الشخصية التي لها حيثية مسيحية وطنية وفق منظوره.
وطالب بفتح هذه الأبواب للتشريع الاستنسابي خلافا للدستور والقوانين التي تقول انه في حالة الفراغ يتحرك المجلس الى هيئة ناخبة فقط.
ولفتت إذاعة القوات اللبنانية الى ان نصرالله لم يسم الشخصية التي تحدث عنها.
في غضون ذلك، لعبة شد الحبل مستمرة بين حزب الله والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وآخر جولاته حصلت في بلدة «لاسا» الشيعية في قضاء جبيل ذي الغالبية المارونية، حيث اقدم مسؤول حزب الله في البلدة يسار المقداد على إقامة منزل على ارض تقول مطرانية جبيل المارونية انها جزء من الاوقاف التابعة لها، بموجب صكوك رسمية وأحكام قضائية.
واعتبر تحريك هذا الموضوع القديم ردا من الحزب على زيارة البطريرك الى القدس، وكذلك على مطران جبيل واسمه ميشال عون، لدفاعه بشراسة عن زيارة الراعي.
وقد تمت اشادة البناء تحت حماية 50 عنصرا من الحزب ومنعت قوى الأمن الداخلي من الاقتراب، وأبلغها المقداد بكل صراحة ان الحزب طلب منه ان يصب سقف الورشة، لكن المقداد نفى ذلك.
البطريرك الراعي وخلال استقباله وفدا من رجال الدين يمثلون كافة الطوائف اللبنانية دعا النواب لاحترام الدستور الذي يلزمهم بانتخاب رئيس للجمهورية.
وسأل: هل يعقل ان نكون دولة بلا رأس؟ هذا ما لن نقبله ابدا.
وفي هذا السياق، طرح التيار الوطني الحر فكرة اجراء انتخابات نيابية جديدة، ليتولى البرلمان الجديد انتخاب رئيس للجمهورية.
ويقول النائب آلان عون: اذا وصلنا الى خيارين مرين، التمديد لمجلس النواب او اجراء الانتخابات على اساس قانون الانتخابات الحالي، نكون مع إجراء الانتخابات على أساس القانون الحالي، وهذا المجلس ينتخب الرئيس.
ويفهم من كلام النائب عون ان العماد ميشال عون قد يعول على الانتخابات النيابية المقبلة للوصول الى الرئاسة، من خلال تفاهم ضمني مع تيار المستقبل.
لكن النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل، اعتبر هذا الكلام مجافيا للواقع، وقال ان العماد عون يناقض نفسه، من جهة يرفض الانصياع للفراغ، ومن جهة ثانية يتطلع الى الانتخابات النيابية، مؤكدا ان البلد لا تحتمل مغامرات.
في غضون ذلك تبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة فرنسية نقلها اليه السفير باتريك باولي، تدعو الى وجوب انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت.
وقال السفير باولي للصحافيين ان هذا الانتخاب هو اولى الضرورات اللبنانية.
وفي خلاصة الموقف السياسي المرتقب اعتبارا من الغد فإن المعلومات المتوافرة لـ «الأنباء» تفيد بأن جلسة انتخاب الرئيس المقررة يوم الاثنين لن تنعقد في حين تتمحور الاتصالات حول تأمين اقرار سلسلة الرتب والرواتب في جلسة الثلاثاء، تحت طائلة انطلاق موجة اضرابات واعتصامات تعطل عمل الدوائر الحكومية، وتقود الى تعطيل مجلس النواب ومجلس الوزراء.
ويسعى تيار المستقبل الى عقد جلسة طارئة للجنة الفرعية المكلفة تأمين الواردات لسلسلة الرتب والرواتب اليوم او غدا الاثنين وبالذات قبل جلسة الثلاثاء المفصلية.