Note: English translation is not 100% accurate
عون أضاع بوصلة تواصله مع الآخرين فضلّ طريق القصر
مجدلاني لـ «الأنباء»: مرشح حزب الله هو الفراغ وعون أدرك أن حلفاءه يحاولون التنصل منه
11 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عاطف مجدلاني أن أكثر ما يدعو للاسف في عملية انتخاب الرئيس، هو أن حزب الله والعماد عون ومن يدور في فلكهما، يتعاطون مع الاستحقاق الرئاسي على أنه مجرد ممارسة سياسية، لا بل موسم ثمين للمقايضات والبازارات السياسية، معربا بالتالي عن خشيته من أن يكون الاستحقاق الرئاسي قد دخل بفعل سياسة حزب الله والعماد عون في حالة من الجمود الطويل الى حين حصول التسوية التقليدية التي تُخرج كل ست سنوات الاستحقاق الرئاسي من نفق التعطيل والشغور، معتبرا بالتالي أن الآلية الدستورية الديموقراطية التي وضعها المشرع لانتخاب رئيس، أصبحت من وجهة نظر المعطلين مجرد حبر على ورق لا قيمة لها أمام مصالحهم الشخصية وغاياتهم الحزبية.
ولفت مجدلاني في تصريح لـ «الأنباء» الى أن التيار الوطني الحر أضاع على ما يبدو بوصلة التواصل مع الآخرين، فضلّ طريق الوصول الى قصر بعبدا وتاه في اختيار المفارق والفرعيات، مستهجنا على سبيل المثال اتهام نواب الوطني الحر وفي مقدمهم النائب آلان عون، تيار المستقبل بتعطيل الانتخابات الرئاسية بسبب عدم قبوله بالعماد عون كمرشح وفاقي، متسائلا ما اذا كان النائب آلان عون وكل النواب العونيين يسمحون لنواب وقيادات تيار المستقبل بأن يكون لهم رأي آخر مخالف لرأي العماد عون، أم انهم اعتادوا على فرض وجهة نظرهم بالقوة على الآخرين، معتبرا بالتالي أن هذا الاتهام هو قمة الديكتاتورية وخير دليل على تحكم الأنانية والفوقية بسياسة العماد عون.
وعليه يؤكد النائب مجدلاني أن تيار المستقبل يمد يده لكل الفرقاء دون استثناء ومستعد للتفاهم مع الجميع، إنما ضمن الآلية الدستورية التي حددت حصول المرشح للرئاسة على ثلثي أصوات المجلس النيابي بالدورة الاولى وعلى النصف زائد واحد في الدورة الثانية لانتخابه رئيسا للبلاد، وعلى من يسعى بالتالي للتفاهم مع تيار المستقبل، أن يدرك أن النصوص الدستورية خط أحمر لا يمكن لأي تفاهمات فردية كانت أم جماعية أن تتجاوزها، مشيرا الى أنه وبغض النظر عن الانقسام العمودي بين 8 و14 آذار، فإن الرأي العام المسيحي عموما والماروني خصوصا منقسم على نفسه، فهناك من يؤيد د.سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، وهناك من يؤيد العماد عون، وما على المرشحين المذكورين سوى خوض المعركة الانتخابية وفقا للأصول الدستورية، مع العلم أن الدكتور جعجع ترشح رسميا بدعم من قوى 14 آذار ويملك برنامجا رئاسيا كاملا متكاملا، فيما العماد عون غير مرشح رسميا حتى الساعة، وليس معروفا بعد ما اذا كان مدعوما جديا من حليفه حزب الله، بدليل ان السيد نصرالله يتحاشى في خطاباته تسميته كمرشح قوى 8 آذار، معربا عن اعتقاده أن المرشح الوحيد لحزب الله هو الفراغ وبأن العماد عون أدرك أن حلفاءه في 8 آذار يحاولون التنصل من دعمه للرئاسة فذهب باتجاه التفاهم مع الرئيس سعد الحريري. في سياق متصل وأمام إصرار الفريق العوني على أن المفاوضات مستمرة بين عون والحريري، وبأن غالبية نواب المستقبل ليسوا على اطلاع بتفاصيلها، لفت مجدلاني الى أن كلام الرئيس الحريري للعماد عون كان صريحا وواضحا ولا لبس فيه، بأن الاستحقاق الرئاسي وبالرغم من كونه استحقاقا وطنيا جامعا، إلا أن للمسيحيين أولوية الرأي فيه، وانه ليس هو (أي الحريري) من يقرر عن مسيحيي قوى 14 آذار، لذلك على العماد عون أن يتفاهم معهم حول الرئاسة، وسيكون أول الموقعين على أي قرار يصدر عنهم، لكن وللأسف، العماد عون يرفض المضي برأي الرئيس الحريري ويصر على التفاهم معه بمعزل عن مسيحيي قوى 14 آذار، وهذا ما لن يرضى به الرئيس الحريري. وختاما، يؤكد النائب مجدلاني أنه في ظل العناد الراهن وفي ظل تجاوز الدستور والأعراف من قبل حزب الله والعماد عون، فإن الأخيرين وضعا الاستحقاق الرئاسي في عهدة الدول الخارجية لتقرر عن اللبنانيين هوية الرئيس العتيد، ما يعني أن ملف الرئاسة سيكون مصيره التسوية على غرار تسوية الدوحة التي أتت بالعماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، مع المفارقة أنه كان خير رئيس للبلاد في زمن تفلت فيه السلاح غير الشرعي وعبر الحدود اللبنانية بمعزل عن رأي المؤسسة العسكرية والشرعية اللبنانية.