Note: English translation is not 100% accurate
أبدى خشيته من إغراق لبنان في تداعيات اللعبة الشيطانية بالعراق
علوش لـ «الأنباء»: إذا وصل عون إلى الرئاسة فلن يحكم إلا بقايا دولة وشعباً منقسماً على نفسه
17 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش، أن انهيار الجيش العراقي بشكل مفاجئ وسريع أمام داعش يرسم علامة استفهام كبيرة حول الجهة التي تنظم وتمول وترعى هذا التطور الدراماتيكي والخطير، خصوصا في ظل المراقبة الأميركية الدقيقة عبر الأقمار الصناعية والقوى الاستخباراتية المباشرة، معتبرا ان التحرك الداعشي وما تبعه ويتبعه من المشهد العراقي هو جزء يسير من سيناريو جهمني كبير للوصول إلى انتزاع حلول جذرية في الملفين السوري والعراقي، وقد يحمل في أبعاده تغييرا في الخارطتين السياسية والجغرافية للمنطقة. وعليه، أعرب علوش في تصريح لـ «الأنباء» عن خشيته من إغراق لبنان في تداعيات هذه اللعبة الشيطانية بسبب إصرار حزب الله على المشاركة في الحرب السورية وتعطيله للانتخابات الرئاسية، فضلا عن إصرار العماد عون على الانغماس في لعبة حزب الله وتهديده بتعطيل عمل الحكومة، داعيا بالتالي إلى اتخاذ إجراءات سياسية وأمنية حاسمة تحول دون تمدد اللهب العراقي إلى لبنان، وذلك عبر تنفيذ إعلان بعبدا كونه الرؤية الوحيدة القادرة على تحصين الساحة اللبنانية من المخطط الخبيث الذي تشرف إيران وأعوانها على تنفيذه بهدف تغيير النظام اللبناني وتقسيم لبنان وفقا لمبدأ الثلاثية المذهبية (سني شيعي ومسيحي).
وردا على سؤال، لفت علوش إلى أن أكثر ما يدعو للأسف هو أن العماد عون لم يع بعد أن كلا من الأسد والحرس الثوري الإيراني يستخدمه بواسطة حزب الله لتدمير البنية السياسية والعسكرية والاجتماعية للبنان الدولة والكيان، مؤكدا انه اذا وصل عون الى رئاسة الجمهورية في ظل خياراته السياسية الراهنة، فإنه لن يحكم إلا بقايا دولة وشعبا منقسما على نفسه لا يثق به ولا يؤمن بشخصه رئيسا، معتبرا بالتالي أن أسهل الطرق وأقصرها أمام العماد عون لوصوله قويا إلى قصر بعبدا هو تصالحه مع نفسه عبر اتفاقه مع مسيحي قوى 14 آذار، وما دون ذلك سيبقى مجرد غطاء لسلاح الولي الفقيه ومشاريعه في لبنان.
هذا، ولفت علوش إلى أن الاقتراح الهمايوني للعماد عون بإجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، فضلا عن اقتراحه مؤخرا تغيير النظام إلى رئاسي لانتخاب الرئيس من الشعب ما هو إلا عقم في الرؤية العونية وضرب من الخيال، معتبرا انه ليس غريبا على من يخوض الانتخابات الرئاسية وفقا لمعادلة «أنا أو لا أحد»، ان ينسف الدستور واتفاق الطائف، ويغامر بالبلاد من أجل تحقيق حلمه بالجلوس على كرسي الرئاسة، متسائلا من جهة ثانية: كيف يمكن للعماد عون أن يقنع الرئيس الحريري وغيره من القيادات اللبنانية بـ «وفاقيته» المفاجئة وهو بالأساس لا يؤمن بأن مسيحيي 14 آذار جزء أساسي في المعادلتين السياسية والطائفية، وأن لكل منهم الحق كل الحق في الترشح لرئاسة الجمهورية.
وختم علوش، مؤكدا انه ايا يكن القرار الذي سيتخذه العماد عون خلال اليومين المقبلين، فإن اتفاقه مع الرئيس الحريري يبدأ من اتفاقه مع مسيحيي قوى 14 آذار، وكل الاستعراضات الشمشونية التي يطلقها العماد عون لن تعبد أمامه الطريق للوصول إلى قصر بعبدا.