Note: English translation is not 100% accurate
صمت رسمي كبير.. وهيئة الإغاثة العليا المتحرك الوحيد لإغاثة النازحين
مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: «حزب الله» والنظام السوري اقتحما «الطفيل» أثناء انشغال الدولة اللبنانية باحداث بيروت وضهر البيدر
24 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

السفير الأميركي يبلغ سلام دعم بلاده لأمن لبنان
بري يقترح على الحكومة تطويع 3000 جندي ورجل أمن والمشنوق يطالب بتطويع عشرة آلاف
الحريري وافق جنبلاط على هنري حلو حال اقتناع المسيحيين بهبيروت ـ عمر حبنجر
الهواجس الأمنية مازالت في الواجهة اللبنانية، بل تقدمت أكثر مع دخول حزب الله وكتائب الأسد إلى بلدة الطفيل اللبنانية ونزوح سكانها عبر الجبال إلى بلدة عرسال، وسط صمت الحكومة وانشغال القوى الشرعية بإجراءاتها وحواجزها الباحثة عن انتحاريين مفترضين في الفنادق وعلى الطرقات.
المؤسسة الرسمية الوحيدة التي تحركت كانت هيئة الإغاثة العليا التي أعلنت عن وصول 110 عائلات نازحة من الطفيل إلى عرسال، بينما طمأن وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى عدم وجود إصابات تذكر في صفوف النازحين من جراء القصف العنيف الذي استهدف البلدة.
المشنوق الذي كان تبنى ملف الطفيل ووعد بشق طريق مباشر لها من داخل لبنان باعتبار أن طريقها الوحيد الآن يمر بسورية، قال ان المعارضة السورية انسحبت من حيث كانت في نطاق البلدة منذ يومين، وقد تولينا الاهتمام بالنازحين.
وفي تقدير مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» أن اقتحام الطفيل، تم في أثناء انشغال الدولة بالتفجير الانتحاري في ضهر البيدر، والمداهمات الأمنية في شوارع بيروت، وبالتالي خلال وجود الرئيس تمام سلام في الكويت.
لكن لم يصدر أي موقف أو بيان رسمي أو شخصي عن أي مسؤول لبناني، باستنكار ما حصل، وكأنه من تحصيل الحاصل.
الرئيس تمام سلام وفي دردشة مع صحيفة السفير قال: لا شيء يشغل البال في الوضع الأمني، انما ما يشغل البال هو الوضع السياسي، مع شغور موقع الرئاسة.
بيد أن السفير الأميركي ديفيد هيل التقى رئيس الحكومة سلام أمس، ليؤكد بعد اللقاء دعم واشنطن لأمن لبنان، داعيا إلى العمل على الابتعاد عن الحرب الدائرة في سورية.
بدوره، النائب خالد زهرمان، عضو كتلة المستقبل أكد أمس أن لبنان لم يخرج من عين العاصفة.
الرئيس نبيه بري، الذي ربما كان بين الأهداف الافتراضية للعمل الانتحاري الذي انتهى في ضهر البيدر، بدا أكثر تحسسا بالمخاطر الأمنية الماثلة، بعد الانفلات الحاصل في العراق.
فقد شدد الرئيس بري أمس على ضرورة الاستثمار بالأمن في لبنان.
وقال في تصريحات له انه سيدعو الحكومة إلى تطويع ثلاثة آلاف عنصر في الجيش وألف في قوى الأمن الداخلي وألف في الأمن العام، معتبرا انه لا مبالغات في الاحتياطات التي اتخذت، ولا نخفي ان ثمة معلومات وصلت الى الاجهزة الأمنية، وكان مصدرها الاستخبارات الاميركية وجهات غربية أخرى.
ونبه بري الى ان ارتدادات ما يجري في الأراضي العراقية سينعكس على الملفات الداخلية، في لبنان وعلى الاستحقاقات ومنها رئاسة الجمهورية، وسارع وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى تأييد اقتراح بري تطويع عناصر عسكرية وأمنية لاسيما ان هناك انتشارا واسعا وغير مسبوق للجيش وقوى الأمن من الحدود إلى الحدود.
وكان المشنوق طرح خلال الاجتماع الوزاري الأمني تطويع عشرة آلاف عنصر من الجيش والأمن، لمواجهة التحديات المتزايدة، ودعا الى حلحلة الامور على المستوى السياسي وتخفيف ترف الاستغراق في الملفات التي تستنزف الجهود.
وقال المشنوق ان الجهد الأمني المبذول اربك المجموعات الارهابية وجعل حركتها أصعب وأن هناك اكثر من طرف خبط جدى في حوزة الاجهزة الامنية، متوقعا ان تصبح المعطيات اكثر وضوحا، خلال 72 ساعة، معتبرا ان الكلام الصادر عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد غير واقعي وغير مبرر في هذا الوقت الذي يتطلب المزيد من الواقعية والمسؤولية.
وكان رعد ذكر ان «داعش» تتلقى دعما من بعض الدول الإقليمية، وهو ما يصب في مصلحة الاسرائيليين والاميركيين، وان انفجار ضهر البيدر هو من بقايا ما يمكن ان يتسلل ويستقر في مناطقنا، لان رأس السهم لهؤلاء الجهاديين التكفيريين قد انتهى.
وقال رعد: لقد تجاوزنا رحلة الخطر الاستراتيجي على الأمن في لبنان والوضع تحت السيطرة، داعيا الاجهزة الأمنية إلى التفرغ لمهمات الأمن الداخلي وإلى تفتيح العيون ضد الارهاب التكفيري على صعيد التحقيق في التفجير الانتحاري في ضهر البيدر فقد اثبت ان المنفذ سوري الجنسية، ولم يكن يستهدف شخصية سياسية او امنية بل تجمعات بشرية.
مصدر عسكري اكد ان مخابرات الجيش اوقفت مجموعة لبنانية ـ سورية يشتبه بانتمائها إلى «جبهة النصرة» عند حاجز بلدتي «حربتا ـ اللبوة (بعلبك) وتتألف من عمر مناور الصاطم، ابن عم الانتحاري قتيبة الصاطم الذي فجر نفسه في الضاحية الجنوبية (حارة حريك) والمدعو ابراهيم علي البربري والسوريين عطاالله راشد البري وعبدالله محمود البكور وجودت رشيد كمون.
لكن عائلة الصاطم ابلغت الجهات الأمنية بان المطلوب هو عمر أحمد الصاطم ابن عم الانتحاري وليس عمر مناور الصاطم.
التحقيق مع من تبقى من موقوفي فندق نابوليون فتقول المصادر المتابعة انه لم يعد موقوفا سوى شخص واحد من جزر القمر ويحمل الجنسية الفرنسية.
وقد سرت معلومات انه انتحاري وأنه كان ينتظر اتصالا من مشغليه، للتحرك، وأن المخابرات الأميركية أبلغت الاجهزة اللبنانية بانه مكلف بقيادة شاحنة محملة بثلاثة اطنان من المتفجرات لتنفيذ عمل انتحاري كبير.
مصادر امنية لبنانية فضلت التريث في تحديد الاحتمالات بانتظار المزيد من التحقيقات المستمرة.وقالت ان السيارة التي انفجرت في ضهر البيدر هي واحدة من ثلاث سيارات مشتبه بأنها مفخخة.
على المستوى السياسي عاد إلى بيروت أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قادما من باريس حيث التقى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.
وتقول صحيفة «الأخبار» ان جنبلاط اكد للحريري رفضه دعم عون للرئاسة.فأجابه الحريري قائلا: اذا انت لن توافق عليه ورفضه سمير جعجع فأنا سأقول ايضا: لا لعون.
وأضافت: ان جنبلاط جزم برفضه انتخاب العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فسأله الحريري عمن يكون البديل فأجابه جنبلاط: هنري حلو.
هنا اصر جنبلاط على النائب حلو عندها اكد له الرئيس الحريري انه لا مانع من انتخاب حلو في حال اقتناع المسيحيين به وإذا اتفق المسيحيون حوله نسير به.
وذكرت مصادر جنبلاط ان حلو سيطلب موعدا من جعجع لمقابلته وطلب دعمه للرئاسة كمرشح توافقي وفي حال وفق حلو في مهمته يتولى جنبلاط مفاتحة حزب الله وحركة أمل بالأمر، وبدا لـ «الأنباء» ان معراب ليست متحمسة لهذا اللقاء.
من جهته، الرئيس الحريري سيلتقي في باريس الخميس وزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وزير العمل سجعان قزي قال ان قوى 8 آذار مستمرة في تعطيل مجلس الوزراء، وعن ممارسة المجلس لصلاحيات رئيس الجمهورية قال ان صلاحيات الرئيس موجودة في بعبدا وليس في السراي.
وفي رأي قزي فان التيار الوطني الحر يعمل على تعطيل مجلس الوزراء كما عطل انتخاب رئيس الجمهورية وهو يصنع 7 مايو مؤسساتي لفرض عون رئيسا للجمهورية.
واعتبر ان اجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية وموقف العماد عون منها مردود لأسباب شخصية.
بدوره، النائب نديم الجميل قال ان العماد عون مستعد لإحراق بلد بكامله كي يشعل سيجارة وهو يقدم مصلحته الشخصية على مصلحة الدولة.