Note: English translation is not 100% accurate
عملية انتحارية جديدة في الضاحية.. والبحث عن انتحاريين آخرين
مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء»: الأمن الوقائي لا يمنع المفاجآت المكلفة.. و«قصتنا طويلة»
25 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

القوات اللبنانية: التفجير الجديد دليل آخر على فشل مقولة حزب الله حول حماية لبنان
سلام: لبنان ليس بمنأى عن ارتدادات ما يجري في جوارنا
بري ونواب حزب الله وتيار عون يستعجلون انتخاب رئيس الجمهوريةبيروت ـ عمر حبنجر يوسف دياب
الأمن في لبنان، تخطى الهواجس الى الكوابيس، تفجير انتحاري آخر هز المدخل الشمالي لضاحية بيروت الجنوبية، عند منتصف ليل أمس الاول، على مقربة من مقهى يعج بالمتابعين لمونديال البرازيل، وضمن مسافة أمتار من حاجز للجيش، في الجادة التي تحمل اسم «الشهيد هادي حسن نصرالله»، نجل الأمين العام لحزب الله الذي استشهد في المواجهة مع العدو الإسرائيلي.
التفجير الجديد طرح علامات استفهام حول كلام رئيس الحكومة تمام سلام عن الأمن الممسوك، أو المتماسك، وهو جاء بعد ثلاثة أيام من التفجير الذي استهدف حاجز قوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر، وهنا تقول القوات اللبنانية «إن ذلك مردود بوضوح الى إصرار حزب الله على التورط في سورية، وربما في العراق أيضا، في وقت يعرقل مع حليفه العماد ميشال عون الاستحقاق الرئاسي ويواصل المحاولات لقضم الدولة وتغييبها».
«القوات» وفي تعليق لإذاعة «لبنان الحر»، رأت في تفجير «جادة نصرالله» دليلا آخر على فشل مقولة إن حزب الله يحمي لبنان في حربه داخل سورية.
في الواقع ان الانفجار حصل نحو الساعة الثانية عشرة ليلا إلا 7 دقائق، على مقربة من مقهى عساف التي تعج بالرواد من متتبعي المونديال العالمي.
تتركز التحقيقات القضائية والأمنية التي تجري حول تفجير الضاحية على تحديد هوية الانتحاري الذي فجّر نفسه قرب حاجز للجيش اللبناني، في ظل توافر خيوط بسيطة تفيد بأن السيارة المتفجرة وهي من نوع مرسيدس «300S» بيضاء اللون باعها شخص الى معرض للسيارات في منطقة الشياح في شهر مايو الماضي، وقام المعرض بدوره ببيعها اواخر مايو لشخص سوري يحمل اوراقا ثبوتية، ويجري التحقق مما اذا كانت هويته صحيحة ام مزورة.
وكشف مصدر قضائي لـ«الأنباء» ان الانتحاري لم يكن يقصد تفجير نفسه في المكان الذي وقع فيه التفجير، انما تشير المعلومات الى انه كان يقصد هدفا آخر داخل ضاحية بيروت الجنوبية، وانه تعمد دخول المنطقة عبر الشوارع الضيقة وبما يمكنه من اجتياز حاجز الجيش من دون توقيفه، الا ان عطلا طرأ وأدى الى توقيف محرك السيارة وانطفائه بشكل مفاجئ في وسط الطريق، وارتباك سائقها الذي كان يحاول اعادة تشغيلها، ما اثار انتباه عنصرين من الأمن العام اللذين اقتربا منه، وعندما استفهما سبب توقفه في منتصف الطريق ابلغهما بان مفتاح السيارة تعرض للكسر، ما اثار الشكوك حوله فسارع احدهما نحو حاجز الجيش لابلاغه، فيما بقي المفتش الاول عبدالكريم جورج بالقرب منه لمنعه من الفرار، عندها اقدم الانتحاري على تفجير نفسه، ما ادى الى مقتل جورج وتحول جثته الى اشلاء.
واوضح المصدر القضائي ان العبوة التي انفجرت تقدر ما بين 30 و35 كيلوغراما مربوطة بفتيل صاعق وموزعة على كل أبواب السيارة، الا ان قسما من هذه الصواعق لم ينفجر والا لكانت الاضرار اكبر بكثير.
وزير الداخلية نهاد المشنوق عقب على التفجير الجديد بالقول ان الانفجار وبالطريقة الحاصلة يدل على ارتباك الانتحاري، وهذا يقدم الدليل على ان الوضع الأمني ممسوك، وانه لولا الاجراءات الأمنية والعسكرية المتخذة لما جاءت السيارة المفخخة عكس اتجاه السير، ولما انفجرت بطريقة عشوائية على غرار ما حصل في ظهر البيدر.
النائب علي عمار عضو كتلة الوفاء للمقاومة، قال من جهته، نحن ليس لدينا رد على هذه الأعمال إلا الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، بدرجة عالية من التفاهم على رئيس وفاقي يمثل كل اللبنانيين، وإعادة الاعتبار الى المؤسسات الدستورية وعلى رأسها مجلس النواب والحكومة.أما رئيس مجلس النواب فقد رأى ان على لبنان ان يحمي نفسه من تحت الى فوق، داعيا الى العمل لانتخاب رئيس وعدم تعطيل المؤسسات والسير في نهج النكايات، مؤكدا ان لبنان عائلة واحدة وما يجري في المنطقة ترسيم حدود وأين منها «سايكس بيكو».
لكن الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله فتحدث عن وجود بؤر إرهاب في مناطق معروفة، في الجنوب ثمة بؤرة وفي البقاع وحتى في أطراف بيروت.
وقال في حفل تأبيني في بلدة شوكين ان مواجهة الإرهاب التكفيري لا تحتمل أي تساهل أو استخفاف، وهذه مسؤولية وطنية جامعة.
وأضاف: ان حزب الله بدأ بتدمير مقرات الموت في القلمون، فلم نكن ننتظر الإرهاب التكفيري لكي يفجر في ضهر البيدر، لنستكمل معركة القلمون الثانية.
وتجدر الإشارة الى أن كلام قاووق سابق للتفجير الجديد في الضاحية الجنوبية.
وقد تحدثت أوساط أمنية عن دخول انتحاريين اثنين آخرين الى لبنان تبحث عنهما الأجهزة الأمنية وكانت «الأنباء» كشفت عن دخول 4 سيارات مفخخة الى لبنان تطاردها القوى الأمنية، انفجرت منها اثنتان حتى الان، الأولى في ضهر البيدر والثانية امس، في جادة هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية. مصدر وزاري ابلغ «الأنباء» ان مختلف القوى السياسية والحكومة اللبنانية شديدو الحرص على متابعة اجراءات الامن الوقائي، لكن مثل هذا الأمن قد يحد من شبكات الارهاب، بيد انه قد يحمل مفاجآت مكلفة.
وبرأي المصدر الوزاري لـ«الأنباء» لبنان مرتبط بالتوازنات الاقليمية، والمؤسف ان قصتنا طويلة.
بدوره العميد وهبي قاطيشا مستشار رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قال: مادام بلدنا ساحة مستباحة لازمات المنطقة ومادمنا نتدخل في هذه الازمات علينا ان ننتظر المزيد.
عن التحقيق مع الموقوف الفرنسي الجنسية، والذي اساسه من جزر القمر، صحيفة «السفير» القريبة من 8 آذار قالت انه اعترف بانتمائه لداعش وانه مكلف بمهمة تفجير شاحنة تحمل ثلاثة اطنان من المتفجرات، كان بانتظار من يرشده الى هدفها، فيما ذكرت صحيفة الشرق الاوسط، ان الموقوف الجزري القمري لم يعترف بعد بأي شيء حتى الان.
رئيس الحكومة تمام سلام قال خلال استقباله وفدا من السيدات السعوديات العاملات في الحقل العام، ان لبنان ليس بمنأى عن الارتدادات المحتملة لما يجري في جواره لكننا في الوقت نفسه نؤكد ان الوضع في لبنان مستقر والامن ممسوك.
وكان السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل ابلغ سلام دعم الولايات المتحدة لحكومته في تحمل مسؤولياتها، مع تسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وان التعابير التي وردت في البيان الختامي لمؤتمر روما دعما للجيش اللبناني كانت بطلب من الجانب الاميركي المشارك في المؤتمر.
الى ذلك تقول «النهار» ان مساعد الامين العام للامم المتحدة الاميركي جيفري فيلتمان ابلغ مستشارة الاسد بثينة شعبان عندما التقاها في اوسلو، وجوب الا تعرقل دمشق انتخاب رئيس جديد للبنان.
وسيجري وزير الخارجية الاميركية جون كيري محادثات مع المسؤولين الفرنسيين هذا الاسبوع حول الملف الرئاسي في لبنان قد دعا الى باريس من اجل ذلك سفير فرنسا في لبنان باتريك باولي.
كيري سيلتقي الرئيس سعد الحريري الذي سيلتقي ايضا وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس.