Note: English translation is not 100% accurate
لست وراء اقتراح الانتخابات النيابية قبل الرئاسية!
إيلي الفرزلي لـ «الأنباء»: لبنان من وجهة نظر داعش جزء لا يتجزأ من بلاد الشام
1 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي ان معركة الرئاسة ليست معركة شخص أو حزب أو فريق سياسي كما تحاول بعض الجهات السياسية تسويقه زورا، إنما هي معركة تحديد الشراكة الوطنية الحقيقية بصورة سليمة وصحيحة بين المكونات المذهبية في لبنان، وذلك بدءا من استعادة صلاحيات رئيس الدولة، مرورا بقانون الانتخاب الذي يحقق المناصفة الحقيقية والعادلة بين المسلمين والمسيحيين، وصولا الى دور المكوّن المسيحي في المعادلة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان الشغور في موقع رئاسة الجمهورية سيبقى قائما حتى يدرك الجميع لاسيما المعنيين منهم بالشراكة الحقيقية، ان انتخاب رئيس لا صفة تمثيلية له، سيكون مجرد صورة في النظام السياسي اللبناني، ولا حول له ولا قدرة له على قيادة السفينة الى برّ الأمان.
ولفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان مبادرة رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، لا تتم عن فهم استراتيجي لحقيقة الصراع المبطن القائم في المعادلة المذهبية والطائفية وحتى السياسية في لبنان، وغايتها بالتالي إبعاد العماء عون عن المعركة الرئاسية، معتبرا ان أي مبادرة لا تحمل في أبعادها إيصال رئيس يكون قادرا على تحقيق الشراكة الحقيقية، وتكوين سلطة بصورة سليمة من خلال ما يمثله على المستويين الشعبي والسياسي، مبادرة منقوصة لا بل ميتة حكما، وتندرج في سياق الادارة التكتيكية للمعركة الانتخابية، مشيرا الى ان المطلوب هو مبادرة تعالج الخلل الكبير في الشراكة الوطنية الناجم عن استضعاف المكوّن المسيحي في السلطة، بدليل عدم وجود قانون انتخاب يوقف عملية إنتاج النواب المسيحيين في كنف غيرهم من الطوائف اللبنانية، واستعمالهم في خدمة سياسة الآخرين.
وردا على سؤال، نفى الفرزي ما يؤكده بعض المراقبين انه هو من يقف وراء اقتراح العماد عون بإجراء الانتخابات النيابية قبل الانتخابات الرئاسية - (علما ان الفرزلي والوزير السابق سليم جريستاني يشكلان حركة تواصل غير مسبوقة مع العماد عون، بدليل تكثيف زياراتهما له الى حد لقائين في الأسبوع الواحد) - موضحا ان جل ما أراده العماد عون من خلال طرحه المشار إليه، هو حث المجلس النيابي على صياغة قانون انتخاب جديد، حتى إذا ما جاء موعد الانتخابات، لا يصار الى وضع المجلس النيابي أمام خيارين أحلاهما مر، إما التمديد مجددا لنفسه وإما إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، معتبرا من وجهة نظره التي لا تمثل أحدا، ان التمديد للمجلس الحالي يبقى أقل شرا من قانون الستين، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية ان اجراء الانتخابات النيابية قبل الانتخابات الرئاسية دستوري بامتياز، وأي كلام آخر هو هرطقة بكل المقاييس.
على صعيد مختلف، وعن قراءته للمشهد الأمني المتردي على الساحة اللبنانية، لفت الفرزلي الى ان لبنان يشكل ساحة صراع أساسية الى جانب الساحتين السورية والعراقية، وهو من وجهة نظر تنظيم داعش، جزء لا يتجزأ من بلاد الشام حيث يسعى لإقامة «دولة الإسلام» فيها اضافة الى العراق، لافتا الى ان الولايات المتحدة تدرك هذا الواقع الأليم جيدا وتعي بأن لبنان يقع ضمن المخطط الداعشي الاستراتيجي، إلا أن تحركها ببطء على مستوى التصدي لهذا الخطر إن دل على شيء فهو يدل على نيتها ترك داعش يسيطر على أكبر مساحة ممكنة من العراق.