Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يحذر.. وبري يدعو إلى التصرف بمسؤولية
«الجماعة الإسلامية» تتبنى إطلاق الصواريخ على إسرائيل: حزب الله ليس المقاومة الوحيدة في لبنان
14 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: ليست شغلة البطريرك أن يسمي الرئيس.. ومبادرة عون بدعة سياسيةبيروت ـ عمر حبنجر
الخرق الصاروخي للقرار 1701 الذي يرعى وقف العمليات العسكرية مع إسرائيل انطلاقا من جنوب لبنان، تكرر ليل السبت الأحد، ويبدو ان ثمة من يصر على إعادة فتح الجبهة الجنوبية لتخفيف الضغط الإسرائيلي العدواني عن غزة، في وقت يسود الصمت كل الجبهات الأخرى الشقيقة والصديقة الا من بعض الاستنكارات الروتينية.
وقد سجل اطلاق ثلاث قذائف صاروخية من سهل «القليلة» جنوبي صور القريبة من مخيم الرشيدية الفلسطيني. ردت عليها اسرائيل بإطلاق 15 قذيفة من عيار 155 ملليمترا استهدف منطقة «الضيعة» بين بلدتي طير حرفا وشمع في قضاء صور.
حركة حماس نفت اي علاقة لكتائب القسام بإطلاق هذه الصواريخ، داحضة صحة بيان نسب الى «القسام» بتبني اطلاق صواريخ «القليلة». وقالت حماس انها تحترم السيادة اللبنانية، ولا تقوم بمثل هذا العمل.
وكانت عناصر تابعة للجماعة الإسلامية في لبنان اطلقت صاروخين من الجنوب الشرقي (منطقة حاصبيا) باتجاه بلدة «المطلة» المحتلة وقد اعتقل كل من سمير ابوقيس صاحب السيارة التي نقلت الصواريخ، وحسين ابوعطوي الذي اصيب بجروح وحروق، والذي نقل امس من مستشفى البيرة في البقاع الى المستشفى العسكري في بيروت.
وقال د. عزام الايوبي مسؤول الجماعة الاسلامية في لبنان ان حسين ابوعطوي شيخ معمم وهو يحمل شهادة الدكتوراه في الشريعة وقال ان هدف العملية هو اظهار ان هناك مقاومة لبنانية اخرى، غير تلك التي حصرها بنفسه حزب الله.
وتعتبر الجماعة الاسلامية في لبنان نفسها معنية بما تتعرض له حماس في غزة بحكم الانتماء الواحد الى فكر «الاخوان المسلمين».
الرئيس ميشال سليمان حذر امس من خطر استعمال ارض الجنوب كمنصة لإطلاق الصواريخ ما يؤدي الى خرق القرار الدولي 1701 وتسديد خدمة لإسرائيل من خلال التدخل العشوائي الذي يضر بلبنان ولا يفيد القضية الفلسطينية بشيء مؤكدا ان لبنان كان المثال الابرز في التصدي والمقاومة.
سليمان شدد أمس على ضرورة الخروج من دوامة التعطيل الرئاسي.
وأكد سليمان خلال استقباله وفدا من «حركة الاستقلال» برئاسة ميشال معوض، على ضرورة تعاضد قوى الاعتدال مع بعضها البعض حفاظا على ميثاقية لبنان وعلينا ان نعي حجم الأخطار المحيطة بنا.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال ان المقاومة هي السلاح الوحيد للرد على العدوانية الإسرائيلية، مشيرا الى ان المقاومة الفلسطينية تكرر أمثولة المقاومة اللبنانية في يوليو 2006 بالتصدي للعدوان الصهيوني.
وبمناسبة ذكرى حرب يوليو دعا بري الى الانتباه والتصرف بمسؤولية تجاه ما يهدد الأوطان من تحديات وأخطار نابعة من مؤامرات التقسيم.
وزير العمل سجعان قزي رأى ان ما يحصل في غزة جزء من الصراع في المنطقة وليس من الصراع العربي ـ الإسرائيلي، ملاحظا ان الحدود باتت مفتوحة من إيران حتى اليمن واستشهد بقول للأمير خالد بن سلطان: الأحداث الإقليمية تتلاحق، الدولة الواحدة باتت عدة ميليشيات، والمسلمون لا يقتلون غير المسلمين.
وقال ان حماس تحاول في غزة استعادة المبادرة من منظمات متطرفة أخرى في غير مكان، ولاحظ ان التضامن العربي قائم مع الشعب الفلسطيني وليس مع حماس، التي تحولت الى ورقة في الصراع الإقليمي، وفي رأي قزي ان إسرائيل تريد قرارا دوليا مع غزة على غرار القرار 1701 مع لبنان بحراسة دولية فيما تريد حماس استعادة وهج التطرف الذي استطفته داعش في سورية والعراق والحوثيين في اليمن.
أما عن إطلاق الصواريخ من لبنان، فقد اعتبر النائب الكتائبي فادي الهبر، ان البعض يريد جعل لبنان وجنوبه ورقة للاستعمال التفاوضي لكن في الواقع ورقة متأخرة.
رئيس الحكومة تمام سلام لاحظ أمام زواره ازدياد الأمور صعوبة في لبنان، وان الأجواء غير مريحة، واعتبر ان بقاء رئاسة الجمهورية شاغرا ينعكس على كل شيء ويحول دون ان تمشي الأمور في وقت تتراكم الملفات.
وأبدى سلام خشيته من ان ينعكس ذلك على الأمن في لبنان، فحين يستشري مناخ سلبي ناجم عن شعور عام بأن مرجعية المواطن التي هي الدولة لا تنتج في ظل تعطيل السلطة التنفيذية وعرقلة قيام السلطة التشريعية بواجبها، يتحول الى التعاطي بعدم الجدية مع الدولة، ليرتد الانطباع بأن هذه الدولة غير فعالة، ورأى ان التجاوزات التي وصلت الى ذروتها الاسبوع الماضي من شأنها تعطيل آلية الحكم في ظل الفراغ الرئاسي المستمر منذ 3 أشهر.
ويذكر ان رئيس الحكومة لم يوجه الدعوة الى جلسة وزارية يوم الخميس المقبل كالعادة، وبالتالي لم يرسل جدولا بالأعمال الى الوزراء قبل 96 ساعة، كما التفاهم السائد. ولم يتوصل مع هذا الفريق الوزاري او ذاك حتى لا يقع ضحية الابتزاز السياسي. مصادر سياسية مسؤولة أبلغت «الأنباء» بان حل الإشكاليات الدستورية والسياسية القائمة في لبنان الآن، يتطلب انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرة ان النائب ملزم بالنزول لا مجلس النواب ويكفي البلد بدعا ومبادرات.
وحول ما يطلب من البطريرك بشارة الراعي تسمية مرشح رئاسي، قالت المصادر: «ليست شغلة البطريرك تسمية أو ترشيح أحد، ولا مصلحة له بذلك».
وعن مبادرة العماد عون الهادفة الى انتخاب الرئيس من طائفته اولا ثم من عموم اللبنانيين قال: وغدا يصبح على السنة انتخاب رئيس الحكومة والشيعة رئيس مجلس النواب، واصفا ذلك بالبدع السياسية. البطريرك الراعي اكد من جهته عدم رضاه على الاطلاق بالواقع المأساوي الذي بلغ ذروته بحرمان الدولة اللبنانية من رئيس لها.
واضاف: لا يقنعنا أي مبرر من جهة الدستور والميثاق الوطني ونتائجه على مجلس النواب والحكومة المتعثرين. وسأل الراعي السياسيين وخصوصا السادة النواب الى متى يهملون واجبهم الدستوري الخطير والمشرف بانتخاب رئيس الجمهورية؟