Note: English translation is not 100% accurate
البطريرك الراعي تمنى لو استمر سليمان رئيساً حتى انتخاب سواه
لبنان: محطتان رئاسية وحكومية هذا الأسبوع والأمن يهتز وإعلام «الوطني الحر» ينسب إلى الحريري قبول تعديل الطائف
21 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

جهات لبنانية لـ «الأنباء»: تفريج الوضع في غزة ينعكس على لبنان
مقتل مزود الانتحاريين بالأحزمة الناسفة في طرابلس واعتقال الشيخ الصباغ يوتر الوضعبيروت ـ عمر حبنجر
الاسبوع اللبناني الطالع امام محطتين سياسيتين، يغلب عليهما الطابع الروتيني، بغياب فرص الانجاز الحاسم لكليهما، الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب في 23 الجاري رغم الشحن السياسي العالي الوتيرة الذي تضمنه خطاب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في الافطار الرمضاني للتيار يوم الجمعة الماضي، وجلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل، والمهددة بنهاية سابقتها، ان لم يتوافق الوزراء مسبقا على بنود جدول الاعمال.
مبادرة الحريري تميزت بالأصداء المؤيدة من الحلفاء في 14 آذار مقابل استمرار حزب الله في صمته، وعدم ملاحظة التيار الوطني الحر، فيها غير التناقضات.
لكن اعلام التيار الوطني الحر كان اشد مضاضة على المبادرة الحريرية عندما نقلت اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار عن بعض الاعلاميين المحسوبين عليه حديثه عن «برودة» في علاقة سعد الحريري وحليفه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، واكثر من ذلك ادعاؤه ان الحريري وافق خلال مفاوضاته مع العماد ميشال عون على تعديل «ما تراه مناسبا» في اتفاق الطائف، كما زعم انه قال لعون.
النائب الكتائبي ايلي ماروني قال ان الحزب يلتقي دائما مع الحريري على الثوابت نفسها، وان المبادرة الاخيرة التي اطلقها تلتقي مع مبادرات الكتائب، بالنسبة لانتخاب رئيس للجمهورية واقرار قانون حديث للانتخابات النيابية، واجراء الانتخابات في موعدها وعدم التدخل بالحرب السورية من اجل حماية لبنان بمواجهة كل هذه الازمات المتنقلة.
حزب الله مازال على صمته حيال مبادرة الحريري، في حين قال النائب آلان عون عضو كتلة التغيير والاصلاح ان المبادرة الحريرية لم تشكل خرقا في جدار الازمة، وقال ان الاختباء خلف الاجماع المسيحي لا يحل المشكلة.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اثنى على مبادرة الحريري باعطاء الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، وقال ان موقف الحريري مبدئي، واشار الى ان ان من يعطل الانتخابات الرئاسية هما حزب الله والعماد عون.
البطريرك الماروني بشارة الراعي انتقد عجز النواب عن انتخاب رئيس الجمهورية متسائلا: كيف نرجو انتخاب رئيس وباب البرلمان مقفل، خلافا لنص الدستور.
وقال الراعي في عظة، بالقداس الاحتفالي بعيد القديس شربل في عنايا، انه آخر إقفال للقصر الجمهوري بعدما فتحه الرئيس سليمان، آملا أن يتحرر نواب الأمة وأن يتعالجوا مع انفسهم، وينتخبوا رئيسا.
وحضر القداس الرئيس السابق ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي ووزراء ونواب، وقد توجه الراعي إلى سليمان بالقول: كنا نتمنى لو بقيت رئيسا حتى انتخاب رئيس جديد لكن محبي الفراغ رفضوا هذا الاقتراح.
وأعلن الراعي التضامن مع مسيحي الموصل وطالب الأسرة الدولية بحماية هذا الشعب وسأل: أليس من سبيل للحوار مع داعش بشأن المسيحيين المخلصين لوطنهم؟
وطالب الأسرة الدولية بحماية هذا الشعب واثقا أن تأتي سياسات هدامة من الخارج تزرع زؤام الشر في حقل اختاره الله وأجرى على أرضه مسير الخلاص. وانتهى إلى القول: اتقوا الله وعودوا إلى نفوسكم.
أما عن محطة اجتماع مجلس الوزراء، فإن اجتيازها بسلام مرتبط بجدية التوافق داخل الحكومة على الملفات الساخنة، وفي طليعتها ملف الجامعة اللبنانية.
ويبدو أن الرئيس تمام سلام مدرك لصعوبة اجتياز هذه المحطة في المرحلة الراهنة وأنه يريد أن يضع واضعي العصى في دواليب عربة الحكومة تحت الضوء الكاشف، علما أن ثمة جهات سياسية في بيروت ترى أن اشتداد الأزمة على المحور الغزاوي الإسرائيلي الملتهب، مقدمة لانفراجها، استنادا إلى مؤشر التفاهم الأميركي ـ الإيراني حوال تأجيل حسم «المفاوضات النووية» الى نوفمبر المقبل، مشفوعا بالافراج الاميركي عن ملياري دولار من الودائع الإيرانية في الولايات المتحدة منذ عهد الشاة.
وفي تقدير هذه الجهات لـ «الأنباء» أن تفريج الوضع في غزة سيقود حتما إلى ما يماثله على الساحة اللبنانية، التي لا تختلف أسباب ودوافع التأزيم الحاصل فيها، وحولها، عن تلك التي اشعلت النار في ساحة غزة.
وأوضحت أوساط سلام أن الدعوة جاءت بعد ان وصلت رسالة استياء رئيس الحكومة الى كل المعنيين وأدت غرضها حيث تلقى تأكيدات من كل الأطراف بأن أحدا لا يريد تعطيل عمل الحكومة وبالتالي فإن جلسة الخميس المقبل ستكون اختبارا لهذه المواقف.
على المستوى الأمني، مازال الوضع أسير ارتدادات ما يجري في سورية وتورط قوى لبنانية في المستنقع السوري، وأكثر المخاطر المطروحة تلك المتصلة بجبهة السلسلة الشرقية المفتوحة، بين مسلحي المعارضة السورية في جرود القلمون، وغالبهم من جبهة النصرة، وبين حزب الله، في الجرود اللبنانية المقابلة.
وتقول المعلومات ان الجيش اللبناني عزز مواقعه في البقاع الشمالي بسبعة آلاف رجل، في أعقاب معلومات عن عزم جبهة النصرة تنفيذ هجمات اجتياحية ضد مواقع حزب الله في تلك المنطقة، علما ان مصادر امنية نفت وجود مؤشرات على مثل هذه الاجتياحات المحتملة، ومنها الهجوم المزعوم في ليلة القدر.
التعزيزات العسكرية شملت قرى القاع، الفاكهة اللبوة، الصوانية وعرسال، وجميعها تقع على الحدود مع سورية.
اما في طرابلس، فقد تأزم الوضع الأمني ليلا، اثر اعتقال الجيش لأحد قادة المجموعات المسلحة الشيخ حسام الصباغ ومساعده محمد علي اسماعيل الذي قال د.مصطفى علوش، مسؤول المستقبل في طرابلس، ان ثمة علامات استفهام حول ارتباطاته، لكن أنصار الصباغ انتشروا بالسلاح وأقفلوا الطرف بالإطارات المستعملة لفترة من الوقت.
وتشنج الوضع أكثر اثر سقوط المطلوب منذر خلدون الحسن، المتهم بتزويد الانتحاريين بالأحزمة الناسفة في فنادق بيروت وغيرها في المواجهة مع شعبة المعلومات التابعة للأمن الداخلي التي داهمت شقته في الطبقة العاشرة في مجمع سيتي سنتر بشارع رياض الصلح، بعد الفشل بإقناعه بالاستسلام ما أدى الى مقتله وجرح عنصرين من المعلومات.
وقد بدأت المواجهة منتصف الليل، وانتهت عند الثالثة صباحا، بحسب علوش المقيم في تلك المنطقة.
علوش أبلغ قناة «المستقبل» ان على حزب الله ان يدرك ان محرقة تُعد له في جبال القلمون السورية.