Note: English translation is not 100% accurate
لبنان قد يقطف بعضاً من إيجابيات سقوط ورقة المالكي
أبو خاطر لـ «الأنباء»: الفكر الداعشي الإلغائي للآخرين كان في لبنان قبل أن يكون في العراق
16 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس كتلة نواب زحلة عضو تكتل القوات اللبنانية النائب د.أنطوان أبوخاطر، أنه في الوقت الذي يصر فيه الاعتدال الاسلامي على تعزيز دور المسيحيين في لبنان والمنطقة ردا على الهمجية الداعشية، يتنطح جنرال مسيحي متقاعد في لبنان ليساهم انطلاقا من مصالحه الشخصية والعائلية في إضعافهم وتهديد وجودهم من خلال تعطيله لموقعهم السياسي الاول على رأس الجمهورية، معتبرا بالتالي أن ما يتعرض له مسيحيو العراق وسورية من قتل وتهجير وتنكيل على يد التكفير والارهاب، لا يقل خطورة عما يسوقه العماد عون بحق مسيحيي لبنان مع اختلاف في الاسلوب والاهداف.
ولفت أبوخاطر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ما يزيد في الطين بلة، هو أن حزب الله، الذي يرد أسباب انغماسه في الحرب السورية الى «مواجهة» التكفير والارهاب «لمنعه» من عبور الحدود اللبنانية، يعمل في الوقت عينه وبغطاء من حليفه العماد عون، على ضرب الموقع المسيحي الاول، بمثل ما يضرب التكفير الوجود المسيحي في العراق وسورية، بمعنى آخر يعتبر أبوخاطر أنه بدلا من أن يبادر حزب الله الى طمأنة اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا حيال دوره في لبنان والمنطقة، يتعمد نسف النصاب في جلسات انتخاب رئيس، بما يوحي بأن الفكر الداعشي الالغائي للآخرين كان في لبنان قبل أن يكون في العراق.
وردا على سؤال، أكد أبوخاطر أن قوى 14 آذار لن تستسلم للأمر الواقع الذي يحاول حلفاء الانظمة الاقليمية فرضه على لبنان، خصوصا أن القوى المذكورة استطاعت من خلال إيمانها بمشروع الدولة الحقيقية، اجتياز العديد من المراحل الصعبة والشاقة، لاسيما مرحلة الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية بحق قيادات وأعضاء ثورة الأرز، معتبرا من جهة ثانية ان سقوط ورقة المالكي في العراق قد يقطف لبنان بعضا من إيجابياته ويعطي اللبنانيين آمالا جديدة في إعادة ترتيب الوضع الداخلي بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية وعودة الحياة السياسية الى المؤسسات الدستورية.
وتعليقا على تجديد التيار الوطني الحر مطالبته بتعديل النظام اللبناني، لفت أبوخاطر الى أن الانظمة في العالم ليست قرآنا منزلا ولا انجيلا أو نصوصا سماوية يُحرم إعادة النظر بها، خصوصا أن الدساتير والقوانين توضع لخدمة المواطنين وليس العكس، إلا أن أبوخاطر يؤكد أن توقيت هذا الاقتراح العوني في ظل المناخ المحلي والاقليمي الملتهب، يراد منه شرا للبلاد، مستدركا بالقول ان التيار العوني يدرك جيدا أن تعيين عمداء للكليات في الجامعة اللبنانية هدد حكومة الرئيس سلام بالسقوط، فكيف والبحث بتعديل النظام برمته، معتبرا بالتالي أن المطالبة العونية بتعديل النظام في أسوأ مرحلة يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة، ما هو إلا فخ للكيان اللبناني ويتلاقى مع هدف حزب الله لجهة دعوته اللبنانيين الى مؤتمر تأسيسي.
وفي سياق مختلف، أعرب النائب أبوخاطر عن رفضه التمديد للمجلس النيابي، كونه يتعارض وأصول العمل الديموقراطي، خصوصا أن الشعب صاحب الوكالة النيابية، ينتظر موعد الانتخابات لمحاسبة من لم يلب طموحاته، فيأتي التمديد ليشكل حالة قمع لرأيه وحقوقه، لكن أبوخاطر يعود ليقف عند التقارير الأمنية وعند رأي وزير الداخلية نهاد المشنوق غير المطمئن لإنجاز الانتخابات النيابية في موعدها، خصوصا أن أحداث عرسال كادت تأخذ البلاد الى منزلق لا أفق له ولا قرار، لولا العناية الإلهية واستبسال الجيش، بمعنى آخر يعتبر أبوخاطر أن المطلوب هو انتخابات نيابية في موعدها، لكن إذا فرض الوضع الأمني التمديد للمجلس فسيجرى اتخاذ القرار المناسب في حينه.