Note: English translation is not 100% accurate
«النُصرة» أطلقت سراح 5 جنود «سُنّة» و«داعش» طالبت المسيحيين بالاعتذار عن حرق رايتها
السنيورة لـ «سيدة الجبل»: أنتم أقرب لي ممن يرفعون راية ولاية الفقيه في طهران أو الخلافة في الرقة والموصل
1 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

سلام: شكلنا خلية أزمة لمتابعة قضايا المخطوفين
العماد قهوجي: ما يثار شائعات أكثر منه وقائعبيروت ـ عمر حبنجر
خفض اطلاق جبهة النصرة 5 جنود من الطائفة السنية من نسبة الاحتقان الامني في منطقة عرسال وجرودها، وفي المناطق الحاضنة للنازحين السوريين، وفي حين اكد وسطاء قريبون من النصرة ان اطلاق الخمسة تم بلا مقابل، في حين تريثت اوساط 8 آذار في الحكم على هذه المبادرة بانتظار وضوح الصورة، معربة عن الخشية من ان يكون هناك مقابل جرى تسديده او وُعد بتسديده على صعيد سجناء النصرة في سجن رومية.
اما باقي الاسرى لدى داعش فإنهم مهددون بسوء المصير خلال ثلاثة ايام ما لم تفرج السلطات اللبنانية عن سجناء رومية وغيره من السجون، وقد وزعت داعش شريطا مصورا للجندي علي الحاج حسن من شمسطار يحث فيه اقاربه وابناء عائلته في بعلبك والهرمل على التظاهر لاجبار الدولة على اطلاق سجناء داعش والا فإن مصيرنا الذبح.
والعناصر العسكرية والامنية التي افرج عنها وعادت الى اهلها صباح امس هم: احمد غية، ابراهيم شعبان، صالح البرادعي، محمد القادري ووائل درويش، وقد اطلقوا عبر منزل الشيخ مصطفى الحجيري في عرسال، والذي نفى وجود اي فدية.
وتحدث هؤلاء عن فترة اسرهم، وشكروا من ساهم باطلاقهم، خصوصا الشيخ مصطفى الحجيري ومسؤول النصرة في القلمون الشيخ ابو مالك، وتحدثوا عن معاملة طيبة من محتجزيهم، وقال احدهم: لقد كانت احسن معاملة، لم يؤذنا احد ولم يتعرض لنا احد.
وفور شيوع خبر اطلاق الاسرى الخمسة، عمت مظاهر الابتهاج في بلداتهم واطلقت المفرقعات.
في هذا الوقت، اكد قيادي في النصرة لوكالة الاناضول التركية عدم الافراج الآن عن اي عسكري مسيحي اسير، رابطا ذلك بالتنصل من حزب الله وبالاعتذار عن احراق رايتي داعش والنصرة في الاشرفية.
مفتي بعلبك ـ الهرمل للسنة الشيخ بكر الرفاعي تمنى ان يكون الافراج عن دفعة من العسكريين بداية النهاية السعيدة لهذا الملف، داعيا الى عدم اللجوء الى هذا الخطاب المتشنج.
وكان تنظيما داعش والنصرة نفيا علاقتهما بذبح الجندي علي السيد، وقال متحدث باسم جبهة النصرة ان السيد لم يكن اسيرا عندنا او عند داعش.
وقطع اهالي المخطوفين الباقين طريق اللبوة ـ عرسال امس مطالبين بالافراج عن الآخرين.
بدوره، الرئيس تمام سلام ابلغ وفدا من الاهالي ان الحكومة شكلت خلية ازمة لمتابعة قضية ابنائهم، مشددا على اولوية هذه القضية، وقال ان المعركة مع الارهاب طويلة، ودعا الاهالي الى الوقوف خلف الجيش ومنحه الثقة الكاملة، معتبرا اي انتقاد للمؤسسة العسكرية في هذه المرحلة لن يكون في محله.
ميدانيا، عزز الجيش اللبناني من انتشاره عند مداخل عرسال وفي محيطها للحد من تحركات داعش والنصرة، والتي تقول بيانات التنظيمين انها موجهة الى معركة القلمون الجديدة التي يتحضران لخوضها بغية اخراج جيش النظام السوري منها خلال بضعة ايام.
على ان شائعات كثيرة ملأت الاجواء اللبنانية حول نوايا داعش والنصرة وحول الاستعدادات العسكرية والحزبية للمواجهة في البقاع وجبل لبنان الشرقي بصورة منسقة وبمعزل عن الحزازات السياسية، وفي معلومات «الأنباء» ان الشائعات بلغت حد ادعاء موافقة السلطات اللبنانية على تنسيق المواجهة مع النظام السوري، كما يطالب فريق 8 آذار، مما اعاد الى اذهان البعض زمن الوصاية السورية على لبنان.
من هنا، كان تنبيه قائد الجيش العماد جان قهوجي من الشائعات الكثيرة التي تجتاح البلد، وقال ردا على ما يقال عن تحضير المجموعات الارهابية المسلحة بالآلاف لشن هجوم على الجيش: لا مشكلة، اهلا وسهلا بهم، نحن اتخذنا الاحتياطات.
وابلغ قهوجي صحيفة «المستقبل» قوله: ما يثار في هذا المجال شائعات اكثر منه وقائع مع ان احدا لا يمكنه استباق التطورات.
وعن مصير الرقيب علي احمد السيد الذي بث الخاطفون صورا له تظهره مقطوع الرأس، قال قائد الجيش: رأينا صورة مثلما رآها كل الناس، الصورة صورته لكن علينا ان نبقي الاحتمالات مفتوحة. وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تحركت اثر مبادرة وزير العدل اشرف ريفي الى طلب ملاحقة بعض الشبان في الاشرفية الذين احرقوا راية داعش تضامنا مع الجنود الاسرى واستنكارا لذبح رقيب في الجيش.
ورد النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة الاصلاح والتغيير العونية سريعا بوكالته الشبان الملاحقين مع التأكيد على ان احراق الراية جاء ضد ممارسات داعش الارهابية وليس ضد الشعائر الاسلامية، آملا ان يتراجع ريفي عن طلب الملاحقة.
هذه المسألة كان لها من يؤيدها ولها من يعارضها. مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار وضع احراق الراية في خانة العمل الفردي، ودعا الى عدم التعرض للرموز الدينية الى اي جهة انتسبت.
من جهته، دعا وزير الخارجية جبران باسيل الى عدم الخلط بين الاسلام وبين تنظيم الدولة الاسلامية وبين راية الرسول وراية داعش، لأن الاسلام بعيد كل البعد عن هذا التنظيم.
بدوره، دعا الوزير الكتائبي سجعان قزي الى احراق داعش وليس رايتها، في حين رأى النائب القواتي شانت جنجيان ان ما قام به شبان الاشرفية من تعبير عن الغضب قليل امام ما تقوم به داعش.
غير ان رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة رأى ان الارهاب بشتى اشكاله واسمائه جميعه من طينة واحدة، ولا مفاضلة بين بعضه البعض، ولا فرق بين ما هو نازل بين اقلية واكثرية.
وقال: الارهاب لا يكافح بالارهاب او القبول بالاستبداد، ثم ان التطرف والارهاب لا يكافح بالطائفية المقيتة بل بالدولة وبعدالتها التي ترفض الاقصاء والتهميش، والطريق الصحيح لمكافحة الارهاب تكون بايجاد الحلول للازمات السياسية، وعن غير هذه الطريق لا تكون الا معالجات مجتزأة.
واضاف، خلال القائه كلمة في لقاء سيدة الجبل في فندق لوغبريال في الاشرفية امس: أنا لا اجد اي رابط مع الارهابيين، وانا اجد نفسي معكم انتم المجتمعون في الاشرفية، سأقولها صريحة وواضحة مرة ثانية، وانا اعتبر انكم انتم المجتمعون هنا اقرب الي من الذين يرفعون راية ولاية الفقيه في طهران او راية الخليفة في الرقة والموصل، وانتم الذين تشبهون لبنان، مع امثالكم نريد ان نبني معا على اساس الثوابت الوطنية والعيش المشترك، لكي يتمكن وطننا ان يتلاءم مع طموحات ابنائه. السؤال اليوم: اي لبنان نريد؟ واي ثقافة نريد ان نصدر الى محيطنا؟