Note: English translation is not 100% accurate
كيف يمكن للأحداث في العراق أن تؤثر على لبنان؟
12 سبتمبر 2014
المصدر : بيروت
عن هذا السؤال تجيب أوساط مراقبة وتقول: لبنان ليس بعيدا عن ذلك كله وهو يتأثر حكما.
ثمة أربعة عناوين لهذا التأثر على الأقل:
٭ أولا: ازدياد الاحتقان المذهبي الداخلي على وقع الاحتراب العراقي، وصور المجازر من كلا طرفي الصراع.
٭ ثانيا: احتمال تعرضه إلى هجمات إرهابية من قبل «داعش» وأخواتها، تستهدف حزب الله، الذي ذهب ليقاتل في العراق أيضا، أو بيئة الحزب، أو الدولة اللبنانية نفسها، باعتبار اتهامها من قبل هؤلاء بأنها تحمي الحزب أو أنها أداة بيده، ويزداد هذا الخطر سخونة فيما لو تمكن البشمركة الأكراد والحرس الثوري الإيراني والميليشيات العراقية، وبدعم أميركي جوي، من دحر «داعش» عن العراق، وانتقالها إلى سورية، حيث يمكن أن تتمدد وتقترب من مناطق المتاخمة الحدودية مع لبنان.
٭ ثالثا: تسميم العلاقات البينية في لبنان ما بين السنة والمسيحيين، باعتبار الأخيرين ضحية للعنف الأعمى في العراق، وباعتبار أن أطرافا مسيحية، عن رعونة أو بقصد دعم تحالفها مع حزب الله، تحاول تحميل السنة عموما المسؤولية عن اضطهاد المسيحيين (جرت اشتباكات كلامية فعلية مؤخرا بين رجال دين مسيحيين وسنة على خلفية ذلك).
٭ رابعا: تولد طائفة جديدة من النازحين، وهم النازحون العراقيون (وجلهم مسيحيون)، بعدما اضطهدتهم «داعش» وسلبتهم أموالهم، وهؤلاء، والنازحون السوريون من قبل (وجلهم سنة)، يشكلون حالة إنسانية من جهة، وعبئا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا من جهة أخرى.
وعن إمكانية تمدد «داعش» لبنانيا، تقاطعت تقديرات الجهات المعنية بمكافحة الإرهاب بخانة مشتركة مفادها أن لا إمكانية في الوقت الراهن لتنفيذ ذلك، لأسباب عدة، أبرزها: «لم يثبت لدينا، حتى الآن، وجود استراتيجية لدى «داعش» أو «النصرة»، تقضي بالتعامل مع لبنان كما جرى في سورية والعراق، لأن التنوع الطائفي والظروف السياسية في لبنان مختلفة وتمنع ذلك، والقدرة اللوجستية لدى التنظيمين غير متوافرة.
وحتى اليوم تبدو المعارك المسلحة محصورة في جرود السلسلة الشرقية، وما يتردد عن احتمال إعلان إمارة من طرابلس إلى عكار، وغيرها من فرضيات تعدد أسماء البلدات التي سيتم احتلالها وغزوها، وكلها مبالغات لا أساس لها ميدانيا حتى الساعة.
(الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال في حديث خاص الى «الحياة»: «أنا قلق جدا من أن يتسلل «داعش» الى لبنان وبالتالي من الطبيعي أنه يجب أن تشكل حكومة مع رئيس منتخب. وآمل بصدق بأن عليهم أن يتجاوزوا ويتعالوا على مصالح الفرقاء، فهذا ليس الوقت المناسب لذلك. من المهم جدا للحكومة والشعب اللبنانيين أن يظهرا الوحدة وسط كل هذه المشكلات الجدية جدا»).