Note: English translation is not 100% accurate
قيادات لبنان تنعى المفكر القومي اللبناني منح الصلح
13 أكتوبر 2014
المصدر : بيروت

غيب الموت المفكر والكاتب اللبناني والعربي منح عادل الصلح الذي سيشيع اليوم الاثنين وسيصلى على جثمانه بعد صلاة العصر في جامع الخاشقي في بيروت، وتقبل التعازي يوم الثلاثاء والأربعاء في 14 و15 من الشهر الجاري في نادي خريجي الجامعة الأميركية - الوردية - بيروت.
ونعت الصلح دار الندوة التي أسسها وترأس مجلس إدارتها منذ عام 1987، واللقاء اللبناني الوحدوي الذي أسسه وترأسه منذ عام 1992، والمنتدى القومي العربي الذي شارك في تأسيسه منذ عام 1992، كما نعته نقابة الصحافة اللبنانية ونقابة المحررين، إضافة إلى المؤتمر القومي العربي الذي كان أحد مؤسسيه عام 1990، والمؤتمر القومي ـ الإسلامي الذي كان أيضا أحد مؤسسيه عام 1994.وقد نعت القيادات السياسية والدينية اللبنانية المفكر القومي اللبناني منح الصلح الذي وافته المنية أمس الأول.
وقال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في بيان صحافي: «لقد كتب منح الصلح الفصل الأخير من سيرة الوجع العربي ورحل. له في السياسة كثيرون تقلدوا مقاليد الحكم والسلطة ونالوا نصيبهم غير مرة من مقاعد المجلس النيابي، وله في الكتابة ملاحم لن يجف أثرها في الفكر العربي المعاصر، وله في الوطنية وهج عائلة قدمت رجالا رصعوا جبين لبنان بعظيم المواقف والإنجازات».
وأضاف: «أفول منح الصلح خسارة لمن عرفه وواكبه وتعلم على يديه فنون التفكير والكتابة والسياسة، وخسارة كبيرة لمن لم يدركه ويتقاطع معه على الوفاء لقيم لبنان والعروبة. بغيابه تعلن بيروت انطفاء منارة من أسطع مناراتها».
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي: «برحيل منح الصلح، فقد لبنان قامة وطنية كبيرة عرفت مبكرا معنى لبنان وأدركت أهمية الصيغة اللبنانية، فتحولت ضميرا وطنيا وصاحب رأي في العمل العام جند نفسه دائما لتصويب المسار وترجيح كفة الاعتدال ووحدة لبنان وديموقراطيته بخاصة في الأوقات الصعبة حين فقدت الاتجاهات وارتفع صوت التطرف».
وأضاف: برحيل منح الصلح، فقد العالم العربي مفكرا كبيرا وفارسا من فرسان العمل القومي، جعل قضية فلسطين في مرتبة القداسة، وآمن بأمتنا العربية وبحقها وقدرتها على احتلال مكان لائق بين الأمم.
وقال مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان إن «لبنان خسر ركنا من أركان الثقافة والفكر النير، هو المفكر الكاتب اللبناني والعربي منح عادل الصلح الذي وافته المنية عن عمر مديد».
وأشار إلى أنه كان علما بارزا في ندوات الفكر ومنابر النضال، حاملا في قلبه وعقله ووجدانه قضايا الوطن والأمة العربية والإسلامية وهمومها، وأمينا عليها ووفيا ومخلصا لها، وفي مقدمتها قضية العرب والمسلمين المركزية فلسطين، والعمل الدؤوب من اجل وحدة اللبنانيين الوطنية وعيشهم المشترك، والسعي الدائم لتحقيق وحدة العرب من المحيط الى الخليج.
بدوره قال رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي: إن منح الصلح لم ييأس من طغيان الفكر المادي على حساب الثقافة، فساهم في إطلاق الكثير من المنتديات الفكرية على مدى سنوات وسنوات، وأبرزها دار الندوة التي غدت ملتقى فكريا وثقافيا في قلب بيروت يلتقي في رحابها أهل الفكر والقلم، إضافة إلى المنتدى القومي العربي الذي لمع اسمه في فترة الازدهار والنهضة العربيين.