Note: English translation is not 100% accurate
الشعار لـ «الأنباء»: الجيش لديه غطاء سياسي مطلق ومن رفع أعلام «داعش» ليسوا من أبناء طرابلس
15 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

«داعش» ظاهرة مفتعلة لتحقيق مشاريع قادمة إلينابيروت ـ اتحاد درويش
أكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان مدينة طرابلس في محضن الجيش وفي يد أمنية هي الجيش اللبناني الذي ينعقد عليه الإجماع من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، ورأى ان ما طالعتنا به وسائل الإعلام من كلام منسوب الى قائد الجيش الذي نقدره ونحترمه يحتاج الى قراءة متأنية لأني وأنا الذي أعيش في طرابلس لم يبلغ مسمعي أو علمي أو نظري وجود خلايا نائمة أو ان مكانا ما في طرابلس والشمال يحتضن بعضا من هذه المجموعات، متسائلا: ما إذا كان قائد الجيش يهدف الى ان مجموعات خارجية تريد ان تتسلل الى الشمال أو الى أي منفذ بحري، وشدد على ان قائد الجيش رجل مسؤول ومحط ثقة اللبنانيين جميعا ونحن مع الجيش ومعه والأمل كبير ان تكون المساعي والتحركات قاطعة ومانعة من حدوث أي خلل أمني يهز الاستقرار أو يصطدم مع الجيش والقوى الأمنية الأخرى.
وأشار المفتي الشعار في تصريح لـ «الأنباء» الى انه ليس قلقا على الوضع الأمني في طرابلس، لافتا الى ان الجيش لا يحتاج الى غطاء سياسي لأن لديه دعما سياسيا مطلقا وفي كل مواقفه عندما يقوم بدوره يكون يؤدي رسالته فضلا عن ان الغطاء السياسي أعلن مرارا، معلنا ان الخوف لم يتسرب اليه يوما منذ تطبيق الخطة الأمنية حتى الآن مادام الجيش هو المسؤول عن أمن المدينة واستقرارها وعن ضبط الحركة العامة فيها، مشددا على ان طرابلس مازالت تحتفظ بإصرارها وتمسكها بالخطة الأمنية التي كانت الهدية الخاتمة لعهد رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، مؤكدا ان هذه الخطة بدأت بترحاب بالغ وتشجيع وقبول وإجماع شعبي من جميع أبناء المدينة وجبل محسن على حد سواء، لافتا الى طابور خامس يريد ان يخرج المدينة من تمسكها واحتضانها للخطة الأمنية.
ورأى المفتي الشعار ان هناك أفرادا قادمين من الخارج وتارة من غير اللبنانيين هم الذين صدرت منهم بعض المناوشات مع مراكز الجيش أو بعض ضباطه وقد تم إيقاف معظمهم، مؤكدا ان الجيش ومخابراته هم المسؤولون والمكلفون بإظهار المعلومات وأسماء أولئك الذين أرادوا ان يخدشوا تلك الخطة، ورأى ان أبناء طرابلس من التبانة وجبل محسن كلاهما مازال على تواصل فيما بينهم وعلى تمسكهم وتوافقهم على الخطة الأمنية بالاضافة الى المواقف المتكررة من سائر القيادات الدينية والسياسية وقيادات المجتمع المدني.
واعرب المفتي الشعار عن اعتقاده ان هناك مبالغة في كلمة «بؤر أمنية»، لافتا الى مشكلة تكاد وسائل الإعلام والجهات الأمنية تجمع على انها مقصورة على شخصين ربما صدرت بحقهما مذكرات توقيف، مشيرا الى ان كلا من هؤلاء لم يعلن يوما خروجه على الدولة أو نظامها أو الخطة الأمنية وعن جيشها، ورأى ان شادي المولوي وأسامة منصور يمثلان حالة رد فعل عن مجموعة ممارسات ينبغي ان تأخذ الدولة ذلك بعين الاعتبار لحل المشكلة من أساسها، معتبرا ان المشكلة ليست مقصورة على وجود شخصية متمردة بمقدار ما ان المنطقة بصورة عامة تعاني الكثير من الحرمان وكثيرا من الظلم وخاصة في اطار مطالبتهم بمحاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، نافيا ان يكون على علم بحقيقة القضايا الموجهة اليهما جازما بأن الإعلام صوّر الأمور بأكثر من الواقع، معبرا عن اعتقاده ان الجيش اللبناني إذا أراد ان يحسم قضية لا يعمل لذلك حسابا أو ان يخاف العجز أو الضعف انما يريد ان يترك للقضاء فسحة كبيرة وان يعطي الدولة بكل مؤسساتها لأن الكي آخر الدواء.
وعن الأعلام التي رفعت لجبهة النصرة وداعش في مدينة طرابلس، أوضح المفتي الشعار انه رأى هذه الأعلام بأم العين على شاشات التلفزة وان معظم الذين رفعوها ليسوا من أبناء طرابلس والشمال، بل ليسوا من اللبنانيين جازما بأنه ليست هناك بيئة حاضنة للمجموعات المسلحة وإذا كان هناك من تعاطف فهو نتيجة ردات الفعل أو القهرة أو الظلم الذي تعانيه مناطقنا في الشمال، ملاحظا ان حالات الانشقاقات عن الجيش لا تشكل خطرا عليه وهي حالات فردية.
وردا على سؤال أبدى المفتي الشعار عدم اطمئنانه بان قضية «داعش» هي قضية إسلامية نشأت في محضن إسلامي أو نشأت نشأة طبيعية في إطار تكوين فريق يحمل هذا الفكر، ورأى ان ظاهرة «داعش» هي قضية مفتعلة لتحقيق كم كبير من المشاريع القادمة إلينا في العراق وسورية وبلادنا العربية. وعن كيفية الخروج بموقف إسلامي لمواجهة ما نشهده من تطرف في المنطقة، أعلن المفتي الشعار انه سبق ان تقدم بنداء ورجاء الى فضيلة الإمام شيخ الأزهر والى سماحة مفتي المملكة العربية السعودية ان يبادرا الى عقد لقاء إسلامي سني وشيعي يعلن رفضه لكل هذه الجرائم ولكل هذه الأنواع من التطرف والممارسات التي تنسب الى الإسلام زورا وبهتانا حتى يكون الرأي في إطار من الإجماع الإسلامي والديني والوطني، معربا عن عن اعتقاده ان الجميع يدرك ان ما يحدث في بلادنا من مظاهر التطرف والإرهاب ليس أمرا طبيعيا وليس وليد فكر ديني أصيل كما انه ليس ثمرة ممارسة حقيقية للعبادة الدينية في الإسلام. وعن الاتصالات التي يجريها لعقد لقاء موسع في طرابلس قبل نهاية الشهر والهدف منه، أوضح المفتي الشعار انه في صدد التحضير للقاء وطني يضم المسلمين السنة والعلويين والاخوة المسيحيين وسائر قيادات المجتمع المدني من سائر المعنيين والمسؤولين السياسيين من أجل إعلان هويتنا ونفض الغبار عما يصيب مدينتنا طرابلس وإعلان ثوابتنا الوطنية التي تعتبر مدماكا أساسيا في كيان الوطن ولحمة أبنائه.