Note: English translation is not 100% accurate
لماذا لا تكون شبعا «عرسال ثانية»؟!
22 أكتوبر 2014
المصدر : بيروت
تقول مصادر سياسية وأمنية متابعة للوضع في شبعا ان الطبيعة الجغرافية والواقع العسكري والسياسي لا يسمحان بتحولها حالا شبيهة بعرسال، إذ من الناحية الجغرافية لا توجد ممرات طبيعية تصل شبعا بالداخل السوري، والجيش السوري الحر يتمركز في بلدة بيت جن ومزارع بيت جن، ولم يسمح بدخول «جبهة النصرة» و«داعش». وتحيط بهاتين البلدتين بلدات ذات غالبية درزية يتمركز فيها النظام السوري، أي أن هناك أقلية سنية وسط هذه الغالبية على عكس منطقة القلمون. ولا توجد ممرات وطرق بين شبعا وبيت جن، إذ إن الطبيعة الجبلية وعرة جدا، والنازحون أتوا على البغال، في رحلة تستغرق نحو 10 ساعات للوصول الى أقرب نقطة في البلدة.
وتؤكد المصادر أن «الجيش نجح في تطويق الجرود لأنه لا يريد تكرار تجربة عرسال، وهو أمسك بكل ممرات الجبال ونشر ما يزيد على 1500 عنصر وأقام نقاط مراقبة، وقد ساعدته في ذلك الطبيعة الجغرافية حيث من السهل ضبط الحدود هناك.
والواقع السياسي في شبعا مختلف عن عرسال، إذ لا بيئة سنية حاضنة من الطرفين السوري واللبناني حتى ان النازحين سكنوا في المباني والمخيمات غائبة، لذلك من السهل ضبطهم.
هذه المعطيات العسكرية والجغرافية تتطابق مع الواقع داخل البلدة، حيث اتخذت تدابير مشددة لمراقبة النازحين.
(سياسيا، تحرص القوى الفاعلة في شبعا، وعلى رأسها تيار «المستقبل» و«الجماعة الإسلامية»، على التنسيق مع جميع الفعاليات، حيث ينسقان مع نائب المنطقة قاسم هاشم متخطين كل الاعتبارات السياسية، وهم وضعوا مظلة أمان لأنهم لا يريدون تكرار سيناريو عرسال ـ اللبوة مع البلدة وجوارها، ويتكل تيار «المستقبل» و«الجماعة» على علاقات هاشم مع حزب الله وعضويته في كتلة «التنمية والتحرير» لتوضيح أي سوء فهم وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة).