Note: English translation is not 100% accurate
المبعوث الفرنسي على محور طهران - الرياض
لبنان: ملف الرئاسة يسابق ملف تسليح الجيش وأول الغيث أسراب من المروحيات تهبط مطلع العام
14 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

المشنوق يشترط على «داعش» و«النصرة» بياناً مكتوباً بوقف الإعدامات قبل استئناف المفاوضات لإطلاق العسكريينبيروت ـ عمر حبنجر
الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو في طهران غدا الاثنين، متابعا اتصالاته الرئاسية اللبنانية، في وقت استكمل الموفد الروسي ميخائيل بوغدانوف، الطبعة الثانية من محادثاته اللبنانية السائدة في ذات المنحى، قبل أن يغادر فجر أمس عائدا الى موسكو.
وبعد طهران، سيكون جيرو في الرياض، ما يعكس جدية الاهتمام الذي لمسه الرئيس تمام سلام من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال اجتماعهما في باريس، حيث أكد الاخير للأول رغبة فرنسا في أن يكون للبنان رئيس للجمهورية في أسرع وقت.
لكن الرئيس هولاند أوضح لسلام أن فرنسا لا يمكنها تأمين الانتخاب الرئاسي بدلا من اللبنانيين أنفسهم. في حين ذكرت مصادر إعلامية أن جيرو طرح أسماء توافقية كالنائب روبير غانم والوزير السابق جان عبيد، لكن حزب الله رفضهما.
الاهتمام الفرنسي بلبنان تبدى أيضا بوضع هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية للجيش، قيد التنفيذ تمهيدا للشروع بإيصال دفعات الاسلحة المطلوبة تباعا، اعتبارا من مطلع السنة الجديدة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان التسليم يمكن أن يبدأ في فبراير المقبل إذا وافقت باريس على تجاوز الدفعة المالية الاولى، في حال تأخرت لاعتبارات روتينية، وقيمتها 600 مليون دولار، أي ما نسبته 20% من إجمالي الصفقة.
وتقول صحيفة «السفير» في هذا السياق، إن اللائحة الأولى من الأسلحة المشتراة تتضمن سبع مروحيات «بوما» لنقل الجنود، وسبع مروحيات غازيل قتالية مزودة بمنصات إطلاق صواريخ «هوت» وبعض المروحيات مستعمل ومعاد تأهيله، في حين سيتأخر تسليم أربعة زوارق حربية يتطلب تصنيعها ثلاث سنوات على الأقل.
وتضيف الصحيفة ان الفريق اللبناني حاول الحصول على أطول مدة ممكنة من الصيانة والتأهيل، رغم امتصاصها جزءا مهما من الهبة، إلا أن الاتفاق استقر على الصيانة لخمس سنوات بدلا من سبع، كما طالب اللبنانيون.
وفي هذا الوقت سيسلم الأميركيون الجيش اللبناني 12 مروحية هجومية خفيفة من طراز «كوبرا» جرى تمويلها من هبة المليار دولار السعودية الإضافية وثلاث طائرات «سيسنا» حربية معدلة للقيام بمهمات الاستطلاع الجوي و8 طائرات مقاتلة من طراز «توكانو» مزودة بصواريخ «هلفاير» والقنابل الموجهة بالليزر لتدمير التحصينات والإسناد الجوي للقوات البرية.
هذا، وقد وقع العميد الركن مارون حتي، نائب رئيس أركان الجيش للتخطيط، على ملحق المواصفات التفصيلي للمعدات والأسلحة المؤلف من عشرة آلاف صفحة تتضمن لائحة المشتريات النهائية. ويفتح التوقيع اللبناني والفرنسي البوابة الاخيرة لتنفيذ الاتفاق الذي سيستغرق تنفيذه خمسة أعوام.
في هذا الوقت، استكمل الموفد الروسي ميخائيل بوغدانوف مباحثاته مع القيادات المسيحية في 8 و14 آذار، حيث التقى يوم الجمعة البطريرك بشارة الراعي ود.سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية ووليد جنبلاط مرة أخرى، وكانت رئاسة الجمهورية محور هذه اللقاءات من دون الدخول في الأسماء، كما فعل نظيره الفرنسي، إنما اكتفى بتشجيع المعنيين على الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، واصفا من معراب الوضع في المنطقة بالخطير وناصحا اللبنانيين بالحوار الشامل فيما بينهم.
وتقول مصادر من التقاهم المبعوث الروسي إنه عرض بدقة الوضع الإقليمي وذكّر هؤلاء بإعلان بعبدا ووجوب الالتزام به، مع ما ينطوي عليه من رمزية وأهمية، من ممثل دولة حليفة لسورية وإيران اللتين يستهدفهما الإعلان الذي تمخضت عنه إحدى جولات الحوار الوطني، بوصفه يدعو الى النأي بلبنان عن الصراع الذي تخوضه هاتان الدولتان على مستوى المنطقة.
ودعا بوغدانوف أيضا، الى ضرورة تحصين الوضع الداخلي من دون ملامسة الحساسيات الداخلية.
وفي هذا الصدد تقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان العماد ميشال عون، ان الموفد الروسي حث على معالجة الفراغ الرئاسي، دون الدخول في الاسماء والتفاصيل، وفي تقديرها ان الموضوع الرئاسي، سيعاد الى الملعب المسيحي من خلال الحوار المرتقب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والهادف الى توسيع هامش القواسم المشتركة بين الطرفين.
لكن الاتصالات الداخلية على هذا الصعيد مازالت باردة، ان كان على خط المستقبل ـ حزب الله أو على خط القوات اللبنانية ـ التيار الوطني الحر، حيث مازالت القواسم الرئاسية المشتركة بين عون وجعجع بعيدة المنال في ظل تمسك العماد عون بتلابيب الرئاسة اللبنانية.
وزير الاتصالات بطرس حرب، قال أمس، إنه لا يرى حلا لرئاسة الجمهورية في المدى المنظور. آملا أن يفاجئنا هذا الاستحقاق كي نستطيع انتخاب رئيس لا أن يعطلوا النصاب.
وأضاف في تصريح لإذاعة لبنان الحر: أنا لا أعيش هاجس الرئاسة، وليس علينا أن نلقي اللوم على غيرنا بل على أنفسنا، ورأى أن إسقاط الدولة يعرض المسيحيين لمخاطر لا يمكن القبول بها، ومؤكدا أن من واجباتنا الحفاظ على الجمهورية لأن تجربتنا كانت مرة عندما ضعفت الدولة، ودعا الى تفضيل المصلحة العامة على الخاصة، وإلا فإن لبنان في خطر.
وردا على سؤال حول اجتماع الاقطاب الموارنة الأربعة في بكركي، قال حرب: لا أعرف علام استند البطريرك الراعي بحصره التمثيل المسيحي بهؤلاء الاقطاب الأربعة، لكن الايام ستبرهن ما إذا كان على حق أم لا.
وقال: لا يهمني حضور هذا النوع من الاجتماعات، لافتا الى أن للمسيحيين قرارهم وإذا اتفقوا يسهلون موافقة الطوائف الاخرى.
واعتبر حرب أن أي حوار مرحب به، لكن اذا كان الحديث ممنوعا في المواضيع الخلافية، فما الجدوى من لقاء المستقبل وحزب الله؟
وأضاف: كلنا لدينا رغبة في تدوير الزوايا، لكن ثم طرف يرى أنه لا مجال للتدوير هو العماد ميشال عون ومعه حزب الله، والنتيجة قد تكون انفجارا.
على صعيد قضية المخطوفين من العسكريين لدى داعش والنصرة، أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أنه لا مفاوضات مع خاطفي العسكريين قبل أن يصدر عنهم بيان واضح لا لبس فيه بوقف قتل العسكريين. وان هذا الموقف «أبلغته بصراحة الى وفد هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ سالم الرافعي ونحن ننتظر منه أن يعود إلينا بجواب واضح».
ورأى الوزير المشنوق أنه بعد صدور البيان المطلوب من «جبهة النصرة» و«داعش» موقّعا منهما، سيكون لكل حادث حديث. وقال إنه لا مجال للابتزاز بدم العسكريين المخطوفين وان قضيتهم ليست متروكة.
وتجنب المشنوق تسليط الضوء على ما يدور في اللجنة الأمنية برئاسة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والتي شُكلت في الاجتماع الأخير لخلية الأزمة الذي رأسه رئيس الحكومة تمام سلام السبت الماضي، في أعقاب إقدام «النصرة» على قتل الرقيب في قوى الأمن الداخلي علي البزال.
كما رفض الدخول في السجال الدائر حول طلب «هيئة العلماء المسلمين» من الحكومة تفويضها التوسط مع «النصرة» و«داعش» على أساس إجراء مقايضة تقضي بالإفراج عن سجناء وموقوفين إسلاميين في سجن رومية في مقابل الإفراج عن العسكريين، مؤكدا أن كل الأمور تبقى سابقة لأوانها ما لم تحصل الهيئة على بيان واضح من الخاطفين بعدم الإقدام من الآن وصاعدا على قتل أي عسكري من المخطوفين. وفق ما أبلغه لصحيفة الحياة.
في غضون ذلك، قام رئيس حزب الكتائب أمين الجميل بزيارة ليوم واحد الى جنوب لبنان الشرقي، لأول مرة منذ 1983، دشن خلالها مركزا لحزب الكتائب في مرجعيون.
وتضمن برنامج الزيارة، بلدة القليعة فخلوات البياضة، حيث التقى مشايخ الطائفة الدرزية، فبلدة «كوكبا» وبعدها بلدة الخيام، حيث أقام له وزير المال علي حسن خليل مأدبة غداء تكريمية ومنها الى مرجعيون، حيث دشن مقر إقليم حزب الكتائب الجديد بحضور حشد كتائبي وفعاليات المنطقة.
وفي بلدة القليعة أمل الجميل أن تبقى هذه البلدة (غالبية سكانها من الموارنة) مجموعة بعائلاتها الروحية وطاقتها الخيرة.