Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«حواران» سياسيان «متوازيان متكاملان» إسلامي ـ إسلامي ومسيحي ـ مسيحي
19 ديسمبر 2014
المصدر : بيروت
بات الحوار السياسي بين حزب الله وتيار المستقبل جاهزا لـ «الإقلاع والانطلاق» بعد وضع اللمسات الأخيرة على جدول أعماله، وحيث بات في حكم المؤكد أن يجري هذا الحوار من ضمن الشكليات والأطر التالية:
٭ الجلسة الأولى، جلسة «الصورة وكسر الجليد»، ستعقد قبل نهاية العام في فترة ما بين العيدين، أو في الأسبوع الأول من العام الجديد كحد أقصى، وستكون برعاية وحضور الرئيس نبيه بري.
٭ حسين الخليل ونادر الحريري، معاونا السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، هما المكلفان بإجراء هذا الحوار الثنائي «الرسمي» الأول من نوعه.
٭ بري هو راعي الحوار وجنبلاط هو «العراب»، والتواصل قائم بين المستقبل وجنبلاط الذي التقى السنيورة ونادر الحريري قبل سفرهما الى الرياض.
٭ لا خلاف على جدول الأعمال، فالأولوية ستكون لمسألة تنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي ومن ضمنها يتم بحث الخطة الأمنية في البقاع الشمالي وموضوع سرايا المقاومة ومواجهة خطر الإرهاب.. وأما انتخابات رئاسة الجمهورية فإنها بند رئيسي ومهم في جدول الأعمال ولكنه ليس البند الأول لأن أي خلاف بشأنه يمكن أن يؤثر سلبا على الحوار ويطيح به.
٭ حزب الله سيركز على إقناع المستقبل بضرورة وأهمية تفعيل التنسيق الأمني ودعم إجراءات الجيش لمواجهة خطر التكفيريين ومنع تمدد المجموعات والخلايا الإرهابية على الأرض اللبنانية.. وتيار المستقبل سيركز على إقناع حزب الله بضرورة الانتقال في موضوع رئاسة الجمهورية الى مرحلة الرئيس التوافقي والتسليم بأن وصول «رئيس طرف» غير ممكن، وأن أيا من فريقي 8 و14 آذار ليس قادرا على إيصال مرشحه.
ما سيحاوله المستقبل هو انتزاع موقف من حزب الله مؤيد لمبدأ «الرئيس التوافقي» ليصبح اسم الرئيس تفصيلا والتفاهم عليه ممكنا ومتاحا.
الحوار بين المستقبل وحزب الله يجري في ظل انطباعين وجوين:
٭ «الجو المسيحي» الذي يغلب عليه هاجس وشعور «الصفقة الثنائية» بين السنة والشيعة على حساب المسيحيين، بمعنى أن التفاهم السني ـ الشيعي هو الذي يختار الرئيس المسيحي ويفرضه.
٭ «الجو الإسلامي» الذي تغلب عليه «انتقادات ومآخذ» على القيادات المسيحية لأنها تلكأت عن الحوار والاتفاق فيما بينها على رئيس الجمهورية الجديد، وهذا التوافق المسيحي لو حصل كان سيضع السنة والشيعة أمام أمر واقع.. في ظل هذا المناخ، بدأت ترتسم ملامح حوار «مواز ومكمل» بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، يتم افتتاحه وتدشينه بلقاء بين العماد ميشال عون، ود.سمير جعجع، ولم يحدد موعده ومكانه حتى الآن لأسباب أمنية، ولعدم اكتمال مقدماته السياسية.
ونترك للعماد عون أن يحدد إطار ومضمون هذا الحوار (كما شرحه في حديث خاص الى «الأخبار») في النقاط التالية:
٭ يبدأ الحوار بعد عودة الدكتور جعجع من سفره.
هو الذي طرح وجوب اللقاء، ونحن رحبنا ولا نستطيع أن نترك عرضا قدمه موجودا وقويا.
٭ الحوار سيدور حول نقطتين أساسيتين: نواحي القلق والهواجس الموجودة عند الطرفين لتبديدها وتوضيحها (وبما يعني تنفيس الاحتقان المسيحي) والملف الرئاسي، إضافة الى كل ما يتصل بالوضع المسيحي واللقاء المفتوح على كل المواضيع وبلا شروط.
٭ الحوار ليس للاتفاق على شخص ثالث.
جعجع لا يأتي الى هنا لنتفق على شخص ثالث. لا يمكن أن يأتي أحد إلي ليقول لي لا أريدك..
٭ الاتفاق على الرئاسة يمكن ألا يحصل (أنا مرشح ولن أتنازل لأحد ولن أوافق على أي رئيس.. وإذا أرادوا انتخاب رئيس دوني فلينتخبوا).
٭ عدم الاتفاق على الرئاسة لا يلغي إمكانية الاتفاق على أمور أخرى.. الاتفاق على المبادئ التي يجب أن «تركب» عليها الجمهورية.. الاتفاق على تنفيذ الطائف وقانون الانتخاب وإصلاح الوضع الرئاسي.. يقول عون «نريد أن نتفق على كل شيء. هكذا وضعنا الأمر في رأسينا لأن الوضع المسيحي يجب ألا يستمر على هذه الحال».