Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الوزراء اللبناني تخطى الانقسام حول غارة القنيطرة
مصادر لـ «الأنباء»: حزب الله وعد بعدم الرد من لبنان واشتباك بين الجيش و«داعش» في تلة الحمراء
24 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تخطى مجلس الوزراء اللبناني مخاطر الانقسام حيال الغارة الإسرائيلية على القنيطرة السورية، ودانت الحكومة الاعتداء، وحث الرئيس تمام سلام الوزراء على تقدير حساسية الوضع إقليميا، ودعا الى تجاوز التباينات والتركيز على استكمال الخطط الأمنية المقررة سابقا.
وأكد مجلس الوزراء على إدانة «الاعتداء الاسرائيلي على القنيطرة»، ونفض يده من اي تصريح يصدر عن أي طرف سياسي، معتبرا انه لا يعبر إلا عن رأي صاحبه.
وترجع خلفية هذا القول الى كلام الأمين العام لحزب الله عن البحرين.
واعترض الوزير المستقبلي نبيل دو فريج على ملف النفط، وطالب بتأجيل بته بانتظار بعض الاتصالات مع وزارتي الطاقة والمالية.
وخلال الجلسة قال وزير العدل اشرف ريفي: انه لا مساومة في الموقف من إسرائيل والتنديد بعدوانها، لذا علينا ان نحصن بلدنا بالتأكيد على الالتزام بالقرار 1701 و«إعلان بعبدا» الذي من شأنه ان يجنبنا معظم الصراعات.
وأضاف: «إذا كان موضوع القنيطرة طرأ، فإننا لا يمكن ان نتجاوز موضوع البحرين، إذ لا مصلحة لنا على الإطلاق ان نسيء الى علاقاتنا العربية، التي هي عون لنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي.
واقترح ريفي الدعوة الى اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى، واذا تعذر ذلك فدعوة الوزارات والأجهزة المعنية من اجل تدارك كيفية تحصين لبنان والتحسب للأسوأ.
أما فيما يتعلق بموضوع «القنيطرة» فقد اعتبر الوزير محمد فنيش (حزب الله) ان المخاوف التي أثيرت كانت مضخمة، فالمقاومة لديها ما يكفي من الشجاعة، كما ان لديها ما يكفي من الحكمة. وإذا كان هناك من رد فسيأخذ مصلحة لبنان في الاعتبار قبل أي شيء آخر.
وهكذا انحنت الحكومة امام موجة العدوان الاسرائيلي على موكب «حزب الله» في القنيطرة وحافظت على ديمومتها، لقاء وعد من «حزب الله» بعدم الرد من لبنان كما قالت مصادر وزارية لـ «الأنباء».
لكن الاوساط الأمنية ترى ان الحزب، المعتصم بالصمت حيال ما حصل محكوم بالرد، في اي مكان وزمان، الا انه يصطدم باحتمال ضد الهدنة بين سورية وإسرائيل.
بالنسبة لحزب الله فقد نفى ما ذكرته «رويترز» نقلا عن مصادر مقربة من حزب الله بأن قواعد اللعبة تغيرت وانه حصل استفزاز كامل للحزب، وان الحزب يريد تفادي حربا شاملة، وان الرد سيكون خارج لبنان الا اذا جلب الاسرائيليون الحرب الى لبنان.
وقال بيان للحزب انه ليس لدى الحزب مصادر مقربة تتحدث باسمه، لكن تخطي المجادلات السياسية حول عدوان القنيطرة لم يحل دون نشوب اشكالية حول طريق في منطقة صور بين وزير الأشغال ووزراء آخرين يطالبون بطرقات لمناطقهم، وقد استمر النقاش حول هذه النقطة لثلاث ساعات، حدد بعدها رئيس الحكومة تمام سلام برفع الجلسة، فهدأت الاجواء.
أمنيا، استعاد الجيش اللبناني موقعا له في «تلة الحمراء» في جرود رأس بعلبك صباح أمس، بعدما استولى عليها تنظيم داعش خلال الليل.
وشاركت مدفعية الجيش وصواريخه في الهجوم المضاد، ما افضى الى اندحار المسلحين مخلفين وراءهم ثلاثة قتلى فيما سقط للجيش شهيدان و7 جرحى.
وأفيد لاحقا عن فقدان ستة عسكريين يخشى ان يكونوا انضموا الى العسكريين الذين جرى خطفهم من عرسال.
وقال مراسلون محليون ان المهاجمين تركوا ثلاثة قتلى في ارض المعركة.
واستنكرت أمانة «14 آذار» ما تعرض له الجيش في جرود رأس بعلبك ودعا منسق الأمانة العامة فارس سعيد الى سحب الذرائع من يد الدواعش وغيرها، عبر سحب حزب الله من سورية، او على الاقل عدم حصر الملاحقات والتحقيقات بمن يسقط اولادهم في سورية، دعما للمعارضة فيما تطلق حرية الحركة لحزب الله في الجهة المقابلة.
وعرف من جرحى الجيش :حسين دندش، ربيع نصر، رواد خليل، وسامر يوسف.
في هذه الأثناء يواصل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المسؤول عن انشطة الحركة في لبنان عزام الاحمد لقاءاته في بيروت لمعالجة الوضع في مخيم عين الحلوة والحؤول دون تورط بعض تنظيماته مع الدولة اللبنانية على خلفية ايواء مطلوبين بقضايا ارهابية.
الوزير السابق حسن منيمنة المكلف بملف العلاقات اللبنانية- الفلسطينية اكد اجماع الفصائل الفلسطينية على احترام سيادة لبنان ورفضها تحويل المخيم الى ملجأ للهاربين او الملاحقين من قبل الدولة اللبنانية. وهذا ما لمسناه في مخيمات الشمال، اذ ان هناك مطلوبين في مخيم البارد، يقابلهم اصرار الفصائل على تسليحهم والمساعي مستمرة.