Note: English translation is not 100% accurate
الخطوة التالية يجب أن تكون معالجة السلاح المتفلت
ياسين جابر لـ «الأنباء»: تيار المستقبل وحزب الله يعيان مخاطر فض الحوار
6 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب د.ياسين جابر، أن حكم الإعدام قائم في القانون الجنائي في لبنان، ولا شيء بالتالي يمنع الدولة اللبنانية من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق الإرهابيين في سجن رومية، على غرار ما فعله الأردن ردا على حرق الطيار معاذ الكساسبة، خصوصا أن خاطفي العسكريين «داعش» و«النصرة» تمادا في ابتزاز الدولة اللبنانية وأهاليهم، ناهيك عن تعدياتهما شبه اليومية على مواقع الجيش اللبناني في جرود عرسال ورأس بعلبك، إضافة الى تفجير حافلة الحجاج في دمشق يوم الأحد الفائت، مستدركا ردا على سؤال بأن قرار تنفيذ الأحكام يعود لتقدير الدولة حول مدى انعكاسه سلبا على سلامة العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.
ولفت جابر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الإرهاب يستشري يوما بعد يوم، ويسعى لتوسيع نفوذه في المنطقة على حساب شعوبها التي أصبحت بحاجة ملحة للتكاتف والتضامن فيما بينها من أجل مكافحة هذه الظاهرة، ووقف سيل الدماء المراق باسم الإسلام دين المحبة والسلام، مؤكدا أن ما دون هذه اللحمة فالمنطقة برمتها ذاهبة نحو مشاريع مذهبية وتقسيمية لا ترضى سوى الكيان الإسرائيلي ورديفه تنظيم داعش وسائر التنظيمات الإرهابية، هذا لجهة الوضع العام في المنطقة الإقليمية، أما لجهة الوضع اللبناني، فيعتبر جابر أنه من الملح والضروري تحصين الساحة اللبنانية من خلال تعزيز الإمكانيات القتالية للجيش والقوى الأمنية، وإعطائهم صلاحيات استثنائية في تطبيق الخطط الأمنية، وأيضا والأهم من خلال تعزيز الحوار بين اللبنانيين لمنع الفتنة الداخلية من اجتياز المحظور وتحقيق ما يخطط له كل من الإرهاب وشريكه الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، يؤكد النائب جابر أن الحوار بين المستقبل وحزب الله وبين إيران ومجموعة الـ 5 +1، شكل صفعة قوية للمشروع الإسرائيلي القاضي بتقسيم المنطقة وتفكيكها الى دويلات متناحرة، لذلك يعتبر جابر أن كلا من تيار المستقبل وحزب الله يعي مخاطر فض الحوار بينهما، ويعمل جاهدا على تأمين استمراريته لتجاوز وقوع فتنة سنية - شيعية تفجر البلاد من الداخل، حيث سقوط الهيكل سيكون مدويا فوق الجميع، مقرا بأن التشنجات السياسية الأخيرة الناجمة عن الاعتداء الإسرائيلي على عناصر من حزب الله وإيران في القنيطرة والرد عليها بعملية مزارع شبعا، تركت تداعيات طفيفة جدا على طاولة الحوار بين المستقبل وحزب الله، إلا أن حرص الفريقين على استمرار الحوار وشعورهما بالمسؤولية تجاه لبنان، حال دون تطور هذه التداعيات ودون تمكين المتضررين من الحوار الوصول الى أهدافهم وتحقيق ما يرمون إليه، ناهيك عن أن كل القيادات اللبنانية على اختلاف رؤيتها السياسية تدعم الحوار وتسدد خطواته نحو تحصين الداخل اللبناني، الأمر الذي ساهم ويساهم مباشرة في أن يسلك الطريق القويم والصحيح.
واستطرادا أشار النائب جابر الى أن عملية إطلاق النار في المناسبات، رفضها حزب الله بقدر ما رفضها تيار المستقبل، مذكرا بأن الراحل العلامة السيد محمد حسين فضل الله حرم المفرقعات النارية، فكم بالحري إطلاق النار في الهواء، إضافة الى أن السيد نصرالله حرّم أيضا هذه العادة السيئة والمقيتة بقوله «كل من يطلق رصاصة في الهواء كأنه أطلقها على صدري»، مشيرا من جهة ثانية الى أن مطلقي النار روعوا أهالي الضاحية أكثر بكثير مما روعوا أهالي بيروت، ما يعني أن هؤلاء مجرد عناصر غير مسؤولة يجب معاقبتهم لمنعهم من تكرار فعلتهم، لافتا الى أن الخطوة الثانية بعد إزالة الصور والشعارات الحزبية، يجب أن تكون معالجة السلاح الفردي المتفلت ليس فقط في الضاحية الجنوبية، إنما على كل الأراضي اللبنانية، بدليل جريمة كفر ذبيان التي نتج عنها مقتل المواطن ايف نوفل.