Note: English translation is not 100% accurate
«سلام يتعذب عن اللبنانيين جميعاً نتيجة الشغور في موقع الرئاسة»
جريج لـ «الأنباء»: سحب الثقة من وزير الدفاع سياسي لا دستوري
21 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الإعلام رمزي جريج أن الخلافات على حدتها داخل مجلس الوزراء، لن تكون سببا لانفراط عقد الحكومة، وذلك لاعتباره أن العوامل التي أدت إلى تأليفها رغم التناقضات الموجودة داخلها، لاتزال قائمة وقد تكون الضمانة لاستمرارها كمؤسسة دستورية وحيدة متبقية نتيجة الشغور في موقع الرئاسة الأولى، مشيرا على مستوى الخلافات الناشبة، إلى أن آلية التصويت السارية حاليا والتي أدت إلى وقف انعقاد جلسات مجلس الوزراء، فإن المشاورات جارية بين الرئيس سلام والقوى السياسية الرئيسية، من أجل تخطي هذه الأزمة وإعادة قطار الجلسات إلى سكته الصحيحة.
ولفت جريج في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن مشاورات الرئيس سلام تتمحور حول نظريتين، إما أن يستمر تطبيق آلية الإجماع على أن يتم استعمال حق الفيتو المعطى للوزراء بشكل لا يؤدي إلى التعطيل لأسباب شخصية، وإما أن يتم التوافق بين جميع الأطراف على اعتماد آلية أخرى، مشيرا إلى أن الرئيس سلام مصر على التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص، انطلاقا من حرصه على عمل الحكومة أقله بالقدر المتاح لها في ظل الشغور في موقع الرئاسة الأولى، وقد نشهد خلال الأيام المقبلة بشائر اتفاق يعيد مجلس الوزراء إلى الانعقاد.
أما لجهة التحرك العوني اعتراضا على التمديد للضباط، فلفت جريج إلى أن الطريقة التي سحب بها تكتل التغيير والإصلاح الثقة من وزير الدفاع سمير مقبل، إنما هو موقف سياسي بامتياز، قد لا يصل إلى حد انسحاب وزراء التكتل المذكور من الحكومة، علما، أضاف جريج، أن هذه الطريقة مخالفة للأصول الدستورية والبرلمانية، وذلك لاعتباره أن سحب الثقة يتم عن طريق تقديم استجواب للحكومة، على أن يصار تبعا لجواب الحكومة، إما طرح الثقة بالوزير المعني وإما البقاء عليها، مبديا موافقته على ما قاله الرئيس السابق ميشال سليمان بأن «أفضل طريقة لسحب الثقة من وزير في الحكومة تكمن بانتخاب رئيس».
ولفت جريج إلى أن الرئيس سلام يتعذب عن اللبنانيين جميعا نتيجة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وعدم سير المؤسسات الدستورية بشكل طبيعي، علما أن المسؤول عن الشغور الرئاسي هو الفريق الذي يتغيب عن جلسات انتخاب الرئيس ويعطل النصاب القانوني، بالرغم من كونه ملزم دستوريا بتأمين النصاب وانتخاب رئيس، داعيا بالتالي المعطلين للاستحقاق الرئاسي للنزول فورا إلى مجلس النواب، كي يصار إلى استرداد الملف الرئاسي إلى عهدته وحده (أي المجلس) ومنه إلى وقف النزيف الراهن في عمل المؤسسات الدستورية.
على صعيد مختلف، وعن تكاثر الدعوات إلى التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري النظامي، أعرب جريج عن رفضه القاطع لمثل هذه الدعوات، وذلك لاعتباره أن الجيش اللبناني يؤدي مهامه كاملة في الدفاع عن الوطن والتصدي للإرهاب، معتبرا بالتالي أنه لا حاجة على الإطلاق للتنسيق لا مع الجيش السوري ولا مع أي فريق آخر محليا كان أو خارجيا، مشيرا إلى أن اللبنانيين مدعوون بإلحاح إلى اعتماد سياسة النأي بالنفس، مع العلم أننا نواجه الإرهاب المتعدي على لبنان بقوانا الذاتية المؤلفة من جيش قوي أمن وأمن عام وغيرها من القوى الأمنية الشرعية.
واستطرادا نبه الوزير جريج إلى أن الشغور في موقع الرئاسة يؤثر على مهام الجيش في تصديه للإرهاب، وذلك لكون الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى كونه رمز البلاد ورمز الوحدة الوطنية، لكن وبما أن الحكومة تقوم بمهام الرئاسة خلال فترة الشغور، يأمل جريج حصول الجيش على التغطية السياسية الكاملة من اجل النجاح في مهماته، ريثما يستيقظ الضمير الوطني لدى الذين يقاطعون انتخاب الرئيس.