Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الاتفاق النووي أُنجز لكن لا توقيع مع استمرار العقوبات الأميركية
معلومات لـ «الأنباء»: الحريري في القاهرة اليوم للقاء السيسي
7 مارس 2015
المصدر : الأنباء

أوباما وافق على رفع العقوبات الرئاسية دون الكونغرسية وروحاني أصرّ على الكلبيروت ـ عمر حبنجر
اللبنانيون يترقبون ما ستسفر عنه المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، لعلها تفرج المناخ اللبناني الرئاسي الملبد، وقد انشغلوا امس عن جلسة مجلس الوزراء بآليتها الجديدة ـ القديمة ـ منصرفين الى متابعة جولة وزير الخارجية الاميركية جون كيري على الدول الخليجية القلقة حيال غموض المسارات الاميركية على معارج الشرق الاوسط. وطبقا للتقارير الديبلوماسية والتصريحات الرسمية، فإن كيري هدف الى طمأنة الدول الخليجية
واوحى كيري، وفق القراءات الديبلوماسية في بيروت لـ «الأنباء» بان الاتفاق النووي مع إيران بات بحكم المنجز وما مهلة الاسبوعين الفاصلة عن الاجتماع المقبل سوى فرصة لوضع اللمسات الاخيرة عليه، الا اذا استجد ما لم يكن في الحسبان.
لكن لوحظ انه بقدر ما كان وزير الخارجية الاميركية حاسما حيال الملف النووي بقدر ما كان مبهما في الملف السوري، على عكس وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل الذي كرر موقف بلاده المطالب برحيل الاسد، وتمنى على ايران ان تستمع الى النصائح وتترك التدخلات في الشؤون الداخلية العربية قبل ان يتطور الوضع ويتجذر العداء بينها وبين جيرانها.
النائب اللبناني جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل، اشار الى تخوف كبير من نتائج هذا الاتفاق على مجمل اوضاع المنطقة وتحديدا في العراق وسورية ولبنان، وتطمينات وزير الخارجية الاميركية بحاجة الى اثبات، ونحن لا نعتقد ان هذا الاتفاق ستكون له انعكاسات ايجابية سريعة على الوضع في لبنان ولا على سورية والعراق، كما لن يؤثر على امتداد النفوذ الايراني في المنطقة، وبالتالي فإن الوضع في المنطقة معلق وليس هناك رؤية واضحة لدى دول القرار حول مستقبل العراق وسورية، وايضا لا اعتقد ان هذا الامر سينعكس ايجابا على الملف الرئاسي اللبناني المعلق هو الآخر كباقي ملفات المنطقة المعلقة.
الاوساط المتابعة في بيروت لاحظت ان اوغاسبيان حرص على الحديث عن الموضع المعلق في لبنان، نافيا الانعكاسات الايجابية للاتفاق النووي حال توقيعه، متلاقيا هنا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم ير ايجابيات قبل الاتفاق ولم يتوقعها بعده.
اما لماذا تأجيل التوقيع الى 24 مارس؟ فالمصادر كشفت لـ «الأنباء» ان الجانب الايراني ربط مسألة التوقيع برفع العقوبات الاميركية عن ايران دفعة واحدة، لأن توقيع الاتفاق النووي مع ابقاء العقوبات «نكون يا ظريف لا رحنا ولا جينا» فالاوضاع المعيشية في ايران صعبة والاجتماعية اصعب بسبب هذه العقوبات، والملف النووي قد يعزز مكانة الدولة الايرانية ويوسع نفوذها، لكنه لا ييسر امر مواطن مُعسر، ولا يعالج مريضا بغياب الامكانيات المتطورة، ولا يقلص طوابير الناس أمام مراكز التموين الاساسية.
وتسأل المصادر عن القطبة المخفية في المسألة النووية بين واشنطن وطهران، وهل من انعكاسات سلبية مرئية وظاهرة لزيارة بنيامين نتنياهو الى الكونغرس الاميركي؟ فتجيب: زيارة نتنياهو لم تترك اثرا يذكر على صفحة مياه الموقف الاميركي الرسمي، لا بل ان الآثار التي تركتها لم تكن لمصلحة نتنياهو الانتخابية، التي هي في اساس تحديه البالغ الوقاحة لرئيس الولايات المتحدة في عقر داره.
اما «القطبة المخفية» التي يبحث الكثيرون عنها فتكمن في العقوبات التي تطالب طهران برفعها مرة واحدة، بينما يريد الطرف الاميركي ان يجري الرفع بالتقسيط، بدءا من العقوبات الرئاسية، اي المفروضة بقرار رئاسي مباشر، وصولا الى عقوبات الكونغرس التي تتطلب التراجع عنها من جانب الكونغرس مباشرة.
وهل يستطيع الرئيس اوباما اقناع الكونغرس برفع العقوبات وهو الذي تحداه باستقبال نتنياهو وقوفا مع التصفيق؟
الجواب تقول المصادر المتابعة: نعم يستطيع اوباما ان يستدعي المعارضة الكونغرسية اليه ويضغط عليها للقبول، عندما يكون الامر متصلا بمصالح اميركا القومية كما هو الحال الآن.
وكشفت المصادر المتابعة ان الرئيس الايراني حسن روحاني ابلغ المرشد الاعلى وقادة الحرس الثوري بأن عليهم الوقوف خلفه في موضوع الملف النووي الذي لن يكون بالأهمية المرجوة مادامت بقيت العقوبات الاقتصادية الاميركية تفرض على الايرانيين شد الحزام.
لبنانيا، البارز اليوم زيارة الرئيس سعد الحريري إلى القاهرة على رأس وفد للقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وعلمت «الأنباء» ان لقاءات الحريري في القاهرة ستشمل شخصيات رسمية اخرى، وان لقاءه الرئيس السيسي ينطوي على اهمية لافتة على مستوى الرئاسة اللبنانية التي لطالما تصاعد دخانها الابيض من القاهرة، حيث تتركز جهود خفية على انضاج ملف الاستحقاق الرئاسي العصي على الحل محليا من خلال مشاورات سعودية ـ مصرية تقليدية، يضاف اليها عامل التواصل القائم بين القاهرة ودمشق وطهران.
وكان مجلس الوزراء اللبناني عاد الى الحياة بعد انقطاع تنفسه لأسبوعين، وجاءت العودة مصحوبة بآلية عمل جديدة حددت السقف الاقصى لكل جلسة لمجلس الوزراء بثلاث ساعات وبأن «الفيتو» الرئاسي الذي كان يتسلح به كل وزير قد فقد فاعليته في الملفات العادية وغير الجوهرية، كما ان المطعم الملحق بقاعة الاجتماعات قد اقفل واستعيض عنه بكافتيريا تقدم القهوة والشاي مع البيتي فور للوزراء عند الطلب.
وفي الجلسة، قال الرئيس تمام سلام للوزراء: لن أسمح للأمور العادية بتعطيل الجلسات، هنا بادر الوزراء أليس شبطيني وبطرس حرب وسجعان قزي وعلي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش الى التصفيق، وطلب الوزير غازي زعيتر التصفيق جماعيا وهذا ما حصل.
اما في قضية العسكريين المخطوفين فثمة اشارات خافتة مع استمرار المفاوضات الجارية بعيدا عن الاضواء، وقد عقدت خلية الازمة الوزارية اجتماعا برئاسة الرئيس تمام سلام عقب جلسة مجلس الوزراء، وأفيد عن معطيات وصفت بأنها معقولة على مستوى الاتصالات التي يجريها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وذكر ان المعطيات الايجابية تتعلق بعودة الزخم الى ادوار اقليمية في هذه القضية بالاضافة الى تقدم ملحوظ في تبادل الرسائل الاقليمية مع الجهات الخاطفة.