Note: English translation is not 100% accurate
جلسة اختبار نوايا لمجلس الوزراء غداً
مصدر وزاري لـ «الأنباء»: سلام لن يكسر الجرة مع المعترضين
1 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
رئيس الحكومة: نحتاج إلى وصفة طبية لمعالجة أزمتنا السياسيةبيروت ـ عمر حبنجر
الجلسة الموعودة لمجلس الوزراء غدا امام اختبار النوايا، وهي مكتملة الاوصاف الشكلية من حيث توجيه الدعوة ضمن المهلة المحددة وتوزيع جدول الاعمال على الوزراء، وهو جدول اعمال الجلسة الاخيرة التي علقت في 28 مايو الماضي مع اضافة 37 بندا جديدا وبحضور ومشاركة الوزراء من كل الفرقاء.
اما من حيث المضمون فالثابت اولا انه ليس في جدول الاعمال الاساسي او المضاف اليه اشارة الى تعيين قيادات للجيش، وهنا بيت القصيد في شعر وزراء كتلة عون وحزب الله المعطل لمجلس الوزراء، ما يطرح الكثير من التساؤلات والاحتمالات عن مآل هذه الجلسة، هل سيصر وزراء التيار والحزب على اضافة بند التعيين من خارج جدول الاعمال؟ وهل يغادرون قاعة مجلس الوزراء في حال رفض الرئيس سلام اضافة اي بند على الجدول؟
مصدر وزاري يقول لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام ليس صداميا بطبعه، فقد يتفادى الشر بإعلان تأجيل الجلسة في حال اصرار الآخرين على بند التعيين، الا في حال تعرضه للاستفزاز، هنا هل يمكن ان يطرح الموضوع على التصويت؟
في هذه الحالة، يقول المصدر، يسقط اقتراح التعيين بالتأكيد، نظرا لوجود 18 وزيرا من اصل 24 يقولون لا، لكن في المقابل يمكن ان «تنكسر الجرة» بين الرئيس سلام والفريق الآخر، خصوصا ان وزير المردة ووزير الطاشناق الارمني اعلنا العزم الى مماشاة وزراء الكتلة العونية في موضوع التعيينات، خلافا لما كان عليه موقفهما السابق اي القبول بالتعيين، واذا لم يحصل فالتمديد للعماد قهوجي مرة اخرى!
وقبل 24 ساعة من الجلسة الوزارية، مازال وزراء الحزب والتيار على موقفهم القائل ببت ملف التعيينات قبل اي بند آخر، ما يثير المخاوف من تعطل انتاجية الحكومة وجعلها بمنزلة الشجرة اليابسة.
ومع ذلك، تقول المصادر الوزارية لـ «الأنباء» ان «الحركة بلا بركة» افضل من «الجمود القاتل»، وفي رأي المصادر ان رئيس الحكومة اعطى كل ذي حق حقه من حيث الشكل، بحيث علق جلسات الحكومة نزولا عند رغبة حزب الله والتيار العوني دون الالتزام بفترة ما بعد انتهاء شهر رمضان، كما رغب الوزير محمد فنيش، وها هو اعاد تحريك العجلة الحكومية لأن الفريق الآخر الذي يضم اكثرية الوزراء (18 وزيرا) اصر على استئناف عقد الجلسات الحكومية لاعتبارات سياسية ودستورية ملحة.
وفي رأي المصدر ان معطيات خارجية ساهمت في اختصار فترة تعطيل الحكومة وكانت النصيحة ان المنطقة تزداد غليانا، وعلى اللبنانيين حماية استقرارهم بمعزل عن ارتباطات بعضهم الخارجية المؤذية لهذا الاستقرار، وهذه الحماية تكون ذاتية قبل اي شيء آخر، والذاتية تبدأ بالحكومة الموضوعة خارج الخدمة منذ شهر ونيف.
ولوحظ تزامن دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد مع عودة السفير الاميركي ديفيد هيل من واشنطن.
وكان الرئيس نبيه بري شجع رئيس الحكومة على استئناف جلسات مجلس الوزراء بقوله له: نحن مع عمل المؤسسات وستجدنا حاضرين على الطاولة عندما تدعو الى جلسة لمجلس الوزراء.
وتضم كتلة الـ 18 الداعمة لاستئناف جلسات مجلس الوزراء كل مقومات الميثاقية الدستورية، فهي تتألف من 10 وزراء مسلمين و8 مسيحيين ينتمون الى تيار المستقبل والتنمية والتحرير واللقاء الديموقراطي وكتلة الرئيس ميشال سليمان وكتلة الكتائب والمسيحيون المستقلون.
ويقابل هؤلاء 6 وزراء ينتمون الى كتل: حزب الله، التيار الوطني الحر، المردة والطاشناق.
مصادر التيار الوطني الحر قالت انها فوجئت بدعوة رئيس الحكومة مجلس الوزراء الى الانعقاد بالفعل ودون اي تشاور مسبق، ورأت في ذلك شيئا من التحدي!
هذا الموضوع كان محور جلسة كتلة التغيير والاصلاح التي اجتمعت برئاسة العماد ميشال عون عصر امس.
ورد الرئيس تمام سلام عبر خطاب ألقاه في افطار دار الايتام الاسلامية في بيروت غروب يوم امس بما معناه: لقد اعطيت فرصة لانهاء الشلل الحكومي ولم ار مبررا للمزيد من الانتظار، وقال انه سيفسح في المجال امام وزراء التغيير والاصلاح لطرح وجهة نظرهم حول التعيينات العسكرية، لكن في حال عدم التوصل الى قرار حول هذا البند فلابد عندئذ من الانتقال الى بحث البنود الاخرى.
وفي الاحتفال بإطلاق الوصفة الطبية الموحدة في السراي الكبير، اكد سلام الحاجة الى وصفة طبية موحدة على مستوى معالجة ازمتنا السياسية المستعصية.
من جهة حزب الله، اكد الوزير محمد فنيش مشاركته في جلسة الخميس لمجلس الوزراء، نافيا ردا على سؤال علمه بالاسباب التي دفعت رئيس الحكومة تمام سلام الى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، لافتا الى وجود انقسام وزاري، فالبعض يريد انعقاد جلسة والبعض الآخر يعتبر ان عقدها سيؤدي الى حصول نوع من التوتر ولن ينتج عنها شيء، وامام هذا الامر تريث رئيس الحكومة لفترة قبل ان يوجه الدعوة الى جلسة.
واضاف: المشكلة لدينا ليست في عقد جلسة، وموقفنا ليس ضد انعقاد مجلس الوزراء، لكن السؤال: هل سينجم عن هذه الجلسة نتائج وسيمكن اتخاذ قرارات؟ وقال فنيش: في تقديرنا انه في ظل المواقف الباقية على حالها والخلافات القائمة وفي ظل عدم الوصول الى حلول، اعتقد ان الجلسة ستنعقد لكنها لن تكون منتجة.
وزير الثقافة ريمون عريجي (المردة) اكد حضوره اي جلسة يدعو اليها الرئيس سلام، لكنه شدد على التضامن مع التيار الوطني الحر فيما يطرحه، وقال: اذا لم يحصل توافق على التعيينات فهناك آلية متبعة في مجلس الوزراء ولا يمكن تجاهل اي مكون حكومي، ولا نعرف مسبقا ماذا سيحصل.
وانعقد اللقاء التشاوري الذي يضم 8 وزراء في منزل وزير السياحة ميشال فرعون وبحضور الرئيسين ميشال سليمان وامين الجميل ، وبحث المجتمعون في اجواء جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا.