Note: English translation is not 100% accurate
النائب دوري شمعون لـ «الأنباء»: إذا كان هناك من معتدٍ على حقوق المسيحيين فهو العماد عون!
15 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أن توقيت لجوء العماد عون الى الشارع سيف ذو حدّين، الأول هو محاولة يائسة لفرض مطالبه على مجلس الوزراء تحت عنوان «حقوق المسيحيين»، والثاني محاولة أيضا يائسة لتحصيل بعض المكاسب الشعبية عشية استطلاع الرأي المرتقب في الشارع المسيحي، معتبرا أن ما فات العماد عون الغارق حتى أذنيه في أوهامه وأحلامه، والممتهن لفنون اللعب على الوتر العاطفي للمسيحيين، هو أن غالبية الشارع المسيحي، لا تطمئن إليه ولا تركن إلى مواقفه الدونكيشوتية، خصوصا بعد انكشاف تآمره على المسيحيين منذ أن تولى رئاسة الحكومة العسكرية في العام 1988، والتحاقه علنا بركب النظامين السوري والإيراني قبيل عودته وبصفقة معهما من منفاه في العام 2005.
ولفت شمعون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حقوق المسيحيين، جزء لا يتجزأ عن حقوق كل الشرائح اللبنانية، فالشعب اللبناني على اختلاف انتماءاته المذهبية والطائفية، في مركب واحد وسط النمو الإقليمي الراهن، فإما أن يغرق المركب بهم جميعا وتُسدل الستارة على دولة اسمها لبنان، وإما أن يصل بهم الى شاطئ الأمان من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وعودة الانتظام العام الى المؤسسات الدستورية، معتبرا بالتالي أنه إذا كان هناك من ضرب لحقوق المسيحيين، فإن العماد عون مدعوم من حليفه الإيراني حزب الله، هو أول المعتدين على تلك الحقوق من خلال امتناعه تحت شعار «أنا أو لا أحد» عن حضور جلسات انتخاب الرئيس المسيحي الماروني، ومن خلال محاولته إسقاط قائد الجيش العماد قهوجي أيضا المسيحي - الماروني بحفنة من المتظاهرين وعدد من المواكب السيّارة.
وأكد شمعون أن أمل العماد عون برئاسة الجمهورية كأمل إبليس بالجنة، فلا تعطيله للحكومة ولا تغيّبه عن جلسات انتخاب الرئيس، ولا استعراضاته الشعبية في الشارع، ستحمله حتى الى بوابة قصر بعبدا، وعليه بالتالي أن يعي أن ما يقدم عليه اليوم سيضاف الى سلسلة هزائمه السياسية الدائمة والتي تعود اللبنانيون انتظارها بعد كل تصعيد يقوده لهدف أو لآخر، خصوصا أن حزب الله نفسه، لن يسمح له، لا بشل الحكومة ولا بالخريطة في الداخل، لأن اهتمام إيران محصور بإنجاح مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وهي بالتالي لن تسمح لعون بأن يشوشط طبختها.
واستطرادا لفت شمعون الى أن الرئيس سلام مدعو الى ممارسة صلاحياته وعدم إعارة المسرحيات أي أهمية، إذ لا يجوز في ظل اللهيب الإقليمي الحاصل، وفي ظل اختلاط الحابل بالنابل على المستويين العربي والدولي، أن تتوقف الحكومة عن دورها وأن تتعطل مصالح اللبنانيين الى حين إطفاء الحرائق التي يفتعلها العماد عون لإشعال سيجارته.