Note: English translation is not 100% accurate
وزير العدل اللبناني أكد أن الحوار يخدم تقطيع الوقت والحكومة في حالة «موت سريري»
ريفي لـ «الأنباء»: مستعد للتعاون مع القضاء الكويتي في موضوع الشبكة الإرهابية
6 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

عون حاول أن يركب موجة المجتمع المدني لكن المتظاهرين أسقطوه
واهم من أقنع نفسه باستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية على حساب الهوية العربية
كل من يؤيد طرح المثالثة أو المؤتمر التأسيسي خائن للبنان وأتمنى أن يعود الرئيس الحريري إلى بيروت لأن المرحلة تتطلب وجوده
رئاسة الجمهورية قرار إيراني وحزب الله مجرد أداة تنفيذية لا يملك حق الحل والربطبيروت ـ عمر حبنجر
رأى وزير العدل اللواء أشرف ريفي ان التجربة مع الحوارات السابقة لم تكن مشجعة لأن من يملك السلاح عودنا الانقلاب على تعهداته، معتبرا والحالة تلك ان الحوار يخدم سياسة تقطيع الوقت، وان كل حوار أو تشاور لا يبدأ في ظل الشغور الرئاسي، بانتخاب رئيس للجمهورية، هو مسار ترقيعي لواقع مأزوم خصوصا ان رئاسة الجمهورية هي حجر العقد في البناء اللبناني.
ولفت ريفي في حديث لـ «الأنباء» الى ان قوى 14 آذار وافقت على المشاركة في الحوار لضرورة تنفيس الاحتقان السياسي وتجنيب لبنان المواجهات في الشارع، ما يعني ان الحوار المرتقب سيكون نسخة عن حوار المستقبل ـ حزب الله، فالقوى المذكورة لا تعد اللبنانيين بالمن والسلوى وبانتصارات وهمية كما يفعل البعض، وهي تقول الحقيقة بكل شفافية، والحقيقة هنا ان تعطيل رئاسة الجمهورية قرار إيراني، وحزب الله مجرد أداة تنفيذية لا يملك حق الحل والربط به، من هنا عدم مراهنة تلك القوى على الحوار، وعليه يؤكد ريفي انه لا يلوم حزب «القوات اللبنانية» على موقفه بهذا الخصوص، بل يؤيد مقاطعته لحوار ليس على المستوى المطلوب في مشروع قيام الدولة.
وعن قراءته للحراك المدني في الساحات لفت ريفي الى وجود ثلاثة أنواع من الحراك الشعبي، الأول: يضم أكثرية المتظاهرين، ويتحرك بنوايا صادقة لوضع حد لدولة «المزرعة» ولبناء دولة قائمة على الاستقامة والشفافية، ويتلاقى في مطالبه مع مطالب قوى 14 آذار، لكن العماد عون حاول ان يركب هذه الموجة الا ان المتظاهرين اسقطوه لكونه أحد المتهمين بالفساد. والثاني حركة لا حراك تقودها سرايا المقاومة، حاولت سحب الشعب الى مواجهات مع القوى الأمنية وخلق فوضى أمنية عارمة، وهي الحركة نفسها التي أحرقت «تلفزيون الجديد» وأجبرت مالكه تحسين خياط على التراجع عن الدعوى القضائية بتدخل مباشر من حزب الله. اما الحراك الثالث فتقوده احزاب يسارية يخشى ان تأخذ الأمور باتجاه معاكس للمطالب الشعبية المحقة، مؤكدا في الخلاصة ان الحكومة وصلت الى حالة من العجز يمكن توصيفها بالموت السريري، معتبرا ان الجميع مسؤول عما وصلت اليه البلاد، وليس بالتالي من العدل والإنصاف تحميل الأزمة لوزيري البيئة والداخلية أو جعل احدهما كبش محرقة.
وعن كلام مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان بأن «أمن لبنان من أمن إيران» لفت ريفي الى ان الإيرانيين لا يريدون ان يقتنعوا بأنه لا بغداد ولا دمشق ولا بيروت ولا صنعاء ستكون تحت الوصاية الإيرانية، وواهم من أقنع نفسه ان باستطاعته استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية على حساب الهوية العربية، مؤكدا عبد اللهيان ان لبنان وعاصمته لن يكونا يوما لا لطهران ولا لأي جهة اقليمية ودولية، وما على الطامعين في الهيمنة على لبنان سوى قراءة اللوحات التذكارية في نهر الكلب علهم يقتنعون ان هذا البلد كان وسيبقى الى الأبد حرا ومستقلا، مشيرا بمعنى آخر الى ان السلاح غير الشرعي لن يحصد سوى الريح، وان 14 آذار لن تذهب لا الى المثالثة ولا الى المؤتمر التأسيسي وستعتبر كل من يؤيدها خائنا للبنان.
«الأنباء» التقت وزير العدل اللواء أشرف ريفي، وكان ثمة سؤال مرتبط بالحوار الذي استهل بالحديث عنه ويتعلق بوجود الرئيس سعد الحريري على الطاولة، وكان السؤال:
ما صحة ما يقال عن عودة الرئيس الحريري قبل انعقاد طاولة الحوار؟
هذا الكلام مجرد تكهنات واستنتاجات لكننا في الواقع نتمنى أن يعود الرئيس الحريري ليس فقط للمشاركة في الحوار، بالرغم من أننا لا نعول كثيرا على الحوار، إنما نريده أن يعود لأن المرحلة الراهنة تتطلب عودته سواء على مستوى ترتيب البيت الداخلي أو على مستوى المشاركة عن قرب بالخيارات السياسية.
نسمع أن الهدف من الفوضى التي عمت بيروت خلال الحراك الشعبي هو التمهيد لحل على مستوى رئاسة الجمهورية، لكن يبدو أننا حصلنا على الفوضى دون الحل؟
من المبكر أن نحكم على الحراك الشعبي، لكن من حيث الواقع نجد في ساحتي الشهداء ورياض الصلح ثلاثة أنواع من الحراك، فهناك فريق شعبي وهو الأكبر يتحرك بنوايا صادقة لوضع حد لدولة «المزرعة» وبناء دولة قائمة على الاستقامة والشفافية، ونحن نؤيد هذا النوع من الحراك وندعم مطالبه خصوصا أنها تتلاقى ومطالب قوى 14 آذار. لكن الجدير ذكره أن العماد عون حاول أن يركب هذه الموجة إلا أن المتظاهرين اسقطوه لكونه أحد المتهمين بالفساد، إذ يكفي أن نذكر فساد فريقه في الكهرباء لتعليل سبب اسقاطه.
وهناك حركة لا حراك تقودها سرايا المقاومة حاولت سحب الشعب إلى مواجهات مع القوى الأمنية وخلق فوضى أمنية عارمة، وهي الحركة نفسها التي احرقت تلفزيون الجديد وأجبرت مالكه تحسين خياط على التراجع عن الدعوى القضائية بتدخل مباشر من حزب الله.
أما الحراك الثالث فتقوده احزاب يسارية يخشى أن تأخذ الأمور باتجاه معاكس للمطالب المحقة.
وماذا عن المطالبة باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق؟
الحكومة وصلت إلى حالة من العجز يمكن توصيفها بالموت السريري، فالجميع مسؤول عما وصلت إليه البلاد، وليس من العدل والإنصاف تحميلها لوزيري البيئة والداخلية وجعلهما كبش محرقة.
قال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين إن «أمن لبنان من أمن إيران» فما تعليقكم عليه؟
يبدو أن الإيرانيين لا يريدون أن يقتنعوا بأنه لا بغداد ولا دمشق ولا بيروت ولا صنعاء ستكون تحت الوصاية الإيرانية وواهم من أقنع نفسه بأن باستطاعته استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية على حساب الهوية العربية، ونقول للهيان إن لبنان وعاصمته لكل اللبنانيين إلى أي طائفة أو مذهب انتموا، ولن يكونا يوما لا لطهران ولا لأي جهة اقليمية ودولية، وما على الطامعين في الهيمنة على لبنان سوى قراءة اللوحات التذكارية في نهر الكلب علهم يقتنعون بأن لبنان كان وسيبقى إلى الأبد حرا ومستقلا، وان السلاح غير الشرعي لن يحصد سوى الريح، ويهمني هنا أن أؤكد أننا لن نذهب لا إلى المثالثة ولا إلى المؤتمر التأسيسي وسنعتبر كل من يؤيدهما خائنا للبنان.
هناك من ينتقد الأداء القضائي فما ردك كوزير للعدل؟
لدينا نخبة من القضاة الكفؤين وأصحاب استقامة ونزاهة وقرار حر، لكن لا يكفي أن تكون العناصر ممتازة فيما المنظومة القضائية مهملة، ففي لبنان قصور عدل لا تليق ببلد يراهن على القضاء كقيمة حضارية، وأنا شخصيا وضعت اللمسات الأخيرة لخارطة طريق تخرجنا من هذه الحالة المذرية، بدءا بترميم قصور العدل مرورا بحاجة لبنان إلى إنشاء محاكم وكيفية توزيعها على كامل الأراضي اللبنانية، وصولا إلى تأمين احتياجات الحسم القضائي على المستوى التنظيمي وإنشاء جهاز لمتابعة التطور القضائي في العالم، ناهيك عن اعادة السجون الى امرة وزارة العدل، استطيع القول اننا خطونا خطوة جبارة باتجاه استقلالية القضاء، وسأعلن خلال أيام عن تشكيل لجنة تهتم بحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، وتتابع كل التحقيقات في كل مراحلها.
ماذا عن توقيف المطلوب السعودي احمد المغسل في مطار بيروت أثناء قدومه من طهران؟
المغسل مطلوب للقضاءين اللبناني والدولي منذ 19 عاما بجريمة تفجير سكن البعثة الأميركية في الخبر بالسعودية، وفي الوقائع أن معلومات وردت الى شعبة المعلومات تفيد بقدوم شخص يحمل جنسية ايرانية مزورة على متن إحدى الطائرات، ولدى نزوله تم توقيفه وخلال التحقيق اعترف بأنه أحمد المغسل، وعلى الفور أرسلت الشعبة الحمض النووي الخاص به الى السعودية للتأكد من صحة اعترافه، وعندما أكدت التحليلات المخبرية انه المغسل طالبت السعودية باسترداده لمحاكمته على أراضيها حيث مكان الجريمة، لكن وبما أن الاسترداد يتطلب سلسلة طويلة من الإجراءات بما فيها موافقة وزراء حزب الله، لجأنا إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي تسهل عمليات تسلم الإرهابيين وتسليمهم بين الدول العربية. وهي تطابق لأول مرة ولقد اثبتت أنها خير نموذج للتعامل القضائي بين الدول العربية.
هل من مراسلات بينكم وبين دولة الكويت حول الشبكة الإرهابية التي كشفها الأمن الكويتي؟
مازالت المراسلات محصورة بالمستوى الأمن فقط، وانا مستعد كوزير للعدل للتعاون ضمن صلاحياتي وإلى أبعد الحدود مع وزير العدل الكويتي للكشف عن كل التفاصيل المتعلقة بالشبكة الإرهابية، فللكويت والكويتيين كل احترام وتقدير ومكاتبنا وقلوبنا مفتوحة لهم.
وأشار الى انه تلقى رسالة ود واحترام من نظيره وزير العدل يعقوب الصانع، وقد بادلته من جهتي برسالة مماثلة.
«وكما تعاملنا مع السعودية في موضوع المغسل بموجب الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، كذلك سنتعامل مع الكويت في موضوع الشبكة الإرهابية».