Note: English translation is not 100% accurate
ارتياح لبناني لنتائج لقاء خادم الحرمين ـ الرئيس الأميركي.. وتوقعات إيجابية لحوار في مجلس النواب
بري: لا طريق للربيع العربي إلى لبنان
6 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: رئاسة الجمهورية أولاً وحصرياً والحكومة اللبنانية مستمرة وسط الاستقرار حتى الانتخاب
«المنار»: بعد تظاهرة التيار الحر: ما منترك عون مهما العالم قالوا!بيروت ـ عمر حبنجر
ولّد لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في واشنطن انطباعات عالية الإيجابية في لبنان، خصوصا مع تطرق الزعيمين إلى الشغور الرئاسي في لبنان، وضرورة انتخاب رئيس.
مصادر 14 آذار قالت لـ «الأنباء» إن هذا الموقف ستظهر مفاعيله على مؤتمر الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد اتفق أركان هذا التحالف بعد اجتماع لهم في بيت الوسط على أن يقتصر حوار التاسع من سبتمبر حصرا على موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، وتوقعت المصادر تجاوز «الطرح المستحيل» للعماد عون القائل بانتخاب رئيس من الشعب أو اجراء الانتخابات النيابية أولا، وبأن يتم التركيز على حماية الاستقرار أولا مع حماية الحكومة الحاضرة، حتى يتم انتخاب الرئيس.
مصادر رئيس الحكومة تمام سلام قالت إن زيارة سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى السراي أثبتت ان هناك إجماعا على دعمه الحكومة السلامية دون تردد، تأكيدا على التمسك باستقرار لبنان بمعزل عن الحراك الشعبي القائم.
في حين أكد أمس نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على تبني الحزب العماد عون لرئاسة الجمهورية.
في هذه الأثناء، أكد رئيس مجلس النواب بري أنه لا ربيع عربيا في لبنان. وشدد في تصريح له أمس على أن يظل الحوار سائدا بين اللبنانيين حتى يحين أوان الاتفاق فيما بينهم سواء أتى من الخارج أو من الخارج والداخل.
ونقلت عنه صحيفة «الأخبار» قوله: انه لأكثر من أسبوعين كاشف سفيري دولتين بارزتين بعزمه الدعوة للحوار فلمس تشجيعهما، وقال إن الإعلام الخارجي يرصد بدقة ما يجري في الداخل، وكأن لبنان على طريق ما حدث في عدد من الدول العربية في السنوات الأربعة المنصرمة تحت مسمى «الربيع العربي»، عبر مراقبة حركة الشارع.
وأضاف أن جلوس القيادات إلى طاولة الحوار هو أبلغ جواب، على أنه لا طريق للربيع العربي إلى لبنان، مؤكدا انه لن يلجأ إلى التصويت في الحوار وان اختلفت الآراء وسأكون الوحيد الذي يوافق بالمطلق على ما يقررونه.
وبالنسبة للتظاهرة الحاشدة التي نظمها التيار الوطني الحر في ساحة الشهداء مساء أمس الأول اعترفت مصادر 14 آذار بأهمية الحشد، مع الإشارة إلى ظهور أعلام حزب الله وصور أمينه العام اضافة إلى وفود من الضاحية والبقاع الشمالي.
وقالت المصادر: إن عون استنفر قواعده وقواعد حلفائه لكن هذا النجاح غير قابل للصرف في بنوك السياسة اللبنانية، بسبب تعقيدات الوضع، ولأن أي محاولة للخروج من الأزمة الدستورية والسياسية لابد من أن تمر بانتخاب رئيس للجمهورية أولا، وقبل أي شيء آخر، ما يستحيل معه إجراء انتخابات نيابية أولا، أو تعديل الدستور وانتخاب رئيس من الشعب.
مناصرو عون رفعوا شعار «الحدّ» وهتفوا على غرار حزب الله: «لبيك نصرالله» «لبيك جنرال» و«لا تخلي إنسان يسرق حقك منك» و«وحدها الانتخابات بتنظف». وحق الجنرال المقصود هو برئاسة الجمهورية، فهذا الجمهور ركز على مطلبين، اما بقانون انتخاب جديد لمجلس النواب واجراء انتخابات نيابية، واما انتخاب رئيس جمهورية من الشعب، علما ان كلا المطلبين يتعين لتشريعهما وجود رئيس للجمهورية يخرج مجلس النواب الحالي من حالة «الهيئة الناخبة» لرئيس الجمهورية ويعيده «هيئة تشريعية لاقرار القوانين» وذلك بدلا من سلوك الطريق الاقصر، وهو انتخاب رئيس من قبل المجلس النيابي الحالي الذي ينكر العماد عون شرعيته الممددة بفتوى قانونية لا بالانتخاب، مع احتفاظه وكتلته بعضويته فيه، ليس لانه غير شرعي، فيما هو شرعي من حيث واقع الحال، بل لأن موازين القوى فيه لا تسمح للعماد عون بالوصول عبر هذا المجلس الى حلم نهاية عمره، وهو الوصول الى قصر الرئاسة في بعبدا.
على ان ما يعني العماد عون الآن هو ان هذا الحشد قال ما ينتظر ان يكرره هو شخصيا على طاولة الحوار الوطني في التاسع من سبتمبر، اي الاولوية المطلقة للانتخابات النيابية، لا الرئاسية، كما يشير جدول اعمال الحوار الذي وضعه صاحب المبادرة الحوارية رئيس مجلس النواب نبيه بري.
بل اكثر من كل ذلك ان هذا الحشد قال ايضا ما لن يستطيع العماد عون قوله صراحة، وهو انتخابه رئيسا للجمهورية، لقد اطلق المحتشدون شعار الرئاسة للعماد عون، كما لو انها كلمة السر الحقيقية في هذا المهرجان، وأتبعها هو شخصيا بالدعوة الى حشد مماثل آخر قريبا في ساحة بلدة بعبدا، اي على مقربة من بوابة القصر الجمهوري، وبالفعل العماد ميشال عون اطل على المتظاهرين عبر شاشة عملاقة بصوت بحته الخطابات والمناشدات للمناصرين كي يتوجهوا الى ساحة الشهداء اليومية للاقتراع له باقدامهم وتحدث لدقيقة واحدة شاكرا «لشعب لبنان العظيم» تلبيته دعوته.
اما الخطاب الاساسي فقد كان لرئيس التيار بالتزكية الوزير جبران باسيل الذي طالب برئيس حر يمتلك قراره وينتفض على الفساد، وقال باسيل: اننا نستطيع ان نقفل طريقا (ويقصد طريق القصر الجمهوري الذي اقفله التيار لفترة وجيزة قبل يومين) عندما نحرم من حقوقنا، مؤكدا ان الاستقرار في لبنان يصنعه اللبنانيون وحدهم، ودعا الى تنظيف لبنان من الزعران وابقائه للاوادم، واضاف: اليوم دعونا اللبنانيين الى ساحة الشهداء، وغدا الى قصر الشعب في بعبدا.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله استهلت نشرة المساء بترداد الاغنية التي يرددها اعضاء التيار الحر: ما نترك عون مهما العالم قالوا.. واضافت: ما تركوا عون مهما العالم قالوا، واسمعوا الصوت ان للتيار امواجا من الاحرار. لقد تقاسم العونيون المجد مع قائد بقي على ثوابته والخيارات وعاد ليكسب الرهانات.