Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الحرب الروسية وضعت لبنان أمام أخطار وتغييرات
10 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
محللون سياسيون في بيروت يدورون في فلك 14 آذار، في قراءتهم لتأثيرات الأزمة السورية في مرحلتها الجديدة بعد قدوم روسيا عسكريا، يقولون إن الحرب الروسية في سورية وضعت لبنان أمام واقع جديد وأخطار وتهديدات جديدة، في ظل تزايد حالة الانقسام اللبناني.
ويوردون الاحتمالات والتوقعات التالية:
1 - التوقع الأول «أمني»، ويتحدث عن أخطار أمنية قد تعود للتصاعد في لبنان انطلاقا من أن بوتين يضع لحربه في سورية عنوان «الحرب الأرثوذكسية المقدسة» ضد الإرهاب الإسلامي. من المتوقع أن يحفز هذا العنوان الكثير من القوى الإسلامية على التفكير بكيفية مواجهة الوجود الروسي في سورية على اعتبار أنه مشروع حرب دينية، وهناك الآن ساحتان مجاورتان لنقطة تمركز القوات الروسية في سورية هما الساحة التركية والساحة اللبنانية. ولكن الأولى تعتمر بحسابات إخراجها من معادلة استخدامها ضد روسيا، لأن ذلك يهدد بنشوب اشتباك بين حلف «الناتو» وموسكو. وتبقى الساحة اللبنانية المرشحة لأن تؤدي دور الحديقة الخلفية التي يتم منها ضرب الروس في سورية. والمقصود هنا شمال لبنان، حيث تستطيع أي قوة ضرب مطار جبلة الذي تستعمله الطائرات الحربية الروسية في سورية، بالصواريخ انطلاقا من مناطق في عكار. والواقع أن أية ردود فعل إسلامية عسكرية قد تنشأ ضد التدخل الروسي في سورية، سيكون لبنان إحدى ساحات ترجمتها الرئيسية، الأمر الذي يعيد للواجهة مجددا احتمال عودة التفلت الأمني الى شمال لبنان.
2 - التوقع الثاني «ديبلوماسي»، على صلة بأن موسكو بعد تمركزها العسكري المباشر في سورية، ستزخم مشروعا كانت بدأته بشكل بطيء وعنوانه فتح باب المشرق بوجه نفوذها انطلاقا من أنها حامية الأقليات والمعبرة عن المشروع الأرثوذكسي في العالم والشرق بخاصة. وهذا العنوان الروسي سيتفاعل في لبنان عبر ثلاثة ملفات وهي الكنيسة الأرثوذكسية في لبنان، وهي حتى الآن ما تزال منقسمة بين غالبية فيها تميل لواشنطن وأقلية تتبع موسكو وطموحاتها في المنطقة.
ولا شك أن روسيا ستكون معنية بحسم هذه الازدواجية داخل الكنيسة لمصلحة تأكيد نفوذها فيها. والملف الثاني تطوير علاقات تفاهم مع كل الأطراف اللبنانية، وهو مبدأ مطروح في موسكو وسفارتها في لبنان.ولا شك أنه سيبرز موقف جديد لموسكو بخصوص علاقاتها اللبنانية، وهي أنها ستكون قريبة لأي فريق بمدى قربه من الموافقة على دورها في سورية. ويشكل هذا الأمر تعقيدا جديدا في علاقات روسيا اللبنانية، إذ إن ذلك قد يورثها خلافات النظام السوري مع اللبنانيين. والملف الثالث هو إيقاظ أرشيف علاقات روسيا اللبنانية منذ أن كانت أيام الاتحاد السوفييتي. وهنا يصبح هذا الملف غنيا ويحتوي على علاقات تاريخية مع طوائف ومؤسسات وهيئات وأحزاب وليس فقط أشخاصا.