Note: English translation is not 100% accurate
سلام: ملتزم بالحيادية.. وإذا وصلت إلى طريق مسدود فسأعلن موقفي
23 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ خلدون قواص
أشار رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى ان معالجة موضوع النفايات ما زالت متعثرة بسبب التجاذبات القائمة بين القوى السياسية، معلنا في كلمة ألقاها لدى استقباله في السراي الكبير عددا من طلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف انه اذا لم يحصل حل جذري خلال ايام فإنني سأتخذ الموقف المناسب.
وردا على سؤال عن تعطيل مجلس الوزراء وعما اذا كان قد حدد لنفسه سقفا زمنيا في شأن استمرار الحكومة، قال سلام: ما زلت اصبر واحاول، وعندما اشعر بانني وصلت الى طريق مسدود فسأعلن موقفي، لقد قلت مرارا انه لا لزوم لمجلس الوزراء اذا كان غير قادر على الاجتماع، وابلغت ذلك الى المشاركين في جلسات الحوار في مجلس النواب.
واضاف: ان اهم موضوع يواجهنا اليوم هو ملف النفايات الذي مازال موضع تجاذب بين القوى السياسية، ان غالبية هذه القوى غير مهتمة بالامر، البعض يتعامل معه وكأن لا علاقة له بالامر، والبعض الآخر يقول انه لن يساهم لكنه لن يعرقل، واذا تبين لي بعد ايام او اسبوع على الاكثر انهم لا يريدون حلا فسأضطر الى تسمية الاشياء بأسمائها.
وقال: اتهمت احيانا بمحاولة الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني واحيانا اخرى بالتفريط في صلاحيات رئيس الوزراء السني، تمسكت بموقفي الحيادي ومازلت، لكن الامور وصلت الى نقطة غير مقبولة، وعدم وعي القوى السياسية لواقع الحال يترسخ اكثر فأكثر، لذلك اذا وصلت الى قناعة بضرورة اعلان التخلي عن مهماتي فذلك لكي ادفع هذه القوى الى تحمل مسؤولياتها وليس لتغطيتها.
وردا على سؤال، نبه رئيس مجلس الوزراء من خطورة الاوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، معلنا تأييده لعقد جلسة تشريعية لإقرار القوانين ذات الطابع الملح ومنها المصادقة على هبات من البنك الدولي مهددة بالالغاء في نهاية العام الحالي، مضيفا: اذا لم تعقد جلسة تشريعية فسنخسر الكثير من مصداقية لبنان على المستوى الدولي، وفي وقت ليس ببعيد قد نصبح مصنفين دولة فاشلة، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات بالغة السلبية على وضعنا المالي والاقتصادي وعلى صورة لبنان في العالم.
واكد سلام ان الدولة قادرة على دفع رواتب القطاع العام لشهر نوفمبر فقط، وان تأمين الرواتب للفترة المقبلة يحتاج الى جلسة تشريعية.
وبسؤاله عن اسباب العجز عن وضع قانون انتخابي جديد، اعرب سلام عن تأييده لقانون مختلط يعتمد النظامين الاكثري والنسبي، مشيرا الى اننا اليوم بعيدون جدا عن الاتفاق على قانون من هذا النوع لأن كل فريق سياسي يريد القانون على قياسه.
وعن الانتخابات الرئاسية، كرر سلام موقفه الداعي الى انتخاب رئيس توافقي من خارج الاصطفاف الحالي، لأن اختيار اي مرشح من المرشحين الاربعة المطروحين حاليا يعني انتصار فريق وانكسار فريق، ولبنان في هذه المرحلة لا يحتمل انتصار احد على احد او انكسار احد امام احد.
وسئل عن التحركات الشعبية الاخيرة، فقال: لقد اعلنت منذ اللحظة الاولى ان الحراك محق وهو يعبر عن غضب الناس، ومددت يدي الى القيادات الشابة لكنها رفضت، فمع الاسف الحراك انحرف عن مساره ورفع شعارات غير قابلة للتحقيق وبعضه غير بريء وبعضه الآخر يتعرض للاستغلال السياسي.