Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: بعد الفيتو على عون وجعجع وربما فرنجية.. يبقى الجميل القوي الأخير في لائحة بكركي
التسوية الرئاسية على محطة التريث والانتظار ولقاء فرنجية ـ عون «بلا نتائج إيجابية»
10 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

درباس: فرنجية قال للحريري «لا أنت قادر على إسقاط الأسد ولا أنا على تثبيته»بيروت ـ عمر حبنجر
دخلت التسوية الرئاسية التي أطلقها الرئيس سعد الحريري مرحلة التريث، بانتظار ان يعيد الممانعون حساباتهم ويتبينوا جدوى مواقفهم، وهل رش المسامير في طريق عربة المرشح الرئاسي سليمان فرنجية يمكن ان يغير اتجاهات الريح، ام ان مساميرهم من خشب، لا طاقة لها على اختراق العجلات؟
ويبدو ان اللقاء المرتقب بين المرشح الرئاسي سليمان فرنجية والعماد ميشال عون لم يكن على مستوى الآمال، حيث غادر فرنجية الرابية، بعد اجتماع دام ساعة حضره الوزير جبران باسيل، دون ان يدلي بتصريح.
المراقبون استنتجوا أن نتائج اللقاء لم تكن إيجابية.
وكلف فرنجية نجله طوني والوزير روني عريجي بزيارة رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون في إطار طلب دعم النواب المسيحيين.
وكان رئيس المجلس نبيه بري قال ان الحل بتفاهم عون وفرنجية.
والتريث قرار صاحب المبادرة، كما يقول الوزير المستقل رشيد درباس، ويقصد الرئيس سعد الحريري، وكأن الظروف التي أدت الى إطلاقها تغيرت، حتى البطريركية المارونية في بكركي تبدو وكأنها فقدت الأمل بتمرير التسوية المطروحة، لذا تراجع الحديث عن عقد لقاء لـ «الأربعة الأقوياء» من القيادات المارونية الطامحة لمجد الرئاسة في بكركي، بعدما تبخرت الفائدة من ذلك اللقاء طالما ان كلا منهم يشد اللحاف الى طرفه، لقد اتفق الأربعة: امين الجميل، ميشال عون، سمير جعجع وسليمان فرنجية، على دعم اي منهم يتقدم الى الآخرين، واذ عند الاختبار والتجربة، انفضوا عمن واتته الفرصة منهم، وهو النائب سليمان فرنجية.
لكن التريث، لا يعني طي المبادرة، فبعض الأوساط نقلت عن الرئيس سعد الحريري قوله للوزير أشرف ريفي والنائب احمد فتفت، المعترضين على ترشيحه فرنجية، «ان هذا الترشيح غير قابل للنقاش»، كما ذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال.
وينقل الوزير درباس عن فرنجية قوله للحريري في لقائهما الباريسي الشهير: لا انت تستطيع إسقاط الأسد، ولا أنا أستطيع تثبيته، هناك أمور خارجة عن طاقتك وعن طاقتي».
مصدر سياسي واسع الاطلاع قال لـ «الأنباء»: ان المبادرة التي يعمل عليها الرئيس الحريري تواجه صعوبات معقدة، وفي رأي المصدر ان المبادرة ان نجحت او تعثرت او حتى فشلت فإنها رابحة بالنسبة لسعد الحريري الذي تقدم وتنازل وضحى من أجل لبنان، بينما غيره يرفض التضحية أو التجاوب أو تسهيل الأمور.
وردا على سؤال عما بعد فرنجية، أجاب المصدر لـ «الأنباء»: صحيح ان المبادرة شبه معلقة، بل وكأنها مصابة بمرض عضال، لكننا لا نستطيع أن نقول ان صفحة فرنجية طويت، فلو وافق حزب الله على ممارسة الضغط على عون، لحُلّت العقدة، على اعتبار أن الدكتور جعجع قابل للاخذ والرد، أما في حال تعذر الوصول بفرنجية الى بعبدا، فإن فريق 14 آذار سيجد نفسه ملزما بدعم ترشيح الرئيس أمين الجميل بوصفه أحد الاربعة الموارنة الاقوياء الذين اعتمدوا للرئاسة في بكركي، وبعد «الفيتو» على العماد عون وسمير جعجع واحتمالا فرنجية، لا يبقى غير الجميل الأب ضمن لائحة الأقوياء.
وفي هذا الصدد يقول الوزير السابق كريم بقرادوني، لقناة الجديد: ان العماد عون والدكتور سمير جعجع، توافقا على استبعاد أن يكون أحدهما رئيسا، واتفقا على البحث عن ثالث ليتفقا عليه، ولكنهما لم يفعلا ذلك حتى الآن. وكانت كتلة التغيير والاصلاح اجتمعت برئاسة عون عصر الثلاثاء، وقررت التزام الصمت حول التسوية الرئاسية بانتظار وضوح الصورة من فرنجية.
ونقل سليم جريصاتي عن العماد عون رده على الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري بقوله: الذين يهددون بالدم يعنون داعش.
وفي هذا المجال تابع القائم بالأعمال الاميركي ريتشارد جونز جولته على المرجعيات وزار بكركي أمس، وهو توقع في تصريح له عدم اتخاذ الحريري أي موقف قبل التشاور مع السعودية.
وثمة من يرى في هذا السياق أن التعقيدات الرئاسية اللبنانية المستجدة، مرتبطة بالمخاض العسير للتفاهمات الاقليمية، حول سورية، كاجتماع المعارضة السورية في الرياض.
ولهذا أوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الى طهران لاستطلاع حقيقة ما تردد عن دعم ايراني - دولي لترشيح فرنجية، في حين يرى حجم إصرار حزب الله على دعم ترشيح عون.
وبانتظار وضوح الصورة لديه تقول مصادر بري، ان الاخير أبلغ حليفه جنبلاط، أن كتلته النيابية لن تشارك في أي جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية يغيب عنها حزب الله، في إشارة الى جلسة 16 ديسمبر كما تقول صحيفة «اللواء»!
وكان بري استقبل القائم بأعمال السفارة الاميركية في بيروت، ريتشارد جونز وأبلغه أنه بصدد انتظار نتائج المشاورات الجارية، ليبني على الأمر مقتضاه.
وبذلك يتضح أن عدم التوافق الداخلي مرآة لعدم التوافق الاقليمي، ما يعني أن عداد أيام الشغور الرئاسي سيدور أكثر!
البطريرك الماروني بشارة الراعي دعا المعنيين الى التعالي عن أنانياتهم، وهو يدرك كغيره، أن الكرة في الملعب الماروني، هم وضعوا قاعدة الاقطاب الاربعة وهم عرقلوا وصول أحد هؤلاء الاقطاب.