Note: English translation is not 100% accurate
رهان على إضعاف «البلوك» الماروني ضد فرنجية
23 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر - أحمد منصور
حدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله معالم مرحلة ما بعد اغتيال عميد الاسرى في السجون الاسرائيلية سمير القنطار بتكرار قول له عقب مقتل عناصر من الحزب في القنيطرة في 30 يناير الماضي «من حق المقاومة ان ترد اينما كان وكيفما كان وفي اي مكان».
واضاف في مقابلة مع تلفزيون «المنار» اول من امس: لا شك لدينا ان العدو الاسرائيلي هو الذي نفذ الاغتيال من خلال عملية صافية، وغير مبهمة، بإطلاق صواريخ محددة على شقة سكنية كان فيها القنطار وآخرون.
وركز نصرالله على الاجراءات الاميركية ضد حزب الله والتي تطورت من الاتهام بالارهاب منذ ما قبل العام 1992، دون ان يتمكنوا من فرض هذا الاتهام على المؤسسات الدولية، الى اعتبار حزب الله منظمة اجرامية تتاجر بالمخدرات وتبييض الاموال وربما الاتجار بالبشر، وهي اتهامات ظالمة وباطلة، ولسنا معنيين بتقديم ادلة على براءتنا.
ونفى نصرالله وجود ودائع لحزب الله في مصارف العالم ولا حتى في المصارف اللبنانية، وبالتالي لا داعي للقلق، لا في مصرف لبنان المركزي ولا في سواه، ولا وجود لمشاريع تجارية او استثمارية، ودعا الحكومة اللبنانية والمصارف اللبنانية الى حماية التجار اللبنانيين من الاجراءات الاميركية، محذرا من الاستمرار في الانصياع للارادة الاميركية على هذا الصعيد.
نصرالله اعتبر ان الاجراء الاخطر ضد الحزب هو ما يتعلق بالاعلام، سواء كان ما يخصنا او يتعاطى معنا، وبرأيه ان السبب الحقيقي اسرائيل، معتبرا ان الاجراءات الاميركية ضدنا تعني انهم يعترفون بنا وبدورنا كجزء من محور المنطقة.
مصادر في 14 آذار قالت لـ «الأنباء» ان الانفراج الاقليمي المرتقب لابد ان يشمل لبنان، وواضح في هذا السياق ان المحور الايراني ـ السوري الممثل عمليا بحزب الله يشترط ان يكون الحديث الرئاسي معه، وان يسمي هو الرئيس العتيد، علما ان الرئيس الذي سماه سعد الحريري وأيده فيه نبيه بري ووليد جنبلاط وهو النائب سليمان فرنجية يعتبر من «عظام رقبة» 8 آذار التابع لذلك المحور.
المصادر عينها استبعدت عقد جلسات قريبة لمجلس الوزراء تجنبا لطرح المسائل الخلافية غير القابلة للتفاهم، الا انها تتوقع تفعيل الجهود باتجاه الاستحقاق الرئاسي والاستفادة من الانفراجات الاقليمية الموعودة، وفي توقعاتها ايضا «البلوك» الماروني الثلاثي بوجه المرشح الرئاسي سليمان فرنجية سيأخذ العبرة من تجربة عام 1988، يوم تحالف العماد ميشال عون مع د.سمير جعجع بوجه التفاهم الاميركي ـ السوري على اختيار النائب مخايل الضاهر رئيسا للجمهورية، وحالا دون وصوله الى بعبدا، ما افضى الى الفوضى التي حذر منها الموفد الاميركي مورفي دون ان يجد آذانا مصغية. وفي معطيات هذه المصادر ان رفض فرنجية من قبل ثلاثي عون وجعجع والجميل متفاوت من حيث الحسم، وبالتالي ان قليلا من الاتصالات الضاغطة من جانب عرّابي الاستحقاق الرئاسي يمكن تؤثر بصلابته، وبالتالي ان تستقطب احد اضلعه الطرية على الاقل لتوفير الغطاء الماروني المناسب لمرشح التسوية الرئاسية.
المصادر المطلعة تلاحظ ان البعض يرى ان منطق الامور يفرض الذهاب بالخيار الرئاسي الى شخصية وسطية من خارج 8 و14 آذار بحكم واقعها الصعب، لكنها تعود لتؤكد ان القوى الدولية والاقليمية تؤمن ان عصفورا في اليد ولا عشرة على الشجرة.
النائب سيمون ابي رميا قال بعد لقائه وزير الداخلية نهاد المشنوق ان العماد ميشال عون هو المرشح الجدي والرسمي لرئاسة الجمهورية، لاسباب وطنية وتاريخية ولحيثيته الشعبية، وبالتالي نطالب بالتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي على هذا الاساس.
وردا على سؤال، قال ابي رميا ان من الحق الطبيعي للنائب سليمان فرنجية ان يترشح للرئاسة، علما انه شخصيا ملتزم بترشيح العماد عون لاعتقاده انه الاكفأ اهلية.
الاستحقاق الرئاسي كان محور زيارة السفير السعودي علي عواض عسيري الى البطريرك بشارة الراعي في بكركي امس.
الى ذلك، تترقب المصادر تفعيل اللجنة اللبنانية المكلفة باعداد قانون الانتخابات بغض النظر عن احتمالات الوصول الى نتيجة ترضي الجميع.
واعتبر النائب القواتي انطوان زهرة ان الاعلام اظهر قانون النسبية الانتخابي وكأنه قيمة مطلقة، مشيرا الى ان اعتماده في حال الاحتقان المذهبي الحاصل وحروب المنطقة في ظل السلاح غير الشرعي يؤدي الى فرفطة القوى السياسية لصالح قوى التطرف.
زهرة كان يتحدث في ندوة حول قانون الانتخابات، مشيرا الى اهمية القانون المختلط.
لكن النائب آلان عون عضو كتلة التغيير والاصلاح شدد على ان التمثيل الصحيح للمسيحيين لا يؤمن الا بقانون اللقاء الارثوذكسي، موضحا ان القانون المختلط لايزال قيد الدرس، وان الاصلاح الحقيقي لا ينفذ الا من خلال القانون النسبي. اما النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل فقد اعلن تأييده للقانون المختلط.