Note: English translation is not 100% accurate
عزّى حزب الله في زيارة تم التعتيم عليها إعلامياً
جنبلاط: لن نُسقط ورقة فرنجية
26 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

البطريرك الراعي يجدد الدعوة لعدم إهمال التسوية المدعومة دولياً والمطران عودة يدعو إلى الحوار ومحاربة الفساد والجهلبيروت ـ عمر حبنجر
التسوية الرئاسية في لبنان تراوح مكانها، الاطراف المعارضة لخيار سليمان فرنجية من فريق 8 آذار الذي ينتمي اليه زعيم المردة، او من فريق صاحب ما عرف مجازا بالمبادرة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مازال على موقفه، بينما لا تبدو القوى الاقليمية على عجلة من امرها، ولا القوى الدولية في مثل هذا الوارد الآن.
النائب وليد جنبلاط أوضح انه لن يسقط ورقة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مع اقراره بأنها وصلت في هذه المرحلة الى حائط مسدود، داعيا الجميع الى التركيز مع بداية العام على تفعيل آلية عمل مجلس الوزراء والاهتمام بقضايا الناس.
وقال جنبلاط في تصريح لـ «السفير»: الرئيس سعد الحريري طرح المبادرة بموافقة سعودية، ولكن ايران رفضتها، وهذا كان كافيا لتجميد الامر، وكرر موقفه من قانون الانتخاب وعدم حماسته للنسبية، كاشفا عن اعداده مشروع قانون جديد، نافيا خروجه من القانون المختلط (نسبي واكثري) الذي وقعه مع المستقبل والقوات، مشيرا الى العمل على تعديله.
لكن جنبلاط استدرك قائلا: من يدري، ربما بعد رفع العقوبات عن ايران يبيعون الرئاسة اللبنانية الى الاميركيين.
وأسف جنبلاط لأن النظام الذي هجر 7 ملايين سوري سيكون جزءا من اي تسوية، وحمل المسؤولية الكاملة للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي لم يشأ يوما اطاحة النظام، بل فضل ترك الشعب السوري يعاني من اجرامه، رافضا تزويد المعارضة يوم كان يقودها الجيش السوري الحر بالاسلحة الملائمة.
وأسف مرة اخرى لأنه لن يكون امام الدول المجاورة سوى اقتباس النظام اللبناني السيء، ملاحظا انه لا احد يملك مشروعا وطنيا في لبنان «مني وجر»، وقال: انا الذي عشت الحلم العربي الكبير مع جمال عبدالناصر لم يعد بإمكاني التفكير في أكثر من حماية لبنان بعد السقوط العربي سياسيا واخلاقيا في قضية فلسطين.
وفي سياق آخر، علمت «الأنباء» ان رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط قام بزيارة تعزية الى حزب الله بعميد الاسرى سمير القنطار بعيد انتهاء العزاء الرسمي، لكن الحزب لم يظهر هذه التعزية للاعلام.
على اي حال، يبدو واضحا ان التسوية الرئاسية تعثرت اقليميا قبل ان تتعثر داخليا، ولاحظ مصدر نيابي وسطي لـ«الأنباء» ان بيان مجلس التعاون لم يشر الى حاجة لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية، في حين تترك طهران لحزب الله مشقة اتخاذ الموقف الرئاسي الرافض من جهتها لخيار سليمان فرنجية.
المصدر قال ان رئيس الحكومة تمام سلام سمع من البطريرك بشارة الراعي كلاما ايجابيا عن التسوية الرئاسية.
والواقع ان البطريرك الراعي جدد دعوته لدعم هذه المبادرة في عظة قداس الميلاد من بكركي صباح امس، حيث قال: نشهد اليوم اهمال الكتل السياسية للمبادرة الجدية المدعومة دولية، لاهداء البلاد رئيسا، وهذا غير مقبول.
وقال: لا يمكن بعد اليوم القبول بهذا الاهمال الذي لا يُشرف احدا، بل اخذ في هدم الدولة ومؤسساتها وقدراتها وإفقار شعبها، ووضع لبنان على هامش الحياة في الاسرة الدولية.
من جهته، متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، قال في عظة الميلاد ان على المسؤولين انتخاب رئيس يلتف حوله الجميع ويتكاتفون من أجل اعادة العمل بمؤسسات الدولة، ودعا للحوار ومحاربة الجهل والفساد ولاعادة الحياة الديموقراطية الى لبنان، وتوجه الى الشباب بالقول: لا تعترفوا بأخطاء من سبقكم انتم دعاة التغيير وأمل الغد.
وكانت عقدت لقاءات في مقر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ضمت وزير العدل اشرف ريفي والنائب احمد فتفت من كتلة المستقبل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل تناولت التنسيق بين 14 آذار حول التسوية الرئاسية من زاوية التحفظ على ترشيح فرنجية، وتقول صحيفة «اللواء» نقلا عن المجتمعين ان جعجع ابلغهم ان الحديث عن تبنيه ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة منعا لوصول فرنجية لا اساس له.
وتحيي قوى 14 آذار غدا الذكرى الثانية لاغتيال الوزير محمد الشطح.
وسيلقي الرئيس فؤاد السنيورة كلمة المستقبل و14 آذار في الاحتفال الذي سيقام في مسجد محمد الامين وسط بيروت عن دور شطح وتضحياته، مع التأكيد على استمرار 14 آذار وقيمها بوصفها جامعة للبنانيين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم.
وعلى الرغم من كل ذلك، وسعت الاجواء اللبنانية العامة من مساحة الوصول الى الانفراج الرئاسي نتيجة احكام ربط التسوية اللبنانية المطروحة بمقطورة تسويات المنطقة، الا اذا حدثت مفاجآت غير مرتقبة تعيد الوعي الى العقول السياسية اللبنانية الغائبة عن الوعي والمستسلمة لقدرها الاقليمي الغاشم.
وبانتظار ذلك، يمكن رصد محاولات من جانب رافضي طرح سليمان فرنجية للرئاسة، أكانوا من 8 او 14 آذار لتحويل الانظار باتجاه تفعيل عمل مجلس الوزراء اعتبارا من اول السنة باعتبار ان ذلك انفع للناس واجدى، تجنبا من هؤلاء للانقسامات المتنامية في صفوفهم.