Note: English translation is not 100% accurate
2015 تودّع لبنان بـ «فلاديمير».. وبري: 2016 حاسمة
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء

مخاوف أمنية من اغتيال سياسي لانتخاب الرئيس على الساخن والنائب الحوت يعتبرها تهويلاً
مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: التسوية الرئاسية ماشية
بيروت ـ عمر حبنجر
لفظ العام 2015 الميلادي انفاسه الاخيرة منتصف الليل الماضي، واطلت سنة جديدة وصفها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالحاسمة، داخليا واقليميا، وسط اجواء لبنانية مشبعة بالمخاوف من خرائط جديدة تعد للمنطقة.
ويبدو الاجتياح الروسي في المنطقة لا يقتصر على ميادين القتال، فهناك فلاديمير آخر على الابواب منذ منتصف ليل الاربعاء بمؤازرة عاصفة ثلجية آتية من بلاد القياصرة كللت جبال لبنان بالابيض الناصع، وقطعت معظم الطرق العالية، وقد سميت فلاديمير استنادا الى قاعدة اطلاق التسميات على العواصف والاعاصير بحسب الاحرف الهجائية سنويا، فعواصف العام 2014 اطلقت عليها اسماء تبدأ بـ «ت»، وكان طبيعيا ان يبدأ الاسم المعطى للعاصفة الروسية بالحرف «ف»، ووقع الخيار على اسمين مناسبين فكتور او فلاديمير، وبما ان العاصفة روسية استقرت القرعة على الاسم الاول للرئيس الروسي.
وهذا الاجتياح المناخي موسمي ومؤقت بالطبع، وسيتبدد في نهاية الاسبوع ليبقى الاجتياح الآخر، المجهول المدى والنتائج، حتى من جانب الحذرين منه والمتخوفين من تداعياته على لبنان والمنطقة، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي ابلغ «نواب الاربعاء» خشيته من مخطط دولي اقليمي هادف الى رسم خارطة جديدة للمنطقة، على انقاض اتفاقية سايكس ـ بيكو وبالدم هذه المرة، لافتا الى ما يجري على صعيد المناطق الكردية في سورية والعراق وحتى في تركيا.
وبسؤاله عن التوصيف الذي يراه للسنة الماضية (2015)، قال بري: تنذكر ولا تنعاد.
اما السنة الجديدة فستكون سنة الرئاسة اللبنانية بامتياز، وكل المؤشرات تدل على التسوية الرئاسية التي نأى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بنفسه عنها في خطابين وتجاهلتها كتلته النيابية بثلاثة بيانات، حتى كان اعلان الحزب بلسان رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم امين السيد من منبر بكركي التزامه بالعماد ميشال عون ومن دون استتباع هذا الالتزام برفض المرشح سليمان فرنجية.
وفي معلومات 14 آذار لـ «الأنباء» ان التباينات التي كشفت عنها التسوية الرئاسية داخل 14 آذار وتحديدا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية قابلة للمعالجة والتفاهم، وانه في حال تعذر اقناع من لم يقتنع بالتسوية المطروحة فإن من يتمسك بالامتناع عن انتخاب رجل التسوية سليمان فرنجية قد يحضر الجلسة لتأمين النصاب دون تصويت عند الضرورة، وهذا المخرج سيكون مطروحا على حزب الله مما لم تتبلور لديه قناعات اخرى، لكن المشكلة الفعلية هي في محور 8 آذار الذي فككت «المبادرة الرئاسية» اوصاله، بحيث اصبح مقتصرا على حزب الله وعلى التيار الوطني الحر، فيما ذهب نواب البعث والقومي السوري وطلال ارسلان والمستقلون، كالرئيس نجيب ميقاتي، باتجاه دعم التسوية ومرشحها المتقدم سليمان فرنجية.
البعض يخشى ما خشيته صحيفة «السفير» القريبة من اجواء الممانعة امس، وهو ان اخطر ما في التمديد للفراغ الرئاسي هو انه يمكن ان يشكل بيئة ملائمة لاحداث دراماتيكية في الداخل.
ونقلت الصحيفة عن مراجع امنية رسمية تخوفها من حصول اغتيال سياسي كبير يعيد خلط الاوراق ويدفع باتجاه انتخابات رئاسية على الساخن.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس دعا من جهته الى توجيه الانظار لما يجري في المنطقة، لافتا الى ان حلحلة الوضع في سورية ستنعكس حتما على لبنان من جوانب عديدة، فعندما يتوقف القتال هناك سيعود قسم كبير من مقاتلي حزب الله وينتفي مناخ الحرب ويسود مناخ الحلول السياسية في المنطقة، وعندها يجب التركيز على حل للشغور الرئاسي، لكن حينئذ نأمل الا تستمر الاطراف بإبقاء الشلل قائما بل ان تصبح امكانية تحريك عمل مجلس الوزراء كبيرة. من جهته، قال النائب د.عماد الحوت ان بعض الافرقاء في لبنان جعل ملف الانتخاب الرئاسي ورقة تفاوض، ربطا بتطورات المنطقة ومستقبل النظام السوري.
وقال في تصريح له: ان رفض مبادرة الرئيس سعد الحريري انتج خروجا عن دائرة الاقطاب الاربعة، مشيرا الى ان فشل المبادرة حتى اللحظة يدفع باتجاه البحث عن مرشح وسطي لا يكون طرفا ويجمع اللبنانيين لحل الازمة.
واضاف: ان ايجاد مرشح وسطي توافقي ممكن، لاسيما ان اي تسويات لن تظهر سواء في المنطقة او لبنان الا على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، ان حلا كهذا يحتاج الى مزيد من الوقت لاقناع اغلب الافرقاء.
وتابع قائلا: ان الحراك الدولي لتحييد لبنان لايزال مستمرا، وهذا لا يعني وجود قرار بانتخاب رئيس معين بل بضرورة اقفال الملف الرئاسي بشكل مقبول من مختلف الاطراف.
واعتبر ان عودة التحذير من الاغتيالات والمخاوف الامنية هو نوع من التهويل على اللبنانيين، لاسيما في ظل الرغبة الدولية والاقليمية بمنع الانفجار في لبنان.