Note: English translation is not 100% accurate
قزي يصف بان كي مون بـ «كسينجر» ويتهمه بالتحضير لحرب أهلية جديدة
لبنان متحد ضد «توطين السوريين» ومنقسم حول مبادرة بري
20 مايو 2016
المصدر : الأنباء

مجلس المفتين يرفض إنجاز أي استحقاق قبل انتخاب رئيس
مصادر نيابية لـ «الأنباء»: لا مجال لقانون غير «الستين»بيروت ـ عمر حبنجر
انشغـلت المحاور السياسية في لبنان أمس، بمستجدين جديدين، مبادرة الرئيس نبيه بري الآيلة الى انتخاب مجلس نواب جديد، ومن ثم انتخاب ذلك المجلس رئيسا للجمهورية، وتقرير الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الداعي الى توطين اللاجئين السوريين في الدول المضيفة وضمنها لبنان.
وتقوم مبادرة بري على إجراء الانتخابات النيابية بعد تقصير ولاية المجلس الحالي، أكان على قانون جديد أو على قانون 1960 الساري المفعول، اذا تعذر الاتفاق على سواه، شرط أن يتعهد الجميع بالتوجه الى البرلمان توا وانتخاب رئيس للجمهورية، الذي يجري بدوره استشارات فورية لتشكيل الحكومة الجديدة، استدراكا لأي فراغ.
مجلس المفتين اجتمع أمس برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، حيث جدد تبنيه للقاعدة الدستورية التي تقول بانتخاب رئيس الجمهورية أولا وقبل أي أمر آخر.
وقال بيان صدر عن الاجتماع ان انتخاب رئيس للجمهورية هو المدخل الصحيح والأساسي لإنجاز أي استحقاق نيابي أو حكومي، ولا يمكن إقرار أي قانون انتخابي جديد بغياب رئيس الجمهورية، فانتخاب الرئيس هو في مقدمة الأولويات التي ينبغي إجراؤها.
وأمام هذا الرفض الضمني لمشروع الرئيس بري، ذكرت مصادر نيابية لـ «الأنباء» أنها لا ترى غير قانون 1960 الانتخابي، الساري المفعول في لبنان الآن، في ضوء تعذر التوافق على أي قانون آخر.
بدوره، تيار المستقبل، يتمسك بانتخاب رئيس أولا وقبل أي أمر آخر، وهناك من يتريث من المتحاورين ليعود إجابته لاحقا.
الوزير غازي العريضي الذي مثل جنبلاط أعلن قبول فريقه السياسي باقتراح بري، والسؤال الذي طرحه العريضي هو: ماذا نفعل بعد أشهر عندما يحين موعد الاستحقاق النيابي، هل نمدد لمجلس النواب؟ أجاب المتحاورون بأنه لا تمديد لمجلس النواب، وفي هذه الحالة، لا مناص من الذهاب إلى الانتخابات بموجب القانون القائم، لذلك قلنا إن طرح بريد جيد.
وكان الرئيس بري اقترح التوصل إلى «دوحة لبنانية» وقال إن جدول أعمال الحوار في الأساس هو جدول أعمال الدوحة، وسأل، لماذا لا تكون هناك دوحة لبنانية، والاتفاق على سلة تشمل قانون الانتخاب والحكومة وانتخاب رئيس طالما أنه ليس هناك إمكان لانتخاب رئيس.
واعتبر بري أن قانون 1960 سيكون القانون الأوحد إذا مرت ستة أشهر ولم نتفق على قانون انتخاب وان التمديد للمجلس مجددا غير مقبول وغير مضمون.
إلى ذلك فإن حديث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اكتساب اللاجئين السوريين جنسيات البلدان التي يقطنونها أو يلجأون إليها، ما يمكن أن يفتح باب توطينهم في لبنان، استدعى اجتماعا عاجلا من اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين في لبنان، برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور وزير الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق والشؤون الاجتماعية رشيد درباس والعمل سجعان قزي.
وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة أمور النازحين، ان تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اجراءات لإقامة السوريين في لبنان مرفوضة.
ولفت درباس إلى أن موقف لبنان موّحد وقاطع، برفض اعطاء الجنسية اللبنانية لأحد، فنحن أهل مروءة وكرم، لكن نحن أيضا أهل وحدة وطنية، ومن داعي تمسكنا بوطنيتنا اللبنانية وبوطنية السوريين لا نقبل أن نعطي جنسيتنا لاحد، ولا نقبل من الآخرين التخلي عن جنسياتهم، وهذا موقف حكومي قاطع.
بدوره، وزير العمل سجعان قزي وصف بان كي مون «كيسنجر» الجديد، والمقصود وزير الخارجية الأميركية الأسبق الذي فجر الحرب الأهلية في لبنان.
وقال قزي إن بان يحضر لحرب جديدة في لبنان، لكننا سنخوضها من خلال الموقف الوطني الموحد، فلبنان 2016 غير لبنان 1995، آسفا لتحول موقع الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بحماية كيانات الدول وصونها إلى شريك في توطين السوريين في لبنان.
النائب مروان حمادة قال من جهته: إذا كانت هناك وثيقة بالأمر ففضيحة للأمم المتحدة. وإذا لم تكن ففتشوا عن التحريف وربما التزوير... وعندها ستكون فضيحة للبنان.
مجلس الوزراء تناول هذا الموضوع أمس، وتقرر تكليف مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة التحرك على هذا الصعيد وتأكيد رفض لبنان للجنوح الدولي نحو توطين النازحين.
ويقع تقرير بان بـ 26 صفحة. وقد عبر رئيس الحكومة تمام سلام عن غضبه الشديد من مضمون التقرير وقرر توسيع نطاق اتصالاته المحلية والدولية، وسيطرحها أمام القمة الإسلامية في إسطنبول حيث ستكون له كلمة بالمناسبة، وسيضرب بيده على الطاولة رافضا ومنددا باقتراحات بان.