- بري يلوّح بالعودة إلى التطبيق الكامل لاتفاق الطائف
بيروت ـ عمر حبنجر
الاحتدام السياسي في لبنان مستمر في التصاعد، حول قانون الانتخابات، وربما حول الموازنة العامة اليوم، الى حد مناشدة وزير الداخلية نهاد المشنوق للرئيس ميشال عون التدخل لخفض منسوب التشنجات المتفاقمة، ومتمنيا عليه مراجعة بعض المواقف.
في المقابل، طرح وزير العدل سليم جريصاتي المحسوب على رئاسة الجمهورية مسألة بالغة الحساسية تمثلت في اقتراحه اخضاع اجهزة الرقابة الحكومية الى رئيس الجمهورية لتمكينه من تنفيذ ما وعد به في خطاب القسم من قضاء على الفساد المعشعش في شرايين الدولة، وهو ما يتطلب تعديلا دستوريا كون ادارة الرقابة من صلاحية الحكومة ورئيسها بموجب دستور الطائف.
بيد ان رئيس الحكومة سعد الحريري لا يرى الصورة بهذه القتامة، وهو ابلغ وفد المجلس الاعلى للروم الكاثوليك برئاسة الوزير ميشال فرعون اننا اصبحنا في الشوط الاخير من الاتفاق على قانون انتخابات جديد، مشددا على انه متفق مع رئيس الجمهورية وعلى تواصل مفتوح معه ومطمئنا الى انه لا انقسام بعد اليوم على مستوى الحكم.
ويبدو ان اتصالات بعيدة عن الضوء تجري في سبيل تكوين قانون انتخابات مختلط جديد بين النسبي والاكثري، ويراعي خصوصية جبل لبنان وهواجس النائب وليد جنبلاط.
وبين المشاريع المعاد طرحها قانون حكومة نجيب ميقاتي القائم على النسبية بالكامل، وعلى اساس 13 دائرة انتخابية مع امكانية زيادة عدد الدوائر الى 16 مراعاة لجنبلاط، ويقال ان الرئيس عون موافق على هذه الصيغة، وتجري اتصالات لإقناع الرئيس سعد الحريري بها، وهو الذي مازال على خط القانون المختلط مع رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع كما رسمت بنوده بين المستقبل والقوات والتقدمي الاشتراكي مع بعض التعديلات.
في المقابل، يتمسك النائب وليد جنبلاط بالقانون القديم (الستين) القائم على النظام الاكثري مع افساح المجال لتعديله، وتقول مصادر لـ «الأنباء» ان جنبلاط اقنع اكثر من موقع سياسي ان قانون الستين معدلا يمكن ان يخفف من خسائرهم الانتخابية كل في الدائرة المهدد بخسارة تمثيلها، بينما خسائرهم مع النسبي ستكون اكبر.
من ناحيته، ينقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه انه في حال تعطل التفاهم فهو سيقود معركة التطبيق الكامل والفوري لاتفاق الطائف بكل بنوده وعلى رأسها تأليف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية واجراء الانتخابات خارج القيد الطائفي وانشاء مجلس شيوخ يحصر فيه التمثيل الطائفي والمذهبي.
في غضون ذلك، ينعقد مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية اليوم وعلى جدول اعماله مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2017، ويقول وزير الاقتصاد رائد خوري ردا على سؤال ان سلسلة رتب ورواتب الموظفين لن تطرح مع مشروع الموازنة تجنبا للمزيد من الضرائب تغطية لها، وتوقع ترحيل السلسلة الى مرحلة اخرى بسبب رفض الرئيس عون فرض المزيد من الضرائب قبل تصحيح اوضاع المؤسسات الخدماتية.