بيروت ـ أحمد منصور
اكد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة «أننا نمر بأيام صعبة» وتوجه الى «القوى السياسية» بالقول: «خدونا بحلمكم»، لا أحد يفكر ان يرجعنا الى عهد الثمانينيات والاحلام الانعزالية، ولا احد يفكر بأن يغرسنا بمحور اقليمي لا يتحمله البلد، لا انتخابيا ولا سياسيا ولا امنيا، «خدونا بحلمكم جميعا» مهما علا شأنكم اليوم ومهما تدنى شأن الآخرين، انا عشت أربعين عاما قبل استشهاد كمال جنبلاط، وعشت هذه «الطلعات والنزلات» ويمكنني ان اقول لكم انه في لبنان ما من احد يستطيع ان يسيطر على احد.
وقال حمادة خلال رعايته احتفالا في جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا AUL في جدرا على ساحل الشوف: «هناك أيام اعتقدنا نحن الدروز في الجبل، حيث كان الجبل يسمى في كتب التاريخ جبل الدروز وليس جبل لبنان، اعتقد اسلافنا انه يمكن بالسيف والشهامة ان يحكموا، لم يستطيعوا وهناك اناس اعتقدوا انه بالانتداب الفرنسي يمكن ان يحكموا، لم يستطيعوا ان يحكموا وهناك اناس وانا منهم اعتقد ان الثورة الفلسطينية داعمة لليسار يمكن ان تسيطر على البلد، لم نستطع ان نكمل المشوار، اتكلم صراحة هناك اناس يعتقدون انه يمكننا ان نتجاوز اتفاق الطائف والميثاق الوطني وكل ما توافقنا عليه تعدديا ولكن نحن بالنتيجة بلد مستقل بحدود نهائية عربي الهوية والانتماء كما نص على ذلك اتفاق الطائف منفتح على العالم ويهوى العلاقات الطيبة مع كل الاطراف والمنظمات والدول، نحن لا يمكننا ان نكون، لا بمحور، مهما كان شعاره رنانا، ولا يمكننا ان ننعزل على حالنا، ونعود ونحيي احلام عودة المارونية السياسية او السنية السياسية او الشيعية السياسية او الدرزية السياسية فهذا كله ليس له مكان، هناك لبنانية سياسية وعروبة واستقلال وانفتاح وعلم وازدهار وتقدم، هذا هو الحلم الذي ناضلت من اجله، ايام كثيرة تعرضت للضرب وايام كثيرة تكرمت بفضل ثقة صديق عزيز وكبير وقائد مسيرة هو وليد جنبلاط وبمرحلة طويلة ايضا ثقة ودعم الشهيد رفيق الحريري فإلى كمال جنبلاط ورفيق الحريري والى شهداء الجيش وشهداء المقاومة وشهداء الجميع.