بيروت ـ جويل رياشي
يتعرض مهرجان بيروت لليوغا، الذي أعلنت عن اقامة النسخة الرابعة منه جمعية «نفس»، لحملة افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي وصلت حد الدعوات الى المقاطعة خصوصا من قبل رجال دين مسيحيين رد عليها ناشطون ساخرين من «رجعية» طروحات المعارضين و«تخلفهم»... منشورات وتعليقات ومنشورات مضادة ومقالات على مواقع إخبارية اثارت ردود فعل افتراضية، لا يخشى المنظمون تأثيرها على الاقبال الذي يتزايد سنة عن سنة وعلى الجمهور «الوفي» كما وصفته مؤسسة المهرجان ورئيسة الجمعية دلال حرب.
«خود نفس» عنوان المهرجان الذي سيقام هذه السنة فــي ميدان سباق الخيل في بيروت في 16 سبتمبر الحالي.
وتتوج النسخة الرابعة الجهود التي بذلت خلال السنوات الثلاث الماضية إذ تنطلق فعالياتها هذه السنة من قلب العاصمة بيروت، بعدما كانت في السنوات الماضية في المنصورية، بمشاركة أكثر من 20 معلما ومعلمة يوغا، لبنانيين وأجانب، سيقدمون صفوفهم للجمهور بحسب مدارسهم ومناهجهم المختلفة والتي تناسب كل الأعمار والمستويات.
كما أن برنامجا حافلا بانتظار الآباء والأمهات وأولادهم في فسحة الأولاد حيث تقام صفوف يوغا للعائلة ونشاطات متعددة مصممة خصيصا لهم مع خدمات حضانة مؤمنة.
وتقول حرب في حديث الى «الانباء» عن الحملة التي يتعرض لها المهرجان: «موقفي مما يدور على صفحات التواصل الاجتماعي هو اللاموقف او No Reaction.
كل انسان حر في تفكيره، وانا مقتنعة بأن حرية الرأي مقدسة.
لست في صدد ردات الفعل، ولكنني من موقع المسؤولية أتابع واراقب ما يجري»، مشيرة الى ان «المهرجان يقام تحت غطاء نقابة معلمي اليوغا في لبنان التي ترأسها كارلا مكرزل وهي مشاركة في المهرجان مع العلم انها تعطي دروسا في جامعة القديس يوسف (التابعة للاباء اليسوعيين) المعروفة بعراقتها ورصانتها».
واضافت: «المهرجان منذ تأسيسه كان هدفه نشر الوعي حول اليوغا كعلم وأسلوب صحي لحياة متوازنة.
فهي ليست بهواية ولا رياضة، لا انجراف غامض ولا تخيل.
بل هي ممارسة تطبيقية هدفها تحفيز الوعي والإدراك، تحقيق التوازن الداخلي وإقامة التواصل بين الجسم والعقل».
وعن الجديد في هذه النسخة، قالت: «بالإضافة إلى فسحات اليوغا والتأمل والغذاء الصحي، خصصت النسخة الرابعة من المهرجان مساحة للتبادل الفكري في فسحة المعرفة التي تقدم محاضرات وورشات عمل متتابعة حول مواضيع تتعلق باليوغا.
مثلا اليوغا وتأثيرها الإيجابي على الأمراض المزمنة، الطاقة الأنثوية ومفهومها بحسب فلسفة اليوغا، صف يوغا تعريفي خاص بالمبتدئين».
وتحدثت حرب عن «جمهور وفي» تعرف الى اليوغا في النسخة الاولى من المهرجان ويقصده سنويا «فنرى الوجوه ذاتها كل سنة اضافة الى استقطاب اشخاص جدد وهذا ما يفرحنا، لأن اهل البيت تحصيل حاصل ان يشاركوا وينتظروا المهرجان من سنة الى سنة».
وتجدر الاشارة الى أن جمعية «نفس» غير الهادفة للربح لاتزال ملتزمة تحقيق أهدافها في النشاط الخيري والبيئي، فتعود ألفا ليرة من ثمن كل بطاقة مبيعة إلى الصليب الأحمر اللبناني.
وكذلك يعمل المهرجان على تحقيق مبادرة «صفر نفايات»، حيث سيتم العمل على فرز جميع النفايات خلال اليوم بالتعاون مع منظمة Cedar Environmental.