يقول قريبون من النائب وليد جنبلاط إن تركيزه في الانتخابات المقبلة يكاد يكون محصورا في الشوف، حيث يتملكه القلق لأول مرة في ظل القانون النسبي الجديد.
فمن جهة هو متوجس من احتمال قيام تحالف بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر من شأنه أن يخلط الأوراق في دائرة موزعة على ثلاثة بلوكات انتخابية شبه متساوية (درزية ومسيحية وسنية).
ومن جهة ثانية، يتحسب جنبلاط لإمكان أن ينجح الوزير السابق وئام وهاب في إحداث خرق في المقعد الدرزي الثاني، ولذلك يضع كل ثقله لمنع حصول هذا الخرق.
الأمور والتحالفات تتبدل: وفي آخر الحسابات الانتخابية، هناك تحالفان واضحان حتى الآن: تحالف جنبلاط ـ الحريري، وتحالف ارسلان ـ باسيل.
التحالف الأول بني على مفاعيل ضغط إقليمي على الرجلين، بعد أن كان تحالف الحريري ـ التيار الوطني الحر محسوما في كل الدوائر، ويؤكد سياسيون شوفيون أن التحالف الانتخابي بين الحريري وعون انتهى مع آخر خطاب لعون، دافع فيه عن المقاومة. أما تحالف ارسلان ـ عون، فهو سياسي مصلحي.
تحالفات وهاب ليست محسومة بعد: هو يفكر، كما يقول، في تشكيل لائحة يتحالف فيها مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، غير أنه لم يناقش الأمر معهم بعد، ولا هم حسموا خياراتهم، كذلك الأمر بالنسبة إلى التحالف مع الوزير السابق ناجي البستاني، الذي لم يحسم أمر ترشحه على لائحة التيار الوطني الحر، لكن مقعده جاهز على لائحة جنبلاط، إذا تردد العونيون طويلا.
الحاصل الانتخابي في هذه الدائرة سقفه أن يصل إلى 15 ألف صوت، في حال تجاوز نسبة التصويت عتبة الـ 60%، بإمكان القوميين ووهاب تأمين هذا الحاصل، لكن على ماذا سيحصل القوميون؟ ومن يضمن أن يفوز وهاب وليس أحد آخر في اللائحة؟ وما دام المرشحون جميعا، سينهمكون بتأمين الأصوات التفضيلية لهم وحدهم، ومن بينهم مرشحو الحريري في الإقليم (في ظل وجود الجماعة الإسلامية، التي لم تصل إلى نتيجة بعد، إما بالترشح في هذه الدائرة أو بالتخلي عن أصواتها لمصلحة الحريري مقابل مقعد في بيروت)، تزداد المهمة صعوبة أمام الجميع.
صراع سياسي انتخابي كبير ستشهده الدائرة: وهاب يملك فرصة الخرق، وجنبلاط يستشعر هذا الخطر. ولهذا السبب، عدل عن خيار ترشيح كريم مروان حمادة محل والده، عائدا إلى خيار ترشيح مروان حمادة نفسه.
وهو يفكر حتى في بديل لحمادة، مثل مدير مستشفى عين وزين زهير العماد ابن بلدة كفر نبرخ، أو آخرين، ربما من بيت حمادة، حتى لا تخسر بعقلين مقعدها.
سكاف تعلن جاهزية الكتلة الشعبية
أعلنت ميريام سكاف (في ذكرى رحيل النائب السابق إيلي سكاف) عن جاهزية الكتلة الشعبية لخوض الانتخابات، متحدثة عن «خيار المحاسبة في صناديق الاقتراع، وهنا جوهر التغيير»، وموجهة في حضور ممثلين عن الرؤساء الثلاثة انتقادات حادة للعهد والحكومة ومجلس النواب والسياسيين.
وبحسب أوساط سياسية مطلعة، فإن سكاف تسعى أولا لإظهار قوتها الذاتية في قضاء زحلة مستفيدة من إرث النائب الراحل إلياس سكاف ومن الكتلة الكاثوليكية الناخبة والتي تضم 33.000 ناخب وهي عدديا في المرتبة الثانية مذهبيا بعد الكتلة السنية في القضاء، وذلك بهدف تعزيز موقعها التفاوضي عشية تركيب اللوائح الانتخابية.
وهي تحاول التحالف مع تيار المستقبل، خاصة أن عدد الناخبين السنة في القضاء يبلغ 49.000 ناخب كانوا صوتوا بنسبة ٨٦% إلى جانب لائحة قوى ١٤ آذار متقيدين بتعليمات «المستقبل» آنذاك... وأضافت هذه الأوساط أن الخيار البديل عن التحالف مع «المستقبل» سيكون التحالف مع حزب الله، علما أن الكتلة الشيعية الناخبة في هذه الدائرة وعددها صار يبلغ نحو 27.000 ناخب كانت منحت لائحة ٨ آذار في انتخابات العام ٢٠٠٩ ما نسبته 94.3 % من الأصوات.
دلول يستبعد المشاركة في أي لائحة حريرية
سئل النائب محسن دلول عن إمكانية ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة، فأجاب: «لم يجر أي اتصال بيني وبين قيادتي حزب الله وحركة «أمل» في المنطقة، وإذا تهيأت الظروف لأشغل المقعد الشيعي في دائرة زحلة وضمن الخط السياسي الذي أؤمن به، فلا أمانع، وقد أكون أنا المرشح أو أحد أبنائي».
وكشف دلول عن المصالحة العائلية بين نجله نزار والرئيس سعد الحريري الذي حضر حفل تخرج ابنه نزار بشكل مفاجئ، إلا أن المصالحة السياسية لم تتم، لذلك يرفض دلول أن يشارك نجله بأي لائحة يشكلها الحريري في زحلة وتكون استفزازية لخطه السياسي، أما إذا كانت غير استفزازية فيبنى على الشيء مقتضاه».
واستبعد دلول تشكيل لوائح قوية في دائرة زحلة من خارج دائرة الأحزاب، وتوقف عند الزيارة الأخيرة التي قام بها اللواء أشرف ريفي الى بلدة المرج البقاعية حيث عقد لقاء شعبيا موسعا في دارة آل حرب، له دلالات لا يستطيع أي مراقب تجاهلها.
والمرج هي بلدة وزير الاتصالات جمال الجراح.