٭ ميقاتي حسم خيار «اللاتحالف» ولائحة «العزم»: أعلن الرئيس نجيب ميقاتي خلال رعايته افتتاح معرض طرابلس 2018 في معرض رشيد كرامي الدولي، أنه في صدد وضع اللمسات الأخيرة على «لائحة العزم» لخوض الانتخابات المقبلة، متمنيا أن تكون هذه الانتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية في لبنان وتفعيل المؤسسات الدستورية فيه.
وأوضح أن «لائحة العزم» ستترجم مبادئ الوسطية والاعتدال، وهي ستكون من نسيج دائرة طرابلس الضنية والمنية تشبه أهلها وتحاكي تطلعاتهم، مشيرا إلى انه يريد كتلة نيابية شمالية طرابلسية المنشأ والمصدر والهوية، ولا نريد كتلة ملحقة بتيارات سياسية من خارج المدينة بل كتلة تستعيد قرار طرابلس وتعيدها الى رأس المعادلة الوطنية.
وفي تقدير مصادر سياسية أن إعلان الرئيس ميقاتي عن عزمه تشكيل «لائحة تيار العزم» يعني أنه سيخوض الانتخابات منفردا، وبالتالي سقوط كل مؤشرات التحالف مع الزعامات الطرابلسية الأخرى، سواء مع تيار المستقبل أو تيار الوزير السابق اللواء أشرف ريفي أو تيار الوزير السابق فيصل كرامي، الأمر الذي يرجح أن تشهد طرابلس 5 لوائح تمثل هذه القيادات بالإضافة إلى لائحة المجتمع المدني التي يسعى النائب السابق مصباح الأحدب إلى تشكيلها ولو كانت غير مكتملة.
وقد حسم الرئيس ميقاتي أسماء مرشحيه عن مقعدي الضنية محمد الفاضل وجهاد اليوسف، وفي المنية يتجه إلى تسمية حليف تيار المستقبل السابق، ورئيس بلدية المنية سابقا، مصطفى عقل، بعدما كانت التوقعات ترجح تعاونه مع عثمان علم الدين.
وفيما لم تحسم بعد خيارات النائب السابق جهاد الصمد (الضنية) والوزير السابق فيصل كرامي بعدما قرر ميقاتي عدم التحالف مع أي منهما، يحاول الوزير السابق أشرف ريفي البحث عن شخصيات قريبة من توجهاته السياسية، وهو حسم أمر مقعدي الضنية، وسيسمي لهما المرشحين راغب رعد وعبدالعزيز الصمد.
وفي طرابلس، يرجح أن يرشح ريفي كلا من وليد قمر الدين، عبدالمنعم علم الدين، نظام مغيط، ناجي غمراوي، ألبير عازار، وبدر عيد، على أن يحسم اسم المرشح الأرثوذوكسي في الأيام المقبلة.
٭ بعلبك ـ الهرمل: نقل عن الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي أنه لم يحسم قراره بعد بخوض الانتخابات في دائرة بعلبك ـ الهرمل «لأن العوائق الأمنية لاتزال قائمة في منطقة يعتبرها الحزب خزانه الشعبي، وتحول دون خوض أي بعلبكي خارج محور الثنائي الشيعي المعركة من ألفها إلى يائها».
وعن فرص الخرق للائحة الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل، قال «المنطقة غاضبة وناقمة لا بل لاعنة للحالة التي وصلت إليها، نتيجة أداء النواب الذين تعاقبوا على تمثيلها منذ العام 1991 حتى اليوم، والخرق للائحة يعتمد على طبيعة وصدقية الطرف المنافس للثنائي الشيعي، فإذا كان هذا المنافس موثوقا به وصادقا في عيون البعلبكيين فإن اللائحة ستخرق بأكثر من نائبين».
وكان عقد اجتماع انتخابي قبل أيام بين فاعليات والماكينة الانتخابية في منطقة بعلبك الهرمل (خصوصا في مدينة بعلبك) من جهة، وبين نائب الأمين العام لحزب لله من جهة ثانية، لم يكن سلسا، وشابه نقاش يتصل باعتراضات مباشرة على تسميات في لائحة الحزب ـ أمل في البقاع الشمالي.
وركزت هذه الاعتراضات على عدم وجود مرشحين شيعة فيها من مدينة بعلبك، على رغم أنها مركز ثقل المنطقة.
وداخل بيئات الحزب الداخلية البقاعية حصل تباين حول من يرشح الحزب مكان النائب حسين الموسوي، حيث برز اتجاه واسع لترشيح ياسر الموسوي نجل الأمين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي، لكن قيادة الحزب رشحت أحد نخبه وقيادييه البارزين ابراهيم الموسوي.
إضافة الى اعتراض حصل بين بيئات بقاعية مناصرة للحزب على تسمية اللواء جميل السيد ليحظى بدعم الحزب من خارج لائحته.
في المقابل، هناك جزء من الناخبين داخل عشائر المنطقة المعترضة على بعض التسميات في اللائحة تتجه للاقتراع للائحة الحزب ـ أمل وذلك «كرمى لعيون نصرالله»، ولكنها لن تعطي الصوت التفضيلي لأي مرشح فيها.
تجدر الإشارة الى أن حزب الله يريد رفع منسوب التصويت الشيعي في هذه الدائرة من 120 الفا تقريبا في الانتخابات الماضية الى 150 ألفا في الانتخابات الحالية وذلك حتى يحرم اللوائح الأخرى من كسب أكثر من مقعد الى اثنين غير شيعيين.
على صعيد آخر، تقول مصادر القوات اللبنانية ان المفاوضات الانتخابية بينها وبين تيار المستقبل أظهرت أن هناك دوائر لـ «القوات» و«المستقبل» مصلحة مشتركة للتحالف فيها، مثل دائرة بعلبك ـ الهرمل التي يمكن القول ان التحالف الانتخابي قد حصل فيها مبدئيا على قاعدة تحالف وثيق بين «القوات» و«المستقبل» والقوى الشيعية المستقلة لتحويلها معركة سيادية بامتياز.