- الجميل: 14 آذار نبض السيادة والاستقلال
بيروت ـ عمر حبنجر
لا مناسبة تحجب مناسبة 14 آذار، بل معظم المناسبات تقترن بها، تيمنا او استعادة لمواقف او تذكيرا بتطلعات غيّبتها الظروف.
الحركة التي لم تعد موجودة تنظيميا مازالت في بال اصحابها الاساسيين، من قبيل الاستذكار على الاقل،
وهاهو رئيس الحكومة سعد الحريري يستبق مغادرته الى روما لتمثيل لبنان في مؤتمر الدول الداعمة للجيش والقوى الامنية «حماة السيادة والاستقرار في لبنان»، معتبرا ان تدعيم الدولة وبناءها كان المطلب الذي التف حوله اكثر من مليون لبناني نزلوا الى الساحات في ذلك اليوم التاريخي المشهود منذ 13 عاما، ونحن نواصل اليوم النضال لتحقيق هذه المطالب من كل المواقع وفي كل المعتركات الحكوميــة والسياسيــــة والانتخابية.
من جهتها، اختارت القوات اللبنانية المناسبة لتعلن اسماء مرشحيها للانتخابات النيابية في احتفال حاشد في قاعة «بلاتيا» في ساحل علما (جونيه) تحت عنوان «صار بدها»، وألقى كل مرشح كلمة تعريفية مختصرة، وكانت الكلمة الاساس لرئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع الذي تحدث بالعامية، حيث ركز على محطة 14 آذار، مؤكدا ان اختيار هذا التاريخ محطة لاعلان القوات برنامجها ومرشحيها وليس وليد المصادفة انما عن سابق تصور وتصميم نظرا الى تعلق القوات بهذه المحطة وبمعانيها الوطنية وبأبعادها السياسية، ليصل الى التأكيد أن 14 آذار «باقية باقية باقية، والنصر سيكون لها».
وتناول ايضا حزب الله ومصادرته لقرار الدولة الاستراتيجي الذي حوّل لبنان الى دولة صورية.
وأخيرا، تناول د.جعجع معارضة القوات والحكومة وكيفية مقاربتها الشأن العام وإرساء نمط جديد من الممارسة السياسية القائمة على القيم والأخلاق والنزاهة.
من جهته، غرد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل على تويتر امس: 14 آذار نبض السيادة والاستقلال، راح يضل ينبض فينا.
وزار النائب نديم الجميل متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران إلياس عودة، وكان بحثا في الشأن الانتخابي.
الى ذلك، توقفت مصادر التيار الوطني الحر امام انجاز مجلس الوزراء مشروع الموازنة للسنة الحالية عشية مؤتمر روما وقبيل مؤتمر باريس، مصحوبا بتوقيع الرئيس ميشال عون مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب ابتداء من اول من امس حتى 19 الجاري موعد بدء العقد العادي للمجلس، وهذا ما علق عليه الرئيس نبيه بري بقوله انه «لزوم ما لا يلزم»، على اعتبار ان مشروع الموازنة هو بيد لجنة المال والموازنة التي هي الممر الالزامي لمشروع القانون والتي ستعقد جلسات صباحية ومسائية وصولا الى انجاز المشروع تمهيدا للتصويت عليه في الهيئة العامة.
وعلق رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين في العالم فؤاد زمكحل ملاحظا ان الموازنة اقرت في جلسة واحدة لمجلس الوزراء في 12 الجاري، بعد 12 عاما من اللاموازنة، ما يعني انها وليد اتفاق سياسي لا مالي.
وقال لإذاعة «صوت لبنان»: نحن طالبنا بخفض العجز، وقد حصل تقليص عجز من 12 الف مليار ليرة لبنانية الى 7267 مليارا، وهذا ما نعتبره اخفاء للعجز وليس تقليصا له، وبدلا من خفض العجز حاولوا زيادة الواردات من خلال ما سمي بتسوية اوضاع المكلفين بضريبة الدخل حتى العام 2016، ولكن ماذا عن 2018 و2019؟ لن تكون هناك تسويات، لأن هناك تهربا بما يزيد على 50% من الضريبة، ونحن نطالب بزيادة الجباية.
كما جرت جدولة العقود التي على الدولة التي تم تأجيلها وتوزيعها على 2019 و2020 و2021 بدلا من 2018 ما يعني تأجيل النفقات.
والنقطة الاهم هو ملف الكهرباء الذي تم فصله نهائيا عن موازنة 2018، وهذا ما اظهر العجز منخفضا، انما الذي حصل هو مجرد تأجيل، في حين سيصل الدين العام الى 87 مليار دولار هذه السنة، ونسبة الدين على الناتج المحلي ستتجاوز الـ 154% دون ظهور اي رؤية اقتصادية ودون قطع حساب للموازنة الجديدة وللموازنات السابقة.
وحمل الوفد اللبناني الى روما تقريرا وضعته القيادة العسكرية اللبنانية وحددت فيه حاجات الجيش والقوى الامنية الى مختلف انواع الاسلحة وذلك تحت عنوان الخطة الخمسية للاعوام 2018 ـ 2022.
وردا على سؤال حول امكانية استجابة المجتمع الدولي لمضمون هذه الخطة في مؤتمر «باريس 2» الذي ينعقد اليوم، قال العميد المتقاعد احمد تمساح ان الامر وارد لكن بشروط، ابرزها الا يصل هذا السلاح الى ايد ثانية، كما ان هناك انواعا من الاسلحة ستحجب عن الجيش اللبناني لمنع التكافؤ مع القوات الإسرائيلية.