- الحريري يُشدد على النأي بالنفس رغم تحفظ بري
بيروت ـ عمر حبنجر
الأجواء الإقليمية في حالة ترقب للصواريخ التي وعد بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب في سورية، والاكثر قلقا بعد الشعب السوري يكون لبنان، هذا البلد الواقع في وسط اقليمي متفجر.
البعض هنا يتوقع ان يعيد الرئيس ترامب وحلفاؤه النظر في حجم الضربة، نتيجة العناد الروسي في حماية النظام الحليف وتحسبا لما هو اعظم، وثمة من توقع ان يكتفي الرئيس ترامب بهزّ العصا، ولكن هل بوسع الفيل الاميركي تحمل ارتدادات التراجع امام الدب الروسي في الغابة السورية المفتوحة على المجهول؟
وامام قرع الطبول وصخب البحور والاجواء، ثمة من لا يزال يخشى في بيروت ان تكون الانتخابات اللبنانية المرتقبة في 6 مايو المقبل الضحية الاولى لهذا الوضع الاستثنائي.
والاعتقاد في بيروت ان الجواب في ايران، والى اي حد ستكون معنية بالرد على الضربة الاميركية الافتراضية ام انها ستترك زمام الامور للكبار في هذه الحالة؟
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري اكد الالتزام بسياسة النأي بالنفس في حال حصول مثل هذه الضربة، لكن الرئيس نبيه بري المتحالف مع حزب الله انتخابيا وسياسيا عند الضرورة اعتبر ان دعاة النأي بالنفس «يساهمون في العدوان على سورية»، ورفض بري العدوان، ودعا الى ترجمة النأي بالنفس في رفض استخدام الاجواء اللبنانية، محذرا من مقره الجنوبي في مصيلح من الانعكاسات الخطيرة التي قد تنجم عن اي عمل عسكري يستهدف سورية، مبديا خشيته من ان يكون اولى ضحاياه استقرار المنطقة ووحدتها، اضافة الى التهجير الجديد للشعب السوري، ومن دون ان يتطرق الى الاستحقاق الانتخابي.
من جهته، أكد النائب وليد جنبلاط على سياسة النأي بالنفس، قياسا على التطورات المقبلة في المنطقة والتي قد لا تكون مسبوقة، رافضا استخدام لبنان لضرب سورية.
وفي تغريدة له امس، شجب جنبلاط قيام شباب حزبه (التقدمي الاشتراكي) او المناصرين له بالتعدي على صور المنافسين ايا كانوا في هذه الظروف الاقليمية المتدهورة، وقال: اتركوهم وتجاهلوهم، وحده الصوت التفضيلي يُقرر.
والمقصود بكلام جنبلاط انزال صور للمرشح الدرزي وئام وهاب عند مدخل بلدته الجاهلية في الشوف اول من امس. بدوره، رفض وزير الخارجية جبران باسيل ايضا اي عدوان على سورية مهما كانت ذرائعه، رافضا استخدام الاجواء اللبنانية.
وهذا ايضا ما اكد عليه النائب سليمان فرنجية «رفضه العدوان واستخدام الارض والسماء والمياه اللبنانية».
من جهته، الرئيس ميشال عون ترأس جلسة مجلس الوزراء امس، حيث ندد باختراق الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبنانية واعتدائه على سيادتنا، رافضا ان «تستبيح اسرائيل اجواءنا»، وندين اي اعتداء اسرائيلي على اي دولة عربية.
وأبلغ الرئيس عون الوزراء بان لبنان سيرفع شكوى الى مجلس الامن ضد الاعتداء الاسرائيلي على السيادة اللبنانية.