Note: English translation is not 100% accurate
في الذكرى الـ 60 لانتصار الشعب الكوري في حرب التحرير الوطنية (1950-1953): مواجهة مخططات القوى الإمبريالية
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء








يوم 27 يوليو يصادف الذكرى الستين لانتصار الشعب الكوري في حرب التحرير الوطنية الكورية (1950-1953) حيث يرمز رقم 7.27 الى النصر والمجد عند الكوريين وبفضل الانتصار في هذا اليوم استطاع الشعب الكوري ان يبني دولة ذات سيادة واستقلال. في الخمسينيات من القرن الماضي قام الشعب الكوري والجيش الشعبي الكوري البطل الى النضال من اجل حفظ حرية البلد واستقلاله متصديا لمخططات الولايات المتحدة والقوى المتحالفة معها تحت القيادة الحكيمة للرئيس العظيم كيم ايل سونغ القائد ذي النصر الدائم والارادة الفولاذية ورجل الاستراتيجية العسكرية العبقرية وحافظوا على سيادة واستقلال البلد الامر الذي فتح لهم طريقا واسعا لمسيرتهم نحو بناء دولة قوية مستقلة سياسيا واقتصاديا ودفاعيا. كما ان هذا النصر الباهر للشعب الكوري في الحرب التحريرية الوطنية ألهم وشجع في وقته الاحرار والثوار والشعوب التقدمية في عدد كبير من البلدان الى حد كبير والذين كانوا يناضلون من اجل نيل الاستقلال الوطني ضد السيطرة والتدخل من قبل القوى الاستعمارية والامبريالية.
الرئيس كيم ايل سونغ وإنجازاته الخالدة في تحقيق النصر بالحرب التحريرية
لا يمكن تصور انتصار الشعب الكوري في الحرب بعيدا عن الرئيس كيم ايل سونغ وقيادته العسكرية الماهرة.
انتصر الشعب الكوري في الحرب التحريرية بالتفوق السياسي والفكري للجيش والشعب والقائم على فكرة زوتشيه التي تدعو الى تجهيز الانسان قبل غيره.
طبعا يشارك في الحرب الناس والاعتدة العسكرية منها الاسلحة المختلفة ويلعب كل منهما دورا مهما في مصير الحرب.
ولكن مهما كانت المواد الحربية هائلة والاعتدة الحربية حديثة فانها لا تستطيع ان تحل محل الجيش والشعب وهما الذات الفاعلة وصاحب القرار في تغيير مصير الحرب. بذل الرئيس الخالد جهدا كبيرا لتعزيز التنظيمات السياسية داخل الجيش وللتثقيف السياسي والفكري بين الجنود الامر الذي ادى الى تعزيز قناعتهم وثقتهم بعدالة قضيتهم وحتمية انتصارها كما زاد من مشاعر الحقد على العدو. لم يتردد الرئيس في الخروج الى الخط الامامي من الجبهة حيث الجنود غير عابئ بوابل من الرصاص والقذائف طلب من قائد فيلق في الجبهة هاتفيا في الصباح المبكر تقديم الارز والشوربة الساخنة مع برودة الجو كما اتخذ اجراءات لبناء دار الاستجمام في الجبهة في مكان آمن جميل المنظر الطبيعي لاستراحة الجنود الضعفاء. في ظل قيادته ورعايته نما الجنود اقوياء بالايمان وشجعان في المعارك وسجلوا مآثر بطولية. فكان من بينهم المدفعيون على الساحل الذين منعوا باربعة مدافع فقط القوات المعادية البالغ عددها 50 الفا من النزول الى الجزيرة والبحارة الذين حطموا الطراد الثقيل بزورق الطوربيد والجنود الذين سدوا اوكار النار باجسامهم لفتح طريق التقدم لوحداتهم والجندية التي القت بنفسها تحت دبابة العدو مع القنابل اليدوية المضادة للدبابات وغيرهم من الجنود الذين لا يحصى عددهم ممن ضحوا بارواحهم في سبيل الوطن.
انتصر الشعب الكوري بفضل الاستراتيجية والتكتيكات البارعة للرئيس الذي امسك دائما بزمام المبادرة.
قاد الرئيس الشعب والجيش الى تحطيم الهجوم المفاجئ والتحول الى الهجوم المضاد الفوري كما لجأ الى طريقة التراجع الاستراتيجي المؤقت عندما حاولت القوات الاميركية وقوات الائتلاف تطويق الجيش الكوري وابادته استفادة من التفوق العددي والتقني وقام بتغيير اوضاع الحرب لصالح كوريا الديمقراطية عن طريق ما يسمى بالجبهة الثانية في مؤخرة العدو اعطى تعليمات دقيقة للجيش في بناء الانفاق استفادة من الظروف الطوبوغرافية حيث تكثر الجبال وممارسة مختلفة الطرق الحربية مثل حركة جماعة القناصة وحركة جماعة قنص الطائرات والدبابات والهجوم المباغت الامر الذي ادى الى صد هجوم العدو الكبير وسحق قواه واستنزافها واضعافها.
اخيرا في يوم 27 يوليو عام 1953 وقع الجنرال الاميركي كلارك القائد العام للقوات الاميركية على اتفاقية الهدنة. هذا الجنرال قال بصراحة ان «نصر جيش كوريا الشمالية بفضل القيادة الماهرة للجنرال كيم ايل سونغ».
الجنرال كيم جونغ ايل وسونكون «سياسة الجيش أولاً» التي أعلت من شأن كوريا
سونكون هو مصطلح جديد وفريد من نوعه لم يكن معروفا في تاريخ السياسة العالمية يقصد به قيادة وسياسة تعطي الأولوية للشؤون العسكرية.
يمكن القول إن السياسة التي مارسها القائد كيم جونغ ايل كانت عاملا رئيسيا مكن هذا البلد الصغير من مواجهة الولايات المتحدة الدولة العظمى الوحيدة في العالم والنجاح في الدفاع عن ارادته وسيادته وكرامته.
بدأ القائد قيادته على هدى سونكون منذ 25 اغسطس 1960 حيث زار فرقة الدبابات باسم ريوكيونغ سو رقم 105 من الجيش الشعبي الكوري.
هذا الأسلوب القيادي كان تقليديا، إذ إن سلفه الرئيس كيم ايل سونغ (1912 - 1994) باني كوريا الحديثة بادر إليه عندما اسس الجيش قبل غيره وخاض الحرب ضد استعمار اليابان اعتمادا عليه إلى أن نال البلد الاستقلال وبعدئذ قام بتأسيس الحزب والدولة.
واصل القائد كيم جونغ ايل نهج سلفه فنجح في الدفاع عن سيادة البلد وكرامته كما حافظ على السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية ومنطقة شمال شرقي آسيا.
اولى اهتمامه الأول لرفع القدرة السياسية والايديولوجية للجيش الشعبي وحرص على تفعيل التثقيف السياسي والفكري بين الجنود وجعلهم قادرين على اداء رسالتهم السامية في حماية الوطن، كما حرص على تطوير الصناعات العسكرية لتزويد الجيش بوسائل الهجوم والدفاع المتطورة الحديثة.
وعمل على إشاعة اجواء تغليب الشؤون العسكرية على غيرها في المجتمع وتسليح الشعب كله وتحصين البلاد كلها حتى اصبحت كوريا قلعة منيعة بفضل سونكون.
لم تقدم القوى المعادية لكوريا الديموقراطية على الهجوم العسكري عليها تحسبا للقوة العسكرية التي تمتلكها، وذلك رغم تطورات الوضع الخطرة والمنذرة بانفجار الحرب في اي لحظة طوال عشرات السنين من فترة قيادته مثل حالة حادثة سفينة «بيبلو» التجسسية وحادثة الطائرة «اي سي ـ 121» في اواخر الستينيات من القرن الماضي و«حادثة بانمونزوم في أواسط السبعينيات والازمة الكورية النووية الأولى في اوائل التسعينيات والازمة النووية الثانية في مطلع القرن الجديد. وبسياسة سونكون وطد القائد كيم جونغ ايل وحدة المجتمع الكوري اكثر فأكثر ووضع أسسا متينة لبناء دولة قوية ومزدهرة.
في اواخر القرن الماضي تعرض الشعب الكوري للمحن والمصاعب بسبب الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة عليه من الغرب والكوارث الطبيعية المتواصلة، كما ان الانهيارات في الانظمة الاشتراكية في اوروبا الشرقية اثرت عليه سلبيا.
ازاء هذا الوضع الخطير لجأ سيادته الى سياسة سونكون اكثر فأكثر فدعا القوات المسلحة ليس فقط الى اداء المهمة في حماية الوطن بل الى لعب الدور الطليعي في المسيرة الاقتصادية.
استجاب الجنود لندائه فأظهر الجنود في مشروع محطة انبيون الكهرمائية للشباب ما عرف بـ «روح الجيش الثورية» المتمثلة في فداء قائد الجيش الأعلى بالحياة وتنفيذ اوامره بلا شرط والتضحية بالنفس للوطن والشعب والرفاق، مما ألهم جميع ابناء الشعب وادى بهم الى الاقتداء بقدوة الجيش فعادت المصانع والمؤسسات الى عملها ونشاطها بعد التوقف وتحولت الاراضي الزراعية الى حقول كبيرة منتجة.
فتح سيادته بسياسة سونكون مجالا انعطافيا امام حركة الوحدة الكورية ورفع من مكانة كوريا الدولية بصورة ملحوظة.
في يونيو عام 2000 اجرى لقاء القمة مع الرئيس الكوري الجنوبي انذاك لأول مرة في تاريخ تقسيم كوريا حيث صدر البيان المشترك بين الكوريتين الشمال والجنوب في 15 يونيو الذي يشكل معلما مهما في طريق الوحدة كما تلاه بيان آخر يسمى بيان 4 اكتوبر في عام 2007.
ان زيادة قدرة كوريا الوطنية واساسها القوة العسكرية ادت إلى تعزيز نفوذها فظهر ذلك في توجه الدول المختلفة منها الاوروبية الغربية لاقامة العلاقات الرسمية مع كوريا الديموقطراطية وفتح سفاراتها في بيونغ يانغ.
المارشال كيم جونغ أون وكوريا اليومالخط الإستراتيجي الجديد في بناء دولة قوية مزدهرة
طرح المارشال كيم جونغ اون خطا استراتيجيا مهما في دفع عجلتي بناء القوات النووية وبناء الاقتصاد معا في آن واحد في الدورة الكاملة للجنة المركزية لحزب العمل الكوري في شهر مارس الماضي. ورد في التقرير:
«هذا خط استراتيجي يستهدف بناء الدولة القوية والمزدهرة التي يتمتع فيها شعبنا بنعم وترف الاشتراكية بملء رغبته، عن طريق بذل الجهود الاكبر لبناء الاقتصاد، في آن مع توطيد القدرة الدفاعية للبلاد كصخر وحديد، بتعزيز وتطوير القوات المسلحة النووية التي خلفها لنا القائد العظيم كيم جونغ ايل.
وفي الخط الاستراتيجي القاضي بتوازي بناء الاقتصاد وبناء القوات المسلحة النووية، يتجسد ايمان حزبنا الراسخ وارادته الاكيدة لاكمال قضية زوتشيه الثورية حتى النهاية، على طريق الاستقلالية، طريق سونكون، طريق الاشتراكية، التي شقها وواصل سلوكها المارشالان الاعليان العظيمان».
الوحدة الكورية الواجب القومي مستحيل التأجيل
قال سيادته في كلمته بمناسبة حلول العام الجديد الميلادي ما يلي: «ان الوحدة الكورية واجب قومي ملح لا يمكن تأجيله اكثر كما انها امنية ووصية للمارشالين الكبيرين طوال حياتهما.
اما النقطة المهمة في وضع حد نهائي للانقسام وتحقيق الوحدة فهي ازالة حالة المواجهة بين الشمال والجنوب.
ان احترام وتنفيذ البيان المشترك بين الشمال والجنوب شرط اساسي للمضي قدما بالعلاقات بين الشمال والجنوب والتعجيل بالوحدة.
ان مسألة الوحدة الكورية فلابد من حلها بصورة مستقلة بتضافر جهود ابناء امتنا انفسهم.
الذات الفاعلة للوحدة القومية هي الامة الكورية، ولن يكون هناك المستحيل في الدنيا اذا اجتمعت قوة الامة كلها.
على الامة الكورية ان تعارض وترفض بحزم المخططات الخارجية لبسط السيطرة والتدخل والعدوان والحرب ولا تسمح ابدا بأي اعمال تعرقل الوحدة القومية.
اننا مصممون على اقامة دولة قوية مزدهرة وموحدة على ترابنا الوطني اعتمادا على قوة امتنا الذاتية مهما المحن والصعوبات التي تعترض طريق الوحدة القومية.
قائد يحبه الشعب
يتابع المجتمع الدولي عن كثب أسلوب السياسة الذي يمارسه القائد الشاب الكوري كيم جونغ اون حيث يقود كوريا الحديثة الى افق ومستقبل زاهر مفعما بثقة وفتوة وحماس.
الحب المحموم غير المحدود تجاه الشعب من احدى ميزات سياسته الرئيسية.
خلف سيادته الرئيس كيم ايل سونغ في أفكاره القائلة بأن الشعب مثل السماء ويمشي في نفس الطريق، كما انه فطر على حب الشعب.
فأثناء زيارته الى المصانع والمزارع يبادر الى زيارة العمال والفلاحين في مواقع عملهم الانتاجي والحقول الزراعية، حيث يتبادل الحديث معهم من دون كلفة وبتواضع ويلتقط صورا تذكارية معهم.
وعند زيارته للوحدات العسكرية يتوجه أولا الى أماكن سكن الجنود، حيث يتفقد المطاعم ودور المياه ويركز جل اهتمامه على المسائل الخاصة بمعيشة الجنود.
يحرص سيادته اكثر على رعاية الجنود البعيدين وخاصة في الجبهة الأمامية فلا يتورع عن الخروج الى مواقع قتالية أمامية تبعد عن المواقع المعادية بضع مئات من الأمتار للقاء الجنود بغض النظر عن المخاطر، حيث يضمهم الى حضنه ويلهمهم ويشجعهم.
حبه للأطفال فريد ومتميز
وبفضل اهتمامه ورعايته الخاصة بالأطفال، عقد مرتين مؤتمر الطلبة والتلاميذ في العامين الماضي والحالي، حيث وصل عشرات الآلاف من الأطفال والطلبة الى العاصمة وقضوا أياما سعيدة والتقطوا جميعا صورة تذكارية معه.
الناس معجبون بقدرته القيادية وسعة صدره وحبه للشعب، فكتبوا وأنشدوا غناءً مثل «قائد يحبه الشعب» وغيرها من الأغاني الكثيرة التي تمجد سلوكه.
الميزة الثانية من سياسته هي الحزم والصرامة والشجاعة الخارقة في وجه العدو.
يبدو هذه الأيام ان شبه الجزيرة الكورية تشهد بعض الانفراج غير ان كل قارئ يستطيع ان يتذكر أيام شهري مارس وابريل الماضيين، الفترة التي كان الوضع في كوريا على وشك الانفجار.
أعلن القائد كيم جونغ اون موقفه الشجاع المتمثل في التشدد الزائد أمام التشدد، والمواجهة الشاملة أمام المواجهة ردا على التهديدات النووية السافرة والمناورات الحربية الأميركية والكورية الجنوبية، كما لم يتردد في التوقيع النهائي على وثيقة العمليات حول توجيه ضربات عسكرية الى القواعد الأميركية المتواجدة في أرض الولايات المتحدة وجزيرة كوام وغيرها من الأماكن الأخرى والتي تستهدف كوريا الديموقراطية.
دخل الشعب والجيش في كوريا الديموقراطية في مواجهة شاملة ومباشرة من أجل حفظ سيادة البلد وكرامته ملتفين بتراص حول قيادة الجنرال كيم جونغ اون.
لا شيء يعلو على إرادة الشعب الذي قام دفاعاً عن النفس
نجحت كوريا الديموقراطية في درء الخطر عن أرضها وحفظ سيادة وكرامة البلد بفضل حكمة القيادة والموقف الحازم والارادة القوية للقائد كيم جونغ اون والوحدة الوطنية القلبية المتماسكة للشعب والجيش حول قائدهما.
واليوم يرى الشعب الكوري في قيادة الجنرال كيم جونغ اون مستقبله الزاهر، كما انه يزداد ثقة وقناعة بحتمية انتصار قضية زوتشيه الثورية التي بدأها الرئيس كيم ايل سونغ وواصلها الجنرال كيم جونغ ايل.