Note: English translation is not 100% accurate
الأسد وملك البحرين بحثا هاتفياً الأوضاع في بلديهما.. ونزوح مائة عائلة من حماة خوفاً من عملية عسكرية ومظاهرات ليلية في عدة مدن
تأجيل الانتخابات البرلمانية في سورية لأجل غير محدد.. والمعارضة ترفض الحوار.. وفرنسا تطالب مجدداً بإدانة من مجلس الأمن لنظام الأسد وروسيا تعارض
8 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعضاء البرلمان الأوروبي يدعون لمزيد من العقوبات على سورية
قالت مصادر سورية «رفيعة المستوى» انه جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى أجل غير مسمى «بهدف إفساح المجال أمام بلورة حياة سياسية تعددية استنادا للتشريعات الجديدة ومن بينها قانونا الانتخابات والأحزاب الجديدان».
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية في عددها الصادر امس عن المصادر قولها إن البرلمان الحالي سوف «ينعقد الشهر القادم وفق الأصول الدستورية التي تنص على انعقاده في حال عدم إجراء انتخابات وسيكون على عاتقه إقرار القوانين الجديدة (إن لم تقر قبل ذلك) والتعديلات الدستورية وبينها المادة الثامنة من الدستور».
وأضافت «الوطن» المقربة من الحكومة السورية إن حزب البعث الحاكم في البلاد «يجري حوارات داخلية، ويستعد للتأقلم مع المتغيرات» بحيث يصبح الحزب كغيره، وفق القوانين الجديدة، جزءا من الحراك السياسي العام»
وأوضحت المصادر أن الحوارات داخل البعث ستتوج بانعقاد مؤتمر قطري تنتخب فيه لجنة مركزية وقيادة قطرية جديدة.
في غضون ذلك، قالت الصحيفة إن اللقاء التشاوري الذي سيعقد بعد غد سيهدف إلى التشاور في أسس الحوار المستقبلي، وليس الحوار نفسه.
وأضافت أن اللقاء سيضع «أسس هذا المؤتمر المرتقب والذي يفترض أن يرسخ حالة مصالحة وطنية تسمح بشق دروب انفراج أزمة البلاد».
وتابعت «يبدو لنا من حوارات مع المعارضة ومسؤولين محليين أن غاية اللقاء التشاوري لم تدرك بعد».
في هذا الوقت بحث الرئيس السوري بشار الأسد هاتفيا مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الأوضاع في كل من البحرين وسورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» امس ان الأسد أكد خلال الاتصال «دعم سورية لحوار التوافق الوطني البحريني الذي دعا إليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ولكل ما من شأنه حفظ الأمن والاستقرار في مملكة البحرين الشقيقة».
وأشارت الوكالة الى أن الأسد كان تلقى في مايو الماضي رسالة شفوية من ملك البحرين «تتضمن دعم البحرين الكامل لأمن واستقرار سورية ولمسيرة الإصلاحات بقيادة الرئيس الأسد».
سياسيا ايضا، دعا أعضاء البرلمان الاوروبي دول الاتحاد الأوروبي امس الى فرض مزيد من العقوبات على الحكومة السورية لاجبارها على انهاء قمع المتظاهرين المنادين بالديموقراطية.
وفي قرار بشأن الاضطرابات في شمال افريقيا والشرق الاوسط قال المشرعون ايضا ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يساعد تركيا ولبنان على انشاء ممر لتقديم المساعدة الانسانية الى اللاجئين الفارين من العنف في سورية.
وقال المشرعون ان مجلس حكومات الاتحاد الاوروبي «يجب ان يواصل توسيع العقوبات المستهدفة لتشمل كل المرتبطين بالنظام (السوري) من اشخاص وهيئات بهدف اضعافهم وعزلهم وتمهيد الطريق لانتقال ديموقراطي».
بدوره اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه امس انه «من غير المقبول» عدم تمكن مجلس الامن من ادانة سورية بسبب معارضة روسيا ووصف فرص قيام الرئيس السوري بشار الاسد بإصلاح النظام بأنها «معدومة».
وقال جوبيه خلال مؤتمر صحافي «يبدو لنا من غير المقبول الا يصدر مجلس الامن موقفا حول وضع ليس فقط يتناقض مع قيم الامم المتحدة وانما يمس ايضا الامن العالمي».
ولكن لروسيا رأي آخر حيث جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس رفض بلاده لموقف الغرب بشأن ممارسة ضغوطا على السلطات في سورية وحدها دون الطرف الاخر في الأزمة السياسية الراهنة من أجل تطبيع الأجواء هناك معتبرا ان هذا الموقف غير مقبول.
في هذا الوقت مازال الوضع الميداني يسيطر على المشهد السوري فيما تتواصل المظاهرات والاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام. فبعد ان دخلت القوات السورية الى عدة مدن بهدف قمع المحتجين، نزحت اكثر من مائة عائلة من حماة، وسط سورية، خشية ان تقوم السلطات بعملية عسكرية في هذه المدينة التي يطوقها الجيش غداة مظاهرات ليلية في عدة مدن ردا على مسيرات التأييد التي نظمتها فعاليات نقابية واجتماعية.
يأتي ذلك فيما دعا ناشطون الى التظاهر غدا في يوم «جمعة لا للحوار» التي نادى النظام السوري لعقده مع اطياف من المعارضة والمجتمع السوري في 10 يوليو.
وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «ان اكثر من مائة عائلة نزحت من مدينة حماة باتجاه منطقة السلمية (جنوب شرق حماة)».
واوضح ان النزوح تم «تحسبا من عملية عسكرية يخشى ان يقوم بها الجيش السوري» الذي يطوق المدينة منذ الثلاثاء.
كما اشار الناشط الى «سماع اطلاق نار على جسر مزيريب القريب من المدينة».
كما لفت رئيس المرصد الى تظاهرات ليلية جرت في العديد من المدن السورية «ردا على مظاهرات التأييد» التي نظمتها فعاليات نقابية واجتماعية في هذه المدن.
وأشار الى «تظاهرة ضمت الالاف في ادلب (شمال غرب) وحرستا (ريف دمشق) ودير الزور (شرق) ونوى (ريف درعا) بالاضافة الى مظاهرة ضمت المئات في سقبا (ريف دمشق) وأخرى في تل رفعت (ريف حلب)».
واشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبدالكريم ريحاوي «الى مظاهرات ليلية جرت في حي الميدان وسط العاصمة وفي الكسوة والتل وزملكا والقابون (ريف دشق)».
واضاف «كما تظاهر المئات في اللاذقية (غرب) وطيبة الامام (ريف حماة) والحسكة (شمال شرق) وفي احياء من حمص (وسط) والبوكمال (شرق) ومعرة النعمان (شمال غرب).
من جهتها ذكرت صحيفة الوطن الموالية للسلطة «سيطر هدوء حذر على مدينة حماة ، بعد أن قامت الاجهزة الامنية بإزالة الحواجز وفتحت أغلبية الشوارع في مختلف ارجاء المدينة».
واضافت ان السلطات «اعتمدت التهدئة والحوار» مطالبة المتظاهرين «بفتح الطرقات، والسماح للموظفين بالوصول إلى دوائرهم، وعدم الصدام مع الأمن واستفزاز عناصره، وعدم الاحتقان وجر المدينة إلى الخيار العسكري كحل أخير».
واشارت الى ان بعض المتظاهرين «وضع شروطا على السلطات المحلية تتلخص بإعادة المحافظ السابق، وإطلاق سراح المعتقلين، وعدم نزول الأمن إلى الشارع، والتظاهر السلمي يوميا في ساحة العاصي».
وفي جبل الزاوية (ريف ادلب) حيث يجري الجيش عمليات عسكرية منذ منتصف يونيو، فرض حظر تجول غير معلن في عدد من القرى التي شهدت عمليات امنية في اليومين الماضيين اعتقل خلالها نحو 300 شخص، بحسب عبدالرحمن.
وذكر رئيس المرصد «ان حظرا للتجول غير المعلن فرض على سكان كنصفرة وكفر عويد وكفر رومة واحسم وكفرنبل» لافتا الى معاناة السكان نظرا «لعدم تمكنهم من التسوق وشراء حاجياتهم الغذائية».
واشار «الى ان فرض منع التجول هذا لم يمكن المزارعين من الخروج الى حقولهم لحصد محاصيلهم» في تلك القرى.
من جهة اخرى، رفضت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية الدعوة للمشاركة في اللقاء التشاوري الذي يعقد في العاشر من الشهر الجاري باعتبار ان هذه الدعوة وجهت مع «اجتياح» قوى الجيش والأمن لمدينة حماة ووقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنين.
وقالت هيئة التنسيق في رسالة وجهت الى هيئة اللقاء التشاوري اليوم أمس «ان استمرار السلطة لسياساتها المرفوضة يعزز القناعة بأن السلطة في سورية لاتزال تراهن على الحلول الأمنية للخروج من الازمة التي تغرق البلاد الامر الذي يتنافى مع متطلبات الحوار السياسي».
وقالت الرسالة التي قرأت في مؤتمر صحافي عقدته هيئة التنسيق الوطني «ان قوى المعارضة الديموقراطية قد أعلنت ان الحوار لن يكون مجديا ما لم تتوافر المناخات الملائمة لنجاحه والتي تتمثل في سحب الجيش وايقاف عمليات العنف ضد المتظاهرين والمحتجين ومحاسبة كل من ارتكب جرائم قتل واعتداء خارج القانون والسماح بالتظاهر السلمي دون قيود وإيقاف التجييش الإعلامي وإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح جميع المعتقلين من ناشطي الحراك الشعبي ومن معتقلي الرأي والانتماء السياسي والتعهد المسبق بإجراء تعديلات دستورية واسعة تسمح بالانتقال الى نظام ديموقراطي تعددي».
وختمت الرسالة التي قرأها عضو هيئة التنسيق د.عبدالعزيز الخير «ان هيئة الحوار الوطني بتشكيلتها الراهنة مؤلفة بمعظمها من عناصر الجبهة الوطنية التقدمية التي هي جزء من الازمة لا تسمح لنا بالمشاركة».
وقالت الهيئة في بيان ان خيارها هو خيار الشعب السوري «رغم قناعة قوى المعارضة الوطنية الديموقراطية والشخصيات الوطنية في هيئة التنسيق الوطنية من حيث المبدأ بأهمية الحوار واعتباره سبيلا أساسيا للتواصل والتفاعل بين جميع ألوان وأطياف الحيز السياسي لمناقشة وحل الأزمات التي تعاني منها سورية».
وتابعت انها «ترى في الوقت ذاته أن لكل حوار بيئة يجري فيها وبوادر توحي بنتائجه سلبا أو إيجابا وعلامات أو مؤشرات للثقة أو انعدامها فإطلاق الحوار يفترض أن تذهب الأطراف ولديها شكل ما من الثقة بجدواه وهناك اليوم حالة من فقدان الثقة لدى المعارضة والشارع السوري بالنظام القائم ودعواته للحوار».