Note: English translation is not 100% accurate
تواصل الحوار الوطني في المحافظات.. وقتيلان في حملة مداهمات بمحافظة إدلب.. وانفجارات وإطلاق نار في دير الزور
وفد نيابي روسي يصل إلى دمشق للالتقاء بالأسد وبممثلين للمعارضة.. ومؤتمر للمعارضة السورية يعقد في ريف دمشق ويرفع شعار «اللاءات الثلاثة»
18 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ هدى العبود والوكالات
افادت وكالة انترفاكس الروسية للانباء بان وفدا نيابيا روسيا وصل السبت الى دمشق على ان يلتقي في وقت لاحق الرئيس السوري بشار الاسد وممثلين للمعارضة في محاولة لبدء عملية تفاوض.
وقال نائب رئيس مجلس الاتحاد (بمثابة مجلس شيوخ) الياس اوماخانوف ان «روسيا لا تقف غير مبالية ازاء ما يحصل للشعب السوري، لذلك نريد ايجاد الطرق التي تحول دون تطور الامور نحو الأسوأ».
واضاف ان «روسيا تعارض اي تدخل خارجي في المشاكل الداخلية لسورية وهي مستعدة للمساعدة قدر ما تستطيع في الحوار السياسي الداخلي الذي يجب ان يجري في اجواء سلمية ومن دون ضحايا».
وتابع البرلماني الروسي «ننوي التعرف على الوضع والقيام بمشاورات مع مختلف القوى السياسية»، من دون ان يوضح هوية هذه القوى.
من جهتها، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بأن وفد المجلس الاتحادي الروسي وصل الى دمشق في زيارة تستغرق أربعة ايام.
ونقلت الوكالة عن أوماخانوف قوله «انطلاقا من السياسة المبدئية لروسيا الاتحادية التي تؤكد على عدم قبول التدخل في شؤون الدول الاخرى فنحن نؤكد استعدادنا للمشاركة والتعاون لدفع الحوار الوطني في سورية والذي يجب ان يحدث في مناخ طبيعي دون عنف».
واضاف ان الزيارة «تتضمن برنامج عمل مكثفا ولقاءات متنوعة مع ممثلي مختلف الفعاليات السياسية والمستقلة والمعارضة للاطلاع على توجهات هذه القوى السياسية».
وقال: على هذا الاساس يمكن التعاون مع مختلف الفرقاء للخروج برؤى توحد المجتمع السوري من أجل افساح المجال لتطبيق الاصلاحات التي يتم الحديث عنها اليوم بشكل فعال.
ولاتزال روسيا تعارض صدور اي قرار عن مجلس الامن يدين نظام بشار الاسد على قمعه العنيف للانتفاضة وتكتفي بدعوة النظام والمعارضة الى ضبط النفس.
لا بل اشارت روسيا الى وجود «ارهابيين» ناشطين داخل المعارضة السورية ولا تجد ضرورة لممارسة «اي ضغط اضافي» على دمشق، وتطالب النظام في المقابل ببدء تطبيق اصلاحات.
من جهة اخرى، واصلت في المحافظات السورية والجامعات أمس جلسات الحوار الوطني بمشاركة فعاليات سياسية واقتصادية واجتماعية وممثلي النقابات والمؤسسات الأهلية وشخصيات أكاديمية مستقلة ومعارضة للوصول إلى صياغات وطنية مشتركة تعزز الديموقراطية والتعددية السياسية وتستجيب لهموم وطموحات المواطنين وترسم ملامح المرحلة المقبلة في سورية بما يحفظ الوحدة الوطنية ويعزز دور سورية الإقليمي والدولي ويحافظ على استقلالية القرار الوطني ويحصن المجتمع ضد المؤامرات الخارجية.
في سيــاق آخر، ذكرت مصادر سورية مواكـــبة لعملية إلقاء القبض على المقــدم المنشق حسين هرموش أن العملية تمت بجهد استخباراتي سوري بحت وعبر متابعة دقيقة لتحركاته بين الأراضي السورية والتركية.
وقالت المصادر ـ وفق ما ذكرته مصادر صحافية سورية ـ إن العملية قادها العميد نوفل الحسين رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة إدلب شمالا وان تمويهات عديدة نفذها المشتركون في العملية لم تكشف المصادر النقاب عنها لكنها ألمحت لاستخدام الأمن العسكري سيارات قديمة تابعة لمؤسسة الإسكان التي تقل الموظفين عادة.
وأكدت المصادر السورية أنه لا صفقة تمت بين دمشق وأنقرة بخصوص هذه العملية ولا دور لأجهزة المخابرات التركية في إلقاء القبض على هرموش، وأشارت المصادر إلى أن ثمة سوريين يستخدمون الأراضي التركية الحدودية شمالا كمجال جغرافي لشن هجمات على الجيش السوري بعلم بعض الجهات التركية.
مؤتمر للمعارضة السورية يعقد في ريف دمشق ويرفع شعار «اللاءات الثلاثة»
عواصم - وكالات: قبل يوم واحد على عودة طلاب المدارس الى مقاعدهم الدراسية وبعد يوم على مظاهرات «جمعة ماضون حتى اسقاط النظام»، قتل شخصان أمس في حملة مداهمات نفذتها الاجهزة الامنية السورية في محافظة ادلب، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وكالة فرانس برس.
وقال المرصد السوري لفرانس برس ان «رجلا وامرأة قتلا خلال حملة مداهمات في بلدة خان شيخون القريبة من مدينة حماة والواقعة في محافظة ادلب».
من جهة أخرى، ذكر نشطاء أنه سمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف أمس في محافظة دير الزور الشرقية.
وقال عمر إدلبي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية وهي شبكة من نشطاء المعارضة لوكالة الانباء الالمانية ان قوات الامن السورية شنت «هجوما وحشيا آخر على منطقة الجورة بحثا عن نشطاء».
وأضاف أن حوالي 20 شخصا اعتقلوا في المنطقة. وفي محافظة درعا جنوب البلاد خرج محتجون إلى الشوارع في بلدة الثورة فيما قامت قوات الامن اعتقالات في بلدة نمر وفقا لما ذكره نشطاء على الانترنت.
وأضاف إدلبي أن ثلاثة أشخاص كانوا قد تعرضوا لاصابات خطيرة في حملة القمع التي شنتها قوات الامن أول من أمس في مختلف أنحاء البلاد توفوا أمس مما يرتفع حصيلة القتلى الذين سقطوا في مظاهرات «جمعة ماضون حتى اسقاط النظام» إلى 50 شخصا.
في هذه الأثناء، تدفق حوالي مائتي مشارك من قوى التغيير الوطني الديموقراطي حيث دعت هيئة التنسيق الوطنية إلى «مجلس وطني» موسع تنضوي تحته معظم الأطياف التي التزمت بالوثائق السياسية لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي التي كانت أعلنت عن نفسها قبل نحو ثلاثة أشهر.
وعقد الاجتماع في إحدى مزارع ريف دمشق لعدم موافقة السلطات على عقده في دمشق، تحت شعار اللاءات الثلاثة «لا للتدخل الخارجي، لا للعنف، لا للطائفية» وترأس الجلسة المعارض السوري حسين العودات، وأمين سر هيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم نائبا لرئيس الجلسة، واستعرض عددا من المشاركين في كلمات لهم مواقف المعارضة بين الداخل والخارج، وآخر المستجدات من الحراك الوطني.
وأعلن العودات أن نحو 130 عضوا من التنسيقيات تمت دعوتهم إلى المؤتمر لكن ظروفهم الأمنية حالت دون حضور معظمهم، إلا أنهم فوضوا من يتحدث باسمهم أو تواصلوا مع المؤتمر بالطرق الإلكترونية حرصا على عدم اعتقالهم.
وقال حسن عبد العظيم في كلمة مقتضبة له «إن جميع أطياف المعارضة هم مشروع شهيد أو مفقود أو معتقل، لذلك نحن ندعو لتوحيد صفوف قوى المعارضة بعد أن وصل الربيع العربي إلى سورية والذي يجب ألا يتوقف هنا».
وأضاف عبد العظيم «نحن نرفض قول بعض إخواننا في المعارضة الذين نختلف معهم في الرأي إن انعقاد مؤتمرنا في الداخل (يعني أننا في حضن النظام)، فالوثائق السياسية لهيئة التنسيق الوطنية موجودة ومعلنة وهي تؤكد موقفنا من التغيير الديموقراطي السلمي الذي يعني تفكك النظام وإنهاء بنيته القمعية الاستبدادية الفاسدة».
وتمت تلاوة كلمة في المؤتمر باسم المعتقلين في مدينة حمص أكدت على أنه «لن يكون هناك مخرج للأزمة الراهنة في سورية دون إطلاق سراح جميع المعتقلين وإعادة الاعتبار لهم، وتقديم من ثبت تورطه في أحداث تخريبية إلى القضاء وإلى محاكمة عادلة وعلنية وشفافة»، وطالب المعتقلون في كلمتهم بضرورة إيقاف التعذيب في السجون الأمنية.
أما المعارض والمفكر ميشيل كيلو فقد أكد على أن سورية أمام منعطف تاريخي استثنائي، مبديا ثقته الكبيرة بجيل الشباب الجديد بأنه يستطيع حمل المشروع الوطني الذي يحلم به كل السوريين، وهو جيل أثبت أنه على قدر من المسؤولية والتضحيات».
وأبدى كيلو استغرابه قائلا إن «البعض من أطياف المعارضة يريدون اقتسام جلد الدب قبل اصطياده، فمن هنا حتى يتم اصطياد الدب على المعارضة أن تتوحد».
وتحدث من التيار الإسلامي رياض ضرار قائلا «إن الأزمة السورية عقدة الأزمات كما يريدون تصويرها، لكن في النهاية هناك إمكانية للتغيير ولا بد من خيارين، أحدهما داخلي نحن نؤيده والآخر خارجي لا نحبذه، وعلى المعارضة مواجهة الدب (إشارة للمثل الذي طرحه كيلو)، كما أنه على الإسلاميين المتنورين أن يهاجموا التطرف ويتحولوا إلى إسلاميين معتدلين».
أما الكاتبة المعارضة روز ياسين أبو علي، والتي قالت انها ستتحدث بلسان الشباب، مشيرة إلى أنهم حملوها عدة أفكار تتلخص في ثلاثة محاور، أولهما، الشعار الذي بات معروفا ويردده الشارع حول النظام، وثانيهما، ضرورة توحيد المعارضة التي لها دور في الحراك السياسي، وثالثهما نبذ الخلافات داخل المعارضة وتنحيتها جانبا لأن الأولوية لإنقاذ سورية والشعب السوري من الأخطار المحدقة بهم.
وعقد المؤتمر بالقرب من منطقة دريج (شمال شرق دمشق حوالي 40 كيلومترا)، ذلك أنه، وبحسب ما قال بعض أعضائه، لم يحصل على ترخيص لانعقاده في أي مكان عام، ما اضطرهم لعقده في احدى المزارع الريفية بريف دمشق.
في غضون ذلك، أكد تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا (أوتشا) على الحاجة الملحة لحماية المدنيين من الاستخدام المفرط للقوة في سورية خاصة في ظل طبيعة الأزمة الممتدة موضحا أن الاضطرابات المدنية على نحو متزايد تخلف عواقب إنسانية تشمل النزوح وصعوبة الوصول إلى المساعدات الطبية وعدم انتظام الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف تقرير وزعه مكتب «أوتشا» بالقاهرة أن بعثة من ممثلي وكالات الأمم المتحدة برئاسة رشيد خاليكوف مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف قد زارت سورية في الفترة من 20 إلى 25 أغسطس الماضي لإجراء تقييم مستقل للوضع الإنساني العام، مشيرا إلى زيارة البعثة لعدة مناطق من بينها دوما و المعضمية وحمص وتلكلخ وبانياس البيضة واللاذقية ودركوش وجسر الشجور ومعرة النعمان وحماة. وأفاد بأن البعثة انتهت إلى عدم تعرض سورية لأزمة واسعة النطاق تمتد آثارها لتشمل جميع أنحاء البلاد وعدم وجود حاجة فورية لتوفير حجم كبير من المساعدات في الوقت الحالي غير أن الاحتياجات الإنسانية تشهد ازديادا تدريجيا وهناك حاجة ملحة لحماية المدنيين.