Note: English translation is not 100% accurate
معارض سوري: طلبنا من روسيا المساعدة لأن مصالحها مع الشعب وليست مع النظام
الوفد البرلماني الروسي ينهي جولته الاستطلاعية في سورية وكلينتون تفشل في إقناع لافروف بدعم قرار دولي لإدانتها
21 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود والوكالات
أنهى وفد المجلس الاتحادي الروسي برئاسة نائب رئيس المجلس إلياس أوماخانوف زيارته الاطلاعية الى سورية بلقاء شخصيات معارضة في دمشق.
وذكرت صحيفة «الثورة» السورية أمس أن وفد المجلس الاتحادي الروسي قام في اليوم الرابع من زيارته الحالية الى سورية بجولات ميدانية اطلع خلالها على حقيقة الأوضاع في مدينتي حماة وحمص، كما التقى عددا من الشخصيات المعارضة والروحية.
وقالت إن لقاء الوفد الروسي مع المعارضين هدف إلى الاطلاع على وجهة نظرهم ومواقفهم من الأحداث وكيفية خروج البلد من الأزمة، إضافة إلى التعرف على الاتجاهات التي يمثلونها، مشيرة إلى أن شخصيات من المعارضة السورية شاركت في اللقاء منها فايز الفواز، سليم خير بك، حمزة منذر، حسني عزمي، مروان حبش، وقدري جميل من وحدة الشيوعيين السوريين ود.مي الرحبي والاقتصادي السوري عارف دليلة من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارض في سورية، والأب أنطون دورا.
من جهته، قال نائب رئيس اللجنة القضائية والقانونية في مجلس الشيوخ الروسي ميخائيل كابورة، خلال مؤتمر صحافي إثر لقاء وفد المعارضة، إن «المعارضة في سورية غير موحدة، وهم ينتمون الى مجموعات كثيرة».
وأوضح كابورة أن هدف الوفد الاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات والحقائق، حول حقيقة الأوضاع في سورية، وسنقدمها الى القيادة الروسية، وبناء على ذلك يتم تحديد الموقف الروسي في المرحلة المقبلة.
وشدد المسؤول الروسي على «أن حل القضية السورية هو بيد السوريين، نحن خلال لقائنا مع الرئيس بشار الأسد ورئيس مجلس الشعب وكذلك مع المواطنين الذين التقينا بهم في حمص وحماه ودرعا والمعارضة، (شددنا) على وجوب أن يكون الحل هو من داخل سورية لأن الحل الخارجي سيكون بأسلوب مختلف».وحول الموقف الشعبي الرافض لدور روسيا وموقفها من الأحداث في سورية، قال «هذا صحيح نحن شاهدنا في الصور حرقا للأعلام الروسية، ولكن عندما ذهبنا الى مدينة درعا والتقينا مع مواطنين عاديين سمعنا منهم كلاما طيبا بأن الشعب الروسي والسوري هم أصدقاء وصداقتهم قديمة، وهم يعتمدون جدا على الموقف الروسي لأجل حل المشكلة السورية».
من جانبه، قال المعارض السوري عارف دليلة، إن «لقاءنا مع الوفد الروسي كان لأجل بحث عن مخرج من الأزمة السورية، حل يلبي المطالب الشعبية والانتقال بالبلاد من النظام الأحادي الى نظام ديموقراطي يخرج المواطن من حالة التهميش الطويلة التي عانى منها وأدت الى التخلف وسيطرة أصحاب المصالح الخاصة الفاسدة على مقدرات البلد».وكان الوفد الروسي زار مدينتي حماة وحمص وسط البلاد، والتقى عددا من المسؤولين والمواطنين في المدينتين واستمع منهم الى ما جرى خلال الأحداث الأخيرة، كما زار اول من امس مدينة درعا جنوب البلاد.
بدوره، أكد المعارض السوري مروان حبش، الوزير الأسبق في الحكومة السورية، أن الشخصيات السورية المعارضة التي التقت بوفد برلمان الاتحاد الروسي في دمشق طالبت موسكو بالوقوف الى جانب الشعب السوري لأن مصالحها المستقبلية مع الشعب وليست مع «النظام الاستبدادي».
وقال حبش، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس عقب مشاركته في لقاء مع وفد برلمان الاتحاد الروسي، «لقد أبلغنا الوفد الروسي وجهة نظرنا التي تنحاز لحقوق السوريين المطالبين بالحريات والكرامة».
وأضاف «وبعد أن تحدث رئيس الوفد الروسي عن طبيعة مهمته، وعن زيارته لبعض المناطق في سورية والتقائه مع مواطنين فيها وعن رغبته في معرفة وجهة نظرنا في أسباب وطبيعة الحراك الحالي عاد وسأل عن الدور الذي يجب على روسيا القيام به تجاه سورية».
وذكر حبش، الذي اعتقل لقرابة ربع قرن نتيجة مواقفه السياسية، «لقد اتفقت وجهات نظر (شخصيات المعارضة) على ضرورة إنهاء النظام الاستبدادي الأمني وتأسيس دولة ديموقراطية تعددية تداولية ولا للتدخل الخارجي في الشأن الداخلي».
وتابع «هذا ما يجب أن تساعد الدولة الروسية به الشعب السوري، ومصالحها هنا مع الشعب السوري، ورغم تباين بعض وجهات النظر حول أسباب الثورة الشبابية في سورية وحول محركيها، نفت الشخصيات المنتمية إلى هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي دور المؤامرة الخارجية في قيام هذه الثورة وان تحاول بعض الجهات الخارجية فيما بعد استغلال ما يحدث لتنفيذ أجنداتها الخاصة».
في شأن متصل قال مصدر ديبلوماسي مقرب من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انها فشلت في إقناع نظيرها الروسي سيرغي لافروف بإصدار قرار عن الأمم المتحدة لمواجهة العنف في سورية.
وأضاف الديبلوماسي، في تصريح له، ان كلينتون دعت لافروف إلى «التفكير في دقة بالدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن في الوقت الذي تقتل فيه الحكومة السورية شعبها وتسجن ظلما آلاف الأشخاص».
وأكد المصدر أن لافروف جدد، خلال هذه المحادثات التي جرت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التأكيد على «أن الحوار بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية هو الطريق الأفضل».